قال جوونو سودارسونو وزير الدفاع الاندونيسي لرويترز في مقابلة الاثنين ان قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة قد تمد مهمة الامن المنوطة بها لتشمل نزع سلاح حزب الله اللبناني وعناصر اسرائيلية اذا رأت أن ذلك مبررا.
ومن المقرر ان تشارك اندونيسيا بقوة عسكرية قوامها 850 فردا في قوات حفظ السلام في لبنان التي ستكلف بالقيام بما وصفه سودارسونو "بالدفاع الذاتي النشط."
وأضاف "الامر في مكان ما بين الفصل السادس المعني بحفظ السلام والفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة المعني بفرض الامن. انهم سيخولون بفرض ما يرونه مناسبا بما في ذلك نزع سلاح كل العناصر المسلحة" موضحا أن ذلك قد يعني حزب الله او القوات الاسرائيلية.
ولم يسهب سودارسونو في الحديث عن الظروف التي يمكن ان تؤدي الى مثل هذا التحرك. واستبعدت معظم التفسيرات المتعلقة بدور قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة أي محاولة لنزع سلاح حزب الله بموجب الهدنة التي أنهت الحرب التي اندلعت بين اسرائيل والجماعة الشيعية التي تدعمها ايران وسوريا.
وكانت اندونيسيا وهي أكبر دولة اسلامية من حيث تعداد السكان من أشد منتقدي اسرائيل خلال الصراع وهي لا تعترف بالدولة اليهودية دبلوماسيا لكن سودارسونو قال "نحن لا نسعى لالقاء الاسرائيليين في البحر كما تزعم بعض جماعاتنا المتشددة انها ستفعل.
"
نحن نقر بحق اسرائيل وفلسطين في الوجود جنبا الى جنب."ورغم انتقاد جاكرتا للولايات المتحدة لانحيازها بشدة لاسرائيل والخطأ الذي أرتكبته في العراق الا انها عملت مع واشنطن لمواجهة الارهاب في اندونيسيا واسيا لكن ليس بنفس الحماس الذي يطالب به بعض الصقور الاميركيين.
وقال سودارسونو وهو أكاديمي سابق درس في الولايات المتحدة ثم باشر التدريس هناك انه قال للمسؤولين الاميركيين مرارا "من الافضل ان نتعامل مع الارهاب بشروطنا وباستخدام قواتنا وبقوانينا ومحاكمنا لان شرعية اعتقال هؤلاء الارهابيين ستكون مفهومة لدى غالبية المجتمع المسلم اذا فعلنا ذلك بشروطنا."
وقال انه اذا لم يحدث ذلك "سيكون هناك انطباع بان حكومتنا خادمة للولايات المتحدة فاتركوا الامر لنا.
"
وذكر ان اندونيسيا ستضع "دوما الشرطة في المقدمة" حين يتعلق الامر بمحاربة الارهاب لكن الجيش لديه أيضا دور هام خاصة في جمع المعلومات.
وغالبية المسلمين في اندونيسيا معتدلين لكن هناك قلة راديكالية تلقى عليها مسؤولية عدد من التفجيرات.
وشهدت بالي تفجيرات في تشرين الاول/اكتوبر عام 2002 أودت بحياة 202 ومنذ ذلك العام وحتى عام 2005 حدث كل عام هجوم واحد كبير ضد أهداف ذات صلة بالغرب.
وأعرب وزير الدفاع الاندونيسي عن أمله في ان تنجح جهود أجهزة الامن وجهود مكافحة الارهاب في الحيلولة دون حدوث هجوم جديد العام الحالي لكنه حذر من ان حسم المشكلة يعتمد في نهاية المطاف على خفض البطالة الشائعة والفقر اللذين يوفران أرضا خصبة لتجنيد المتشددين.
وأضاف أنه بهذه الطريقة لن "ينجذب الشبان الى التطرف استنادا الى تعاليم اسلامية مشوهة ومحرفة من القران."
وعلى الرغم من ان الجيش الاندونيسي لعب تاريخيا دورا قويا في سياسة البلاد الا ان سودارسونو الذي كان أول مدني يتولى منصب وزير الدفاع في أواخر التسعينات هون من فرص حدوث انقلاب عسكري على غرار ما حدث في تايلاند.
وقال ان الاحزاب السياسية بحاجة الى ان تعمل بالتنسيق فيما بينها لكن "يجب الا تقلق من تدخل الجيش لانهم بالفعل لديهم عسكري يشغل منصب الرئيس" مشيرا الى سوسيلو بامبانج يودويونو وهو جنرال سابق انتخب عام 2004 وفاز باكثر من 60 في المئة من الاصوات.
واستطرد سودارسونو "أعمل...على اقناع (افراد) القوات المسلحة بان عليهم المشاركة في السياسة رغم حالة عدم الترتيب التي تسود الديمقراطية الاندونيسية في الوقت الراهن."
وشهدت اندونيسيا أوقاتا صعبة في الانتقال الى الديمقراطية منذ عام 1998 حين أجبر الرئيس الاسبق سوهارتو على التنحي بعد أن قضى في السلطة أكثر من ثلاثة عقود