انتهاء محادثات قرنق والمليشيات الموالية للخرطوم دون الاتفاق على هدنة

تاريخ النشر: 04 يوليو 2005 - 07:31 GMT

فشل زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق وقادة الميليشيات المدعومة من الخرطوم في الاتفاق على وقف اطلاق النار خلال المحادثات التي جرت في اليومين الماضيين قبيل تشكيل حكومة وحدة وطنية هذا الاسبوع.

وقال المسؤولون ان الاطراف لم تتوصل الى اتفاق ولم تتفق كذلك على مواصلة المحادثات التي تجري بوساطة الرئيس الكيني السابق دانيال اراب موي.

وكان الهدف من الاجتماع الذي جرى في العاصمة الكينية خلال اليومين الماضيين اقناع المليشيات بوقف الهجمات التي يقع معظمها في منطقة اعالي النيل السودانية وتوقيع اتفاق سلام بين الحركة الشعبية لتحرير السودان والخرطوم في كانون الثاني/يناير في نيروبي.

واكد مسؤول طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس ان "الاجتماع انتهى بشكل جيد الاحد لكن بدون التوصل الى اتفاقات رئيسية (...) والامر الوحيد الذي تم الاتفاق عليه هو مواصلة المحادثات داخل السودان".

ولم يحدد تاريخ معين لاستئناف المحادثات حسبما ذكر المصدر نفسه ومسؤولون آخرون شاركوا في اجتماعات نيروبي.

وحذر المراقبون السودانيون من ان عدم مشاركة المليشيات في الاتفاق قد يعيق تطبيقه بشكل فعال كما سيعيق تحقيق الاستقرار في جنوب السودان الذي تمزقه الحرب رغم تولي قرنق منصب نائب الرئيس في حكومة الوحدة الوطنية.

وبموجب اتفاق السلام الذي تم توقيعه في كانون الثاني/يناير من المقرر ان يتولى قرنق ذلك المنصب في التاسع من تموز/يوليو في احتفال في الخرطوم. لكن وعقب انهيار المحادثات لم يتضح بعد مدى التزام الحركة الشعبية لتحرير السودان بذلك الموعد.

وبموجب اتفاق السلام الموقع في كانون الثاني/يناير كان من المقرر ان تشارك كافة المليشيات العاملة في جنوب السودان في الاتفاق قبل التاسع من تموز/يوليو. الا ان معظم تلك المليشيات رفضت بحجة ان الاتفاق لا يمنحها الحماية والنفوذ اللازمين في حكومة الحكم الذاتي التي ستقام في في الجنوب لمدة ست سنوات.

وذكر مسؤولون في كينيا ان الاطراف المتنازعة في السودان لا ترغب في التوقيع على اتفاق تم اعداده على عجل قد تواجه معارضة من قادة المليشيات الميدانيين وهو ما حدث مرارا في السودان.