انتقد مسؤولون حكوميون الاجراءات التي اتخذتها الحكومة العراقية بشان المدائن سيما وانه لم يتم العثور على خاطفين او مختطفين في الوقت الذي سيطرت محاكمة صدام على مناقشات الجمعية الوطنية لليوم الثاني على التوالي
انتقادات بشان المدائن
لم تجد القوات العراقية دليلا على أزمة رهائن بمدينة تقع جنوب بغداد يوم الاثنين فيما قال مسؤولون حكوميون ان المزاعم باحتجاز 150 شيعيا أمر مبالغ فيه على ما يبدو لأغراض سياسية.
وفتشت قوات خاصة من وزارة الداخلية مدينة المدائن التي تقع على بعد 40 كيلومترا جنوب شرقي بغداد على مدى عدة ساعات يوم الاثنين ولكنها لم تعثر على أي دليل على وجود رهائن أو مسلحين وهو ما يتناقض مع المزاعم التي رددها زعماء الشيعة خلال الايام القليلة الماضية.
ويقول مسؤولون حكوميون انه جرى تضخيم الموقف لان الشيعة الذين فازوا في الانتخابات لم يلمسوا تحول هذا النصر الى قوة سياسية يسعون لاكتساب سطوة على منافسيهم بمن في ذلك السنة الذين كانوا يوما قوة مهيمنة.
وأبرز هذا التشوش مدى اضطراب السلطات العراقية في الوقت الذي تزيد فيه مشكلة فراغ السلطة الذي نشأ منذ الانتخابات حدة حيث لا يبدو تشكيل حكومة عراقية في الافق.
محاكمة صدام
ولليوم الثاني على التوالي طغت موضوعات محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وحريق سوق الشورجة وسط بغداد قبل ايام وقضايا اخرى على جلسات الجمعية الوطنية العراقية ما حال دون مناقشة النظام الداخلي للجمعية.
وكان من المفترض ان يتقدم الاعضاء باقتراحات مكتوبة حول النظام الداخلي الذي تلي على الاعضاء في الاسبوع الماضي الا ان احدا من الاعضاء لم يتحدث عن النظام الداخلي بل فضلوا الحديث عن مشاكل وهموم العراقيين.
وقال الشيخ حسن الشمري من لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية ان "وكالات الانباء العالمية تناقلت تصريحات لرئيس الجمهورية (جلال طالباني) يؤكد فيها عدم موافقته على عقوبة الاعدام بحق الرئيس المخلوع (صدام حسين)".
واضاف انه "على الرغم من وجود مؤيدين ومعارضين لهذه المسألة الا ان قانون العقوبات العراقي الذي يحمل الرقم 111 الصادر عام 1969 صريح في هذه النقطة حيث يثبت عقوبة الاعدام بحق كل من ارتكب القتل مع سبق الاصرار والترصد او التحريض على القتل او المشاركة في عملية القتل".
ومن ناحيته انتقد الشيخ حسين الصدر من "القائمة العراقية" التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته اياد علاوي الاجراءات الامنية المشددة في بغداد خلال انعقاد جلسات الجمعية الوطنية.
وقال ان "التأخر في ايجاد حل لمشكلة اغلاق مداخل الطرق والجسور والشوارع العامة ولد استياء لدى الناس وسمعت ان بعض المواطنين نادم حتى على مشاركته في هذه الانتخابات لانها اوقعت البغداديين في مشكلة كبيرة".
واقترحت النائبة بيروز زياد النائبة في "التحالف الكردستاني" في هذا الاطار "التنسيق مع القادة الاميركيين لسحب جميع القوات الاميركية من داخل المدن العراقية الى خارجها لحين رحيلهم بصورة كاملة من العراق".
الى ذلك طالب العديد من النواب باجراء تحقيق في حريق سوق الشورجة اكبر الاسواق التجارية وسط بغداد قبل ثلاثة ايام" مشددين على ان الحريق لم يكن مجرد حادث بل "عملا ارهابيا" وطالبوا بتعويضات للمتضررين.