انتهاء الحملات الانتخابية بالعراق وكبرى قوائم السنة تحذر من بوادر تزوير

تاريخ النشر: 14 ديسمبر 2005 - 11:00 GMT

انتهت الاربعاء حملات المرشحين للانتخابات العراقية التي تجري الخميس، وذلك وسط تحذير كبرى قوائم السنة من بوادر عمليات تزوير وشكاوى موظفي انتخابات من اعتداءات الجيش العراقي عليهم وانباء عن تهريب الاف البطاقات المزورة من ايران.


واعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الاربعاء ان 307 كيانات سياسية بينها 19 ائتلافا ستخوض الانتخابات في اخر حصيلة لعدد المشاركين بعد عملية "فحص شامل للمعايير المنصوص عليها في انظمة المفوضية".

ويبلغ عدد من يحق لهم الاقتراع داخل العراق بنحو 15 مليونا.

وقال عادل اللامي مدير عام المفوضية في بيان ان "المفوضية العليا المستقلة للأنتخابات انهت مراجعة قوائم المرشحين بعد فحص شامل للمعايير المنصوص عليها في أنظمة المفوضية لتأهيل المرشحين".

واوضح انه "بلغ عدد المرشحين 7655 موزعين على 996 قائمة انتخابية قدمت إلى المفوضية".

واضاف ان "المفوضية رخصت 307 كيانات سياسية افرادا مرشحين واحزابا سياسية اضافة إلى 19 ائتلافا" مشيرا الى ان "هذه الكيانات السياسية والأئتلافات اعتمدت حتى الان اكثر من 23 الف وكيل لمراقبة العملية الانتخابية بالنيابة عنها".

واكد اللامي ان "ورقة بغداد الانتخابية هي الاكبر بين المحافظات العراقية الاخرى الـ18 اذ تحوي على 106 قوائم تحوي 2161 مرشحا يتنافسون على 59 مقعدا نيابيا في مجلس النواب".

واوضح ان "هناك 212 متنافسا سياسيا في الورقة الأنتخابية الوطنية". واشار المسؤول الى ان "اكثر من 15 مليون عراقي مؤهل سيتوجهون غدا الخميس للتصويت في المحطات الانتخابية في 18 محافظة في العراق".

وكانت المفوضية اعلنت في الثلاثين من تشرين الاول/اكتوبر الماضي ان 228 كيانا سياسيا بينها 21 ائتلافا ستخوض الانتخابات.

وقد واصل العراقيون في الخارج الاربعاء، الادلاء باصواتهم في 15 بلدا، وذلك لليوم الثاني على التوالي.

وكان العراقيون ادلوا باصواتهم في ستين مستشفى و25 معتقلا الاثنين وذلك بحضور مراقبين دوليين ومحليين وفق ما اكدته مفوضية الانتخابات.

تحذير من التزوير

وقبل يوم من اجراء الانتخابات حذرت جبهة التوافق العراقية أكبر القوائم الانتخابية السنية من احتمال قيام بعض الجهات الرسمية المسؤولة عن الانتخابات بالتزوير لصالح احدى الكتل السياسية.

وقال بيان صادر عن جبهة التوافق العراقية انها تسلمت "معلومات مؤكدة ودقيقة تفيد بان جهات معينة مسؤولة عن الانتخابات البرلمانية التي ستجري يوم الخميس المقبل قد استلمت مبالغ كبيرة من اجل تزوير الانتخابات لصالح كتلة معينة."

واضاف البيان ان الجبهة تملك "الوثائق التي تؤكد هذه المعلومات وارقام الحسابات والمبالغ التي دفعت داخل وخارج العراق."

وتشكل الجبهة اكبر القوائم السنية وتضم الحزب الاسلامي العراقي ومؤتمر أهل العراق ومجلس الحوار الوطني. ولم تشترك كل هذه القوى في الانتخابات التي جرت في يناير كانون الثاني الماضي.

وهددت الجبهة في بيانها انها ستقوم وفي حالة "وقوع هذا الامر بالكشف عن التفاصيل والشخصيات وارقام الحسابات ونفضح المتورطين بها لتقديمهم الى العدالة."

وطالبت الجبهة المفوضية المستقلة للانتخابات "بان تسمح للمراقبين ووكلاء الاحزاب بالدخول الى المراكز الانتخابية للاشراف عليها وان لا تقف عائقا بتحديد اعداد المراقبين باي حجة كانت."

كما دعت الجبهة "الامم المتحدة وممثلي الدول والاتحادات ان تتحمل مسؤولياتها الكاملة في اجراء هذه الانتخابات بشكل نزيه وشفاف."

وكان عدنان الدليمي رئيس جبهة التوافق العراقية قد صرح الاثنين بان الامر الذي يقلق قائمة التوافق هي حالات التزوير والتلاعب بالنتائج. وطالب الدليمي الحكومة العراقية بتحمل مسؤولياتها والقيام بواجبها من أجل ضمان اجراء انتخابات نزيهة.

شكاوى موظفي الانتخابات

والاربعاء، هدد رئيس مفوضية الانتخابات بمحافظة صلاح الدين بالاستقالة قائلا ان معركة بالاسلحة النارية نشبت مع جنود عراقيين حاولوا اعتقاله والعاملين معه.

وقال صلاح فراج ان تبادل اطلاق النار وقع الليلة الماضية بعد أن حاول جنود دخول مبنى المفوضية الذي تفرض عليه حراسة والتدخل في عملها. وأضاف أن العاملين في المفوضية هددوا أيضا بالاستقالة ما لم تضمن سلامتهم.

وقال فراج انهم اتصلوا بالمفوضية العليا المستقلة للانتخابات في بغداد وأبلغوها بان الكل سيستقيل اذا ما واصل الجيش العراقي التدخل في عملهم. ولم تقع اصابات خلال تبادل النيران.

وذكر مسؤول اخر في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق بمحافظة صلاح الدين ان المشكلة حلت وان العاملين استأنفوا مهامهم.

انباء عن بطاقات مزورة

الى ذلك، فقد نفى رئيس قوة حرس الحدود العراقية تقارير من الشرطة الاربعاء عن ضبط صهريج محشو بالالاف من بطاقات الاقتراع المزيفة وهو يعبر الحدود الى العراق قادما من ايران قبل الانتخابات.

وقال اللواء الركن أحمد الخفاجي قائد قوة حرس الحدود التي تلقت تدريبا أمريكيا والتي تتولى مسؤولية كل حدود العراق "هذا كله كذب."

وقال انه علم بهذا الامر الثلاثاء وسأل كل المعابر الحدودية على الفور. وذكر أن الحدود كلها مغلقة على كل حال. والحدود العراقية مغلقة طوال فترة الانتخابات. ومضى يقول انه اتصل بكل المعابر الحدودية ولم يتلق أي تقارير عن حدوث مثل تلك الواقعة.

وكانت الشرطة العراقية قد ذكرت في وقت سابق ان صهريجا محشوا ببطاقات الاقتراع ضبط في بلدة بدرة الى الشرق من بغداد بعد دخول معبر المنذرية الحدودي مع ايران.

وذكرت أن السائق قال ان ثلاثة صهاريج أخرى عبرت أيضا الحدود قادمة من ايران من نقاط أخرى ببطاقات اقتراع مزيفة في محاولة فيما يبدو للتأثير على الانتخابات التي تجرى لاختيار أول برلمان مكتمل الولاية منذ سقوط صدام حسين.

وأضاف الخفاجي أنه عندما تأكد من كذب تلك التقارير تتبع مصدر الشائعة وقال ان مصدرها وحدة المخابرات بوزارة الدفاع فيما يبدو. ولم يتسن على الفور الاتصال بالوزارة للتعليق.

وأثارت تلك التقارير مخاوف من أن تسعى ايران التي تربطها علاقات وثيقة باثنين من أكبر الاحزاب الشيعية في العراق وكلاهما عضو في الحكومة الى التأثير على الانتخابات.

وأبدت الولايات المتحدة مخاوف من المحاولات الايرانية لاكتساب ثقل في العراق خاصة في الجنوب حول مدينة البصرة ثاني أكبر المدن العراقية.

(البوابة)(مصادر متعددة)