انتهاء هدنة الانتخابات وبغداد تقر بخروقات وتؤكد ادلاء 11 مليونا باصواتهم

تاريخ النشر: 16 ديسمبر 2005 - 11:26 GMT

اعلن المسلحون انهم سيستأنفون هجماتهم التي اوقفوها في اطار هدنة بادروا بها للسماح للسنة بالتصويت في الانتخابات التي اقرت مفوضيتها بحصول خروقات فيها بينما اكدت ان ما بين 10 و11 مليونا من اصل 15 مليونا قد شاركوا فيها.

وقال ابو مياسر (52 عاما) وهو عضو سابق بحزب البعث وزعيم ميليشيا محلية في الفلوجة غربي بغداد "سنواصل كفاحنا المسلح ما استمر الاحتلال والعملاء الذين جاءوا به."

واضاف ان المسلحين سيطيحون ايضا بسياسيين مثل رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري ونائبه احمد الجلبي وعبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق والزعيم بالكتلة الشيعية الحاكمة.

ورغم اعتراض المسلحين على العملية السياسية التي تدعمها واشنطن الا انهم حثوا السنة هذه المرة على التصويت في الانتخابات وتعهدوا بحمايتهم من الارهابيين الذين يتزعمهم ابو مصعب الزرقاوي زعيم القاعدة في العراق.

وشهدت الانتخابات التي جرت الخميس مشاركة سنية واسعة بعد ان ادى رفض العرب السنة المشاركة في الانتخابات التشريعية في 30 كانون الثاني/يناير الماضي الى قيام برلمان كان تمثيلهم فيه ضعيفا جدا.

وقال زعيم محلي (48 عاما) في جيش محمد وهي جماعة عراقية خدم افرادها في اجهزة المخابرات اثناء حكم صدام "هذا لا يعني التخلي عن جهادنا. نعد اننا سنكون في الايام القادم عنيفين مع الامريكيين وانصارهم في الجيش العراقي."

وقال ابو مياسر ان الحكومة التي تدعمها واشنطن عاقدة العزم على التخلص من جميع فلول حزب البعث. وقال "اذا تخلينا عن اسلحتنا ومقاومتنا وحاولنا دخول السياسية فان اللا بعثية تنتظرنا. سنصبح كالماشية."

ويقول مسؤولو امن عراقيون ان البعثيين السابقين يقودون العمليات المسلحة بينما يقوم عدد صغير من المسلحين الاسلاميين العرب الاجانب بتنفيذ تفجيرات انتحارية كبيرة.

وفي الرمادي الواقعة غربي الفلوجة مباشرة قال ابو قتادة (38 عاما) احد قادة الجيش الاسلامي انه لن يهدأ للمسلحين بال الا بعد طرد الاميركيين و"عملائهم" العراقيين.

وقال "نريد ان يعير الامريكيون انتباها لجدول اعمالنا السياسي الذي يطالبهم بالانسحاب واعلان جدول زمني لسحب قواتهم واخراج عملائهم من السلطة. سيتم ابدالهم بزعماء وطنيين سندعمهم."

خروقات بالانتخابات

في غضون ذلك، أقرت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بوقوع عدد من الخروقات في الانتخابات البرلمانية التي جرت أول من أمس.

وقال المسؤول في المفوضية عزالدين المحمدي إن مفوضيته "تلقت 178 شكوى تتعلق بخروقات بينها حملات دعائية غير قانونية، وتدخل مصحوب بالعنف، وحملات دعائية أثناء مرحلة الصمت الانتخابي وانتهاكات لسلوك المراقبين في مراكز اقتراع".

وأشار الى "وجود ثلاث لجان قانونية تقوم بدراسة هذه الشكاوى من أجل اتخاذ القرار المناسب حولها".

من ناحية أخرى قدرت المفوضية عدد المشاركين في الانتخابات بما بين 10 و11 مليونا من أصل 15 مليون ناخب في أنحاء العراق.

وقال فريد ايار المتحدث باسم المفوضية ان "نتائج الانتخابات قد تأخذ اسبوعين او اكثر وقد يتم الاعلان عنها مطلع العام المقبل".

واذا تأكد عدد الذين صوتوا فأنه يمثل نسبة مشاركة تبلغ 70% ويزيد عن نسبة المشاركة في الانتخابات العامة التي جرت في الثلاثين من كانون الثاني/يناير وبلغت 59% وعن نسبة المشاركة في الاستفتاء على مسودة الدستور العراقي في 15 تشرين الاول/اكتوبر الماضي التي بلغت 63%.

واوضح ايار ان عملية العد والفرز بدأت مساء الخميس "في المحطات ثم ستعلن هذه النتائج هناك وترسل الى مركز التدوين في المفوضية لادخالها في المنظومة الحسابية".

وحذر الكيانات والاحزاب السياسية من اعلان اي نتائج. وقال "ادعو الى الحذر من الارقام التي قد تصدر من غير المفوضية واعتبارها ارقاما غير رسمية".

واشارت ارقام اولية غير رسمية الجمعة الى تقدم لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية في 5 محافظات شيعية في جنوب العراق هي النجف وكربلاء والقادسية وميسان وبابل.

واوضحت مصادر في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في محافظة النجف (160 كلم جنوب بغداد) ان "لائحة الائتلاف العراقي الموحد حصلت على ثمانين بالمئة من اصوات الناخبين".

وفي محافظة بابل (100 كلم جنوب بغداد) اعلن مصدر في المفوضية ان "الائتلاف العراقي الموحد حصل على سبعين بالمئة من مجموع الناخبين".

وفي محافظة كربلاء (110 كلم جنوب بغداد) اشار مصدر من المفوضية الى ان لائحة الائتلاف العراقي الموحد حصلت على نسبة 85% من مجموع الاصوات.

وفي محافظة القادسية (180 كلم جنوب بغداد) اوضح مصدر في المفوضية ان "لائحة الائتلاف العراقي الموحد حصل على نسبة 85% من مجموع الاصوات".

وفي محافظة ميسان (366 كلم جنوب بغداد) اشار اكد لطيف عبود مسؤول حزب الدعوة الاسلامية التي يتزعمها رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري ان "الائتلاف حصل على 86% من الاصوات".

ويترأس الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم وهو مؤلف من 16 كيانا اهمها المجلس الاعلى للثورة الاسلامية وحزب الدعوة والكتلة الصدرية ومنظمة بدر وحركة حزب الله العراق.

وفي اول نتائج للانتخابات في المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد تصدرت "القائمة الوطنية العراقية" التي يتزعمها اياد علاوي منافساتها في حصيلة اولية لفرز اصوات الناخبين.

وتضم المنطقة الخضراء التي تتمتع بحماية امنية مشددة مقار الحكومة العراقية والسفارتين الاميركية والبريطانية.

وبلغت الاصوات التي حصلت عليها قائمة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية 294 لتأتي في المرتبة الثانية.

ويطرح الشيعي اياد علاوي الذي ترأس اول حكومة عراقية شكلت بعد سقوط صدام حسين خيارا علمانيا في مواجهة خصومه السياسيين المتدينين وقد تعهد في حال انتخابه بالتعاون مع كل الطوائف لتطبيق برنامجه الانتخابي الطموح.

ويتنافس 7655 مرشحا يمثلون 307 كيانات سياسية (افرادا مرشحين واحزابا سياسية) و19 ائتلافا في الانتخابات.

واعتبر وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ان الانتخابات كانت "آخر مسمار يدق في نعش الديكتاتورية" في العراق.

تشكيلة الحكومة المقبلة

وحول تشكيلة الحكومة العراقية المقبلة توقع زيباري ان يكون "اصعب" مما كان عليه تشكيل الحكومة الحالية. وقال "هذه المرة قد لا يكون باستطاعة قائمتين تشكيل حكومة لهذا فأنه من الضروري ان تشارك ثلاث او اربع قوائم في تحالف واحد لتشكيل الحكومة".

وشهدت انتخابات الثلاثين من كانون الثاني/يناير الماضي مقاطعة سنية ما ادى الى قيام تحالف شيعي كردي وقيام حكومة يسيطر عليها الاثنين.

من جانبه المح رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري مساء الخميس الى انه سيمنح الى انصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر دورا سيساسيا في حال فوز لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية.

وقال الجعفري في حديث بثه تلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ان انصار الصدر الذين يشغلون مناصب في البرلمان الحالي والحكومة "يقومون بدورهم بشكل جيد من وجهة النظر السياسية".

وردا على سؤال عن امكانية مشاركتهم في الحكومة الجديدة قال الجعفري "اعتقد انهم كسب لنا". واضاف "عندما يحمل السياسيون اقلامهم او يشاركون في الحكومة فليس هناك اي خطر بان يحملوا السلاح بدلا من القلم".

ولدى التيار الصدري وزيران في الحكومة الحالية هما وزير النقل سلام المالكي ووزير الصحة عبد المطلب محمد علي.

(البوابة)(مصادر متعددة)