قرر مدير عام صحيفة "الدستور" الاردنية سيف الشريف سحب ترشحه لمنصب نقيب الصحفيين في جولة الاعادة لانتخابات النقابة المقررة الجمعة، في خطوة من شأنها حسم النتيجة لمنافسه الوحيد رئيس تحرير "الرأي" عبد الوهاب زغيلات.
وكانت اللجنة المشرفة على الانتخابات قررت اعتبار جلستها مفتوحة واجراء جولة اعادة الجمعة المقبل على مستوى النقيب، والتحفظ على صندوق الاقتراع الخاص باعضاء النقابة، وذلك عقب اندلاع اشتباكات بين انصار المرشحين لمنصب النقيب.
وقد حالت قوات الامن التي دخلت الى قاعة التصويت في المركز الثقافي الملكي في عمان دون تطور الاشتباكات التي اسفرت عن اصابة احد الصحفيين بجرح في الوجه.
وعزا الشريف قراره العدول عن الترشح للجولة الثانية الى ما وصفها بانها "ضغوطات" تعرض لها صحفيون من اجل الادلاء باصواتهم لصالح منافسيه.
وقال في بيان نشرته صحيفة الدستور "لمستُ ومع مزيد الأسف ومنذ الأيام الأولى لبدء المعركة الانتخابية أن هناك تأثيرات غير مقبولة وضغوطات غير عادية تمارس على زملائي أعضاء الهيئة العامة تهدف الى التدخل في ارادتهم الحرة ودفعهم لانتخاب مرشحين آخرين".
واتهم الشريف مسؤولين اعلاميين ومدراء لدوائر اعلامية لم يذكرهم بالاسم بممارسة هذه الضغوط.
وقال انهم قاموا في يوم الانتخابات و"دونما تستر أو اخفاء بالضغط على الزملاء أعضاء الهيئة العامة، مستخدمين سياسة الترهيب والترغيب، لانتخاب أحد الزملاء المرشحين لمنصب النقيب".
وندد الشريف بهذا "التدخل الفاضح والمكشوف" معتبرا انه "أفقد العملية الانتخابية الحياد والنزاهة والموضوعية".
واشار الى تجاوزات خلال عملية التصويت وفرز الاصوات، و"فقدان كشوف اسماء" من شاركوا في التصويت في الجولة الاولى.
كما اعتبر ان قرار اجراء جولة اعادة للانتخابات يشكل سابقة و"مطعناً قانونياً في كل الاجراءات المتبعة وما يتمخض عنها من نتائج".
وأثار قرار الارجاء الذي اتخذته اللجنة المشرفة على الانتخابات جدلا في الوسط الصحفي الذي اعتبر قسم كبير منه ان القرار مخالف للقانون الذي ينص على اجراء جولة الاعادة في نفس الجلسة التي تجري فيها انتخابات الجولة الاولى.
وقد اعلن عدد من الصحفيين عزمهم على مقاطعة انتخابات الجولة الثانية، في حين قرر اخرون الطعن في قرار اجراء هذه الجولة لدى محكمة العدل العليا.
وقالت صحيفة "الغد" الاحد، ان صحافيين من أعضاء الهيئة العامة اعلنوا أنهم سيتنادون لمقاطعة الانتخابات احتجاجا على "المخالفة القانونية" بتأجيلها أسبوعا، فضلا عن عدم استئناس اللجنة المشرفة برأي أعضاء الهيئة العامة الذين كانوا متواجدين، ما اعتبروه "تجاوزا على حقهم في إبداء رأيهم".
كما نقلت عن الصحفي اياد الوقفي الذي انسحب مبكرا من السباق على منصب النقيب، قوله انه وعددا من الصحافيين قرروا الطعن لدى محكمة العدل العليا في قرار اللجنة الذي اعتبره "اعتداء صارخا" على القانون
واظهرت نتائج غير رسمية للجولة الاولى تقدما كبيرا لزغيلات على منافسيه الشريف وعمر عبنده المدير العام السابق لوكالة الانباء الاردنية (بترا)، والذي قرر الانسحاب من السباق بعد حصوله على عدد محدود من الاصوات.
على ان فوز زغيلات في الجولة الاولى لم يكن بالنسبة المطلقة التي ينص عليها قانون نقابة الصحفيين، وهي النصف+1، وهو ما يستدعي اجراء جولة ثانية.
واعتبر مراقبون دورة الانتخابات الحالية الاسخن في تاريخ انتخابات نقابة الصحفيين التي جرت اول مرة عام 1951.
ولعب دخول قطبي الصحافة الاردنية، وهما صحيفتا "الرأي" و"الدستور" على خط المنافسة على منصب النقيب الدور الابرز في رفع سخونة هذه الانتخابات.
وهي المرة الاولى التي تتنافس الصحيفتان فيها على منصب النقيب الذي كانتا قد تداولتاه بينهما خلال الدورات السابقة ضمن اتفاق غير معلن.