اندونيسيا تدعو الاعلام للاتعاظ من درس الرسوم المسيئة للنبي

تاريخ النشر: 09 فبراير 2006 - 11:32 GMT

دعا الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو وسائل الاعلام للاستفادة من درس نشر الرسوم المسيئة للنبي محمد والتي أشعلت احتجاجات في كل أنحاء العالم الاسلامي قائلا ان حرية الصحافة ليست مطلقة.

وصرح يودويونو زعيم أكبر دول العالم الاسلامي سكانا بانه يمكنه "تفهم" رد فعل المسلمين القوي بعد نشر الرسوم المسيئة للنبي محمد في صحيفة دنماركية.

وقال يودويونو في كلمة بمناسبة الاحتفال بيوم الصحافة في باندونغ عاصمة اقليم جاوة الغربية "لابد أن نعي الدرس من نشر (الرسوم) في صحيفة دنماركية. حق حرية الصحافة ليس مطلقا.

"يجب أن نحترم كل الاديان."

وأدان يودويونو وحكومته بالفعل نشر الرسوم ولكنه حث المسلمين على ضبط النفس والتصرف بشكل سلمي وقبول الاعتذار الذي قدمته الصحيفة الدنمركية التي كانت أول من نشر الرسوم في أيلول/سبتمبر الماضي.

ونشرت الرسوم التي تصور احداها النبي محمد مرتديا عمامة على شكل قنبلة في دول أخرى بأوروبا وخارجها الى جانب نشرها في عدة مواقع على الانترنت.

وذكرت صحيفة ماليزية الخميس أن الحكومة قررت تعليق ترخيص طبع صحيفة ساراواك تريبيون لنشرها الرسوم الاسبوع الماضي لتوضح فيما يبدو الموضوع الذي كتبته الصحيفة عن هذه القضية.

وناشد كبار زعماء المسلمين في اندونيسيا المسلمين لتجنب العنف في الاحتجاجات ضد نشر الرسوم والتي اتسمت بالعنف في بعض الدول.

وقال زعيم ثاني أكبر تجمع للمسلمين في اندونيسيا وهي جماعة المحمدية التي تضم 30 مليونا للصحفيين انه في حين ان الرسوم أهانت الاسلام الا انه يحث على تجنب العنف.

وقال دين صيام الدين "ربما تكون النار تأكل قلوبكم لكن عقولكم يجب أن تكون باردة. لا تبالغوا في رد الفعل."

وفي اندونيسيا وقعت بعض الاصابات ولكن لم يقع قتلى خلال الاحتجاجات التي شهدت تخريب برج في جاكرتا يضم السفارة الدنمركية ووقوع اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين واحداث تلفيات في القنصليتين الدنمركية والامريكية في سورابايا ثاني اكبر المدن الاندونيسية.

ودفعت الاحتجاجات والتهديدات الموجهة لرعاياها من الدنمركيين كوبنهاجن الى حث مواطنيها على مغادرة اندونيسيا. وأحرق علم الدنمارك في عدة مدن.

وقالت اذاعة محلية ان نحو 200 شخص ينتمون الى جماعة اندونيسيا المسلمة المتضامنة نظموا مسيرة سلمية في مدينة سمارانج بجاوة الوسطى منددين بالرسوم.

وحث المحتجون الحكومة الاندونيسية على قطع العلاقات الدبلوماسية مع الدنمارك ومقاطعة المنتجات الدنماركية. ولكن حتى عصر الخميس لم ترد أنباء عن وجود احتجاجات كبرى في أي مكان اخر.

ويمثل المسلمون 85 في المئة من سكان اندونيسيا البالغ عددهم 220 مليونا.