"انتهت اللعبة"..تظاهرات حاشدة بالجزائر والحزب الحاكم يتخلى عن بوتفليقة

منشور 15 آذار / مارس 2019 - 03:04
عبدالعزيز بوتفليقة
عبدالعزيز بوتفليقة

تجمع مئات الآلاف من المتظاهرين وسط العاصمة الجزائرية الجمعة في أكبر احتجاجات منذ بدأت الاضطرابات الشهر الماضي للمطالبة بتنحي الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، والذي اعتبر قيادي بارز في الحزب الحاكم انه أصبح "تاريخا الآن".

وقرر الرئيس المعتل الصحة عبد العزيز بوتفليقة عدم الترشح لفترة رئاسية خامسة بعد الاحتجاجات الحاشدة لكن المتظاهرين يطالبون بتغيير سريع.

وعلى إحدى اللافتات كتب متظاهر "تمثلون علينا بأنكم فهمتم رسالتنا فنمثل عليكم بأننا سمعناها"، بينما كتب أخر "أعوذ بالله من النظام الرجيم".

وأبدى حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم مزيدا من المؤشرات على التخلي عن دعم بوتفليقة في حين قال قيادي بارز في الحزب الحاكم خلال مقابلة إنه أصبح "تاريخا الآن".

وتراجع بوتفليقة عن قراره الترشح لولاية جديدة بعد احتجاجات شعبية ضده. لكنه لم يعلن تنحيه على الفور، إذ يعتزم البقاء في السلطة لحين صياغة دستور جديد.

وبدأ بوتفليقة يفقد حلفاءه بوتيرة متسارعة في الأيام القليلة الماضية بعد عودته من رحلة علاج في سويسرا.

وتعد التصريحات التي أدلى بها حسين خلدون لقناة النهار التلفزيونية ليل الخميس ضربة جديدة لبوتفليقة الذي كان يأمل في تهدئة الجزائريين بالتعهد باتخاذ خطوات لتغيير الساحة السياسية التي يهيمن عليه هو والمقربون منه منذ عقود.

وأصبح خلدون، وهو متحدث سابق باسم الحزب الحاكم، أحد أهم المسؤولين في الحزب الذي أعلن انشقاقه عن بوتفليقة.

وقال إنه يتعين على الحزب أن يتطلع إلى الأمام وأن يدعم أهداف المحتجين.

وتجمع آلاف المحتجين يوم الجمعة في وسط العاصمة الجزائرية لمواصلة الضغط على بوتفليقة للتنحي.

وهتف المحتجون برحيل حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم وانتشرت الشرطة بكثافة في أنحاء العاصمة لكن الاحتجاجات كانت سلمية.

وقال طبيب يدعى ماجد بن زيده (37 عاما) "من يعتقد أننا تعبنا مخطئ. احتجاجاتنا مستمرة".

ويملك الحزب الأغلبية في جميع المجالس المنتخبة بما في ذلك البرلمان والمجالس البلدية.

وشارك عشرات الآلاف من الجزائريين في احتجاجات استمرت أسابيع للمطالبة بعهد جديد وقادة أصغر سنا يوفرون قدرا أكبر من الحريات الاجتماعية والرخاء.

ونادرا ما يظهر بوتفليقة (82 عاما) علنا منذ إصابته بجلطة دماغية في عام 2013 ويقول المحتجون إنه لم يعد لائقا للحكم.

وقال وزير سابق على صلة بالمقربين من بوتفليقة لرويترز إن الرئيس قد لا يصمد نظرا لتزايد الضغوط عليه من كافة الطبقات الاجتماعية في الجزائر.

وقال الوزير الذي طلب عدم ذكر اسمه إن اللعبة انتهت وإن بوتفليقة لا يملك خيارا سوى التنحي الآن.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك