انتهت الازمة بين متشددين معتقلين ينتمون الى تنظيم القاعدة ورجال الامن في ثلاثة سجون اردنية بعد مفاوضات بالافراج عن بعض الرهائن الذين احتجزهم السجناء
قالت مصادر اسلامية يوم الاربعاء ان السجناء الاسلاميين الاردنيين الموالين لتنظيم القاعدة افرجوا عن خمسة ضباط بينهم قائد السجن بعد حصولهم على وعود بالا يعاقبوا على احتجازهم رهائن.
وقال مصدر اسلامي على اتصال بمحتجزي الرهائن "الاسلاميون افرجوا عن قائد السجن العقيد سعد العجرمي وأربعة اخرين لكن يوجد ضابطا شرطة اخران محتجزين ... وحصل (السجناء) على وعود بأنهم لن يعاقبوا بعد هذا الامر ويرسلوا الى سجن انفرادي." وقالت مصادر امنية ان احتجاز الرهائن وقع بعد ان اشتبكت قوات اردنية مع سجناء في ثلاثة سجون رئيسية عندما ذهبوا لنقل معتقلين اسلاميين عليهم تدابير امنية مشددة
وقالت مصادر امنية وناشطون ان جنودا اردنيين اشتبكوا في الساعات الاولى من صباح اليوم الاربعاء مع سجناء في السجون الثلاثة الرئيسية في البلاد عندما اقتحموها لنقل معتقلين اسلاميين.
وقالت تقارير ان افراد القوات الخاصة اضطروا لاستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لشق طريقهم الى زنازين المتشددين في سجون سواقة والجويدة وقفقفا حيث يحتجز بعض من أخطر المتعاطفين مع تنظيم القاعدة واتباع زعيمه في العراق أبو مصعب الزرقاوي.
وقال ناشط اسلامي ان "الاشتباكات اندلعت عندما اقتحم عشرات من افراد القوات سجن سواقة لنقل سجينين من الاسلاميين وفي الوقت نفسه تقريبا اشتبك سجناء مع أعداد كبيرة من أفراد القوات التي هاجمت سجناء في الجويدة وقفقفا".
وقال المتحدث باسم الامن العام الرائد بشير دعجة ان "احداث شغب حدثت مساء الثلاثاء في سجن جويدة", لكنها لم تؤد الى سقوط قتلى. واوضح مصدر رسمي ان السجناء يطالبون بوضع المحكومين بالاعدام وفي قضايا امن الدولة في السجن نفسه, وهذا ترفضه سلطات السجن وقالت مصادر ان احد السجناء خطف سلاح جندي واطلق النار مما ادى الى اصابة شخص بجروح
وكان من مطالب السجناء كذلك اطلاق سراح العراقية ساجدة الريشاوي التي قامت شاركت في هجوم في فندق بعمان وقالت للتلفزيون الاردني في تشرين الثاني/نوفمبر انها حاولت تفجير نفسها مع زوجها في الهجوم.
لكن مصادر أمنية أكدت أن أعمال العنف اثارها تحرك سلطات السجون لنقل السجين الليبي سالم بن سويد الذي حكم عليه بالاعدام في عام 2004 فيما يتصل بقتل الدبلوماسي الاميركي لورانس فولي في عمان في تشرين الاول/اكتوبر 2002. ويخشى الاسلاميون أن يكون نقل سويد وشريكه الاردني ياسر فريحات بالقوة هو بهدف اعدامهما. والاثنان استأنفا حكمين بالاعدام صدرا ضدهما. وقال خبراء أمنيون ان هذه الاشتباكات هي الاخطر في السنوات القليلة الماضية وتسببت في اصابة ثمانية على الاقل في سجن الجويدة واصابة أربعة في سواقة.
ووقعت اشتباكات أصغر في سجن قفقفا حيث استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع للسيطرة على 36 سجينا أثاروا أعمال شغب في اطار احتجاج منسق يشمل السجون الثلاثة وقال خبير أمني أنه ألقى الضوء على القدرة التنظيمية للاسلاميين. وينتمي السجناء المتشددون الى عدة خلايا اصولية سرية اكتشف في الاعوام القليلة الماضية والقي القبض عليهم بتهم التامر لشن هجمات على اسرائيليين واميركيين وغربيين اخرين.
وبين السجناء في سجن الجويدة عزمي جيوسي وهو اردني من معاوني أبو مصعب الزرقاوي زعيم القاعدة في العراق الذي صدر عليه حكم بالاعدام الشهر الماضي عن دوره القيادي في التخطيط لهجمات كيماوية في 2004 .
وقام ابرز المعتقلين الامنيين بعدة اضرابات العام الماضي احتجاجا على احوال السجن السيئة وسوء المعاملة. وينفي الاردن انه توجد انتهاكات منظمة لحقوق السجناء في سجونه.
