انتهاء المهلة الدولية لإيران حول ملفها النووي الخميس والقوى الكبرى تناقش فرض عقوبات

تاريخ النشر: 31 أغسطس 2006 - 06:51 GMT
قالت وزارة الخارجية الأمريكية ان القوى الكبرى قد تبدأ مناقشة مشروع قرار يفرض عقوبات على ايران في اجتماع يُعقد في اوروبا الاسبوع القادم اذا واصلت ايران تحدي مطالب مجلس الأمن الدولي لوقف تخصيب اليورانيوم وذلك بعد انتهاء مهلة منحتها لها الدول الكبرى

وعشية انقضاء مهلة الأمم المتحدة قال شون مكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية ان من المتوقع ألا تستجيب ايران لمطالب المنظمة الدولية ولهذا سيجتمع وكيل وزارة الخارجية الامريكية نيكولاس بيرنز مع مسؤولين كبار من بريطانيا وفرنسا وروسيا والصين والمانيا أوائل الاسبوع القادم. ولم يُذكر موعدا او مكانا محددا للاجتماع غير ان دبلوماسيين قالوا ان الاجتماع قد يعقد في برلين او فيينا.

وقال مكورماك ان القرار يجب ان يرسل "اشارة مهمة... الي أن المجتمع الدولي يعني ما يقوله" من خلال البدء في فرض عقوبات تزداد شدة على ايران مثلما وعدت القوى الكبرى في يونيو حزيران الماضي.

وأضاف قائلا أن بيرنز "سيسافر الى أوروبا الاسبوع المقبل فيما اعتقد.. اوائل الاسبوع المقبل. وسيكون هذا على الارجح أول اجتماع للمجموعة (القوى الكبرى) لبحث صيغ محددة لقرار."

والولايات المتحدة مستعدة لفرض العقوبات بسرعة وقال بيرنز في مقابلة مع شبكة تلفزيون (سي.ان.ان.) الاخبارية الامريكية "نعتقد ان مجلس الامن سيوافق على نظام للعقوبات في سبتمبر." وسئل بيرنز عن مخاوف من ان العقوبات قد تثير انتقاما ايرانيا من الولايات المتحدة فقال "لن يرهبنا أي شيء يفعله الايرانيون."

وفي نيويورك قال دبلوماسيون اوروبيون في الامم المتحدة انهم يتوقعون من مجلس الامن الدولي ان يبدأ العمل في مسودة قرار العقوبات في حوالي منتصف سبتمبر ايلول.

ودفعت واشنطن باتجاه محادثات حول العقوبات من اسبوعين لكن دبلوماسيين اوروبيين قالوا انهم يريدون ان يسيروا بوتيرة أخف ليمكنوا اعضاء المجلس من الالمام بالتطورات بعد عطلات اغسطس اب.

وتزعم الولايات المتحدة ان القوى الكبرى متحدة بشأن ايران لكن روسيا والصين تظل غير متحمستين للعقوبات.

وأكد مكورماك انه حتى بعد بدء المناقشات بشأن قرار فسيظل بامكان ايران اختيار وقف انشطة تخصيب اليورانيوم وبدء مفاوضات أوسع نطاقا بشأن مجموعة من الحوافز التي عرضها الغرب.

وقال مكورماك وآخرون ان الولايات المتحدة ودول اخرى تعتزم تكثيف جهودها خارج الامم المتحدة للضغط على ايران.

وقالوا ان ذلك يشمل ممارسات جديدة من قبل الدول المشاركة في مبادرة امن مكافحة الانتشار التي تسعى الى اعتراض الشحنات المرتبطة بالاسلحة الى ايران واتخاذ اجراءات صارمة ضد المؤسسات المالية التي تساعد في تمويل انشطة طهران.

وتواجه ايران خطر فرض عقوبات عليها حين تصدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرها غدا الخميس الذي من المرجح أن يقول أن طهران تجاهلت مهلة لتعليق برنامج الوقود النووي الذي يقول قادة غربيون انه قد يقود الى انتاج قنابل.

وقبيل انتهاء المهلة في 31 اغسطس اب تعهدت طهران بألا توقف المشروع "أبدا".

وقال مكورماك ان اتجاه الولايات المتحدة يهدف الى الضغط على حكومة طهران لتغيير سلوكها "ونحن الان في الخطوة التالية حيث نعتقد ان هناك ما يستوجب العقوبات."

ورفض ان يحدد العقوبات التي يمكن ان تفرض أولا لكنه قال انه ستكون هناك خطوات متدرجة اعتمادا على رد الفعل الايراني.

وعندما عرضت الدول الكبرى حزمة من الحوافز في يونيو حزيران الماضي بهدف اقناع ايران بالتخلي عن برنامجها النووي وضعت ايضا قائمة بعقوبات اذا لم تلتزم طهران.

وتشمل عقوبات رمزية الى حد كبير مثل حظر السفر على المسؤولين الايرانيين او تجميد ارصدتهم في الخارج وحظرا على الصادرات المرتبطة بالانشطة النووية الى ايران. وقد يأتي حظر اقتصادي شامل وعزلة دبلوماسية في وقت لاحق.

وأمهل القرار 1696 الصادر عن مجلس الأمن إيران حتى 31 أغسطس/آب الجاري لتعليق برنامج تخصيب اليورانيوم أو مواجهة عقوبات اقتصادية محتملة. وتشدد حكومة طهران على أن البرنامج سلمي وسيخصص لأغراض مدنية فيما يتهمها الغرب بالسعي لامتلاك أسلحة نووية، وكانت الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي، بالإضافة إلى ألمانيا، تقدمت في وقت سابق بباقة حوافز أوروبية إلى حكومة طهران مقابل التخلي عن البرنامج النووي.