انسحاب نائبين من قائمة علاوي وتفاقم الازمة الانسانية في العراق

منشور 19 أيلول / سبتمبر 2007 - 08:41
انسحب نائبان من قائمة اياد علاوي "لعدم وضوح الاستراتيجية الخاصة بحل الازمة السياسية" فيما تشهد الازمة الانسانية تفاقما في ظل وجود 4 ملايين لاجئ.

انسحابات من قائمة علاوي

أعلن اثنان من النواب العراقيين انسحابهما من "القائمة العراقية الوطنية" التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، مبررين ذلك بـ"عدم وضوح إستراتيجية القائمة في معالجة الأزمة السياسية" في البلاد.

فقد أعلن النائب حاجم الحسني -الذي تولى رئاسة مجلس النواب في مرحلة سابقة- اليوم في لقاء صحفي انسحابه من القائمة وبرر خطوته بعدم الشفافية في اتخاذ القرار والضبابية في آليات التعامل مع العملية السياسية من طرف قيادة القائمة التي تضم 25 نائبا. كما أعلنت النائبة صفية السهيل انسحابها من القائمة العراقية وبقاءها في البرلمان بصفتها "شخصية مستقلة ليبرالية".

وكانت القائمة العراقية أعلنت في السادس من أغسطس/آب مقاطعتها اجتماعات الحكومة لكن وزراءها الأربعة ما زالوا يقومون بالعمل الإداري اليومي.

الازمة الانسانية في تفاقم

والى الازمة الانسانية حيث يقول عمال مساعدات ان الازمة الانسانية في العراق تتفاقم وان المزيد من العراقيين يفرون من منازلهم رغم الزيادة مؤخرا في عدد القوات الامريكية فيما يحجم المانحون عن تمويل دعم ملايين النازحين واللاجئين.

وعرض الرئيس الامريكي جورج بوش الاسبوع الماضي صورة متفائلة نسبيا للاوضاع في العراق وقال انه يمكن خفض عدد القوات بنحو 20 ألفا بحلول يوليو تموز القادم. غير أنه رهن الخفض في القوات بتحسن الاوضاع على الارض خاصة في بغداد حيث تركزت الزيادة في القوات وفي محافظة الانبار المضطربة. وتشير تقديرات الامم المتحدة الى أن نحو 4.2 مليون عراقي فروا من القتال والعنف وان نحو نصفهم لجأ الى بلدان مجاورة فيما ظل الباقون نازحين داخل بلادهم. ويقيم أغلبهم ضيوفا لدى عائلات وفي مساكن غير ملائمة مثل المدارس أو المباني المهجورة بينما يتزايد عدد المقيمين في مخيمات.

وأغلق جيران العراق حدودهم أمام القادمين الجدد بعدما استقبلوا اعدادا كبيرة للغاية وشكوا من أنهم لم يتلقوا تمويلا يذكر لمساعدتهم على مواجهة هذا التدفق.

ولا تزال الازمة العراقية احدى أسرع أزمات اللاجئين نموا في العالم حيث يبلغ عددهم نحو مثلي عدد اللاجئين والنازحين بسبب الصراع في اقليم دارفور بغرب السودان. وقالت دوروثيا كريميتساس المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر " الحياة اليومية كابوس للعراقيين وهذا هو ما يدفعهم الى الفرار.

"من الصعب للغاية توقع ما سوف يحدث لكنه يبدو قاتما للغاية. ما نشاهده هو بوضوح وضع انساني متدهور." وفي تقرير نشر الثلاثاء بشأن الاسبوعين الاول والثاني من سبتمبر ايلول الحالي قالت المنظمة الدولية للهجرة ان تحسن الامن في الانبار وأجزاء من بغداد أدى الى تراجع عدد الاسر الفارة الجديدة. لكن اجمالي عدد النازحين في أنحاء البلاد في تزايد مستمر.

وقالت جيمين بانديا المتحدثة باسم المنظمة "لم تنخفض الاعداد مطلقا .. انها في تزايد مستمر.. قال كثير من الاشخاص انهم يرغبون في العودة لكن الظروف لا تسمح بذلك."

وتابعت أن تقارير تحدثت عن موجات من العائدين الى الرمادي عاصمة الانبار مطلع سبتمبر ايلول بسبب تحسن الامن هناك غير أن هناك مخاوف من أن ذلك قد ينعكس مجددا في أعقاب مقتل زعيم عشائري من العرب السنة ساعد القوات الامريكية في محاربة متشددي تنظيم القاعدة في العراق. وقال عمال مساعدات ان انسحاب القوات البريطانية من مناطق بجنوب العراق لم يكن له تأثير يذكر حيث استمر النزوح.

وبالنسبة لانحاء البلاد قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة ان عدد الفارين من منازلهم ارتفع الشهر الماضي حيث تحدثت تقارير عن نزوح 60 ألف شخص في اغسطس اب مقارنة مع 50 ألفا في يوليو تموز.

وقالت استريد فان جينديرين شتورت المتحدثة باسم المفوضية "يفر كثير من العراقيين من المناطق متعددة الاعراق قبل أن يجبروا على ذلك ... لم يعد الاطفال يذهبون الى المدارس .. كما أن اباءهم عادة لا يجدون عملا. عدد الاطفال المشردين الذين يجوبون الشوارع في تزايد. عمالة الاطفال في تزايد. هناك أطفال يجمعون القمامة."

وتسبب تفجير مقري الامم المتحدة والصليب الاحمر في العراق عام 2003 فضلا عن خطف وقتل موظفين أجانب في ترك البلاد شبه بعيدة عن متناول منظمات الاغاثة التي يحاول بعضها العمل من خلال منظمات محلية أو الهلال الاحمر العراقي.

ويقول عمال الاغاثة ان النزوح منتشر في أنحاء البلاد وان كثيرا منه يحدث في وسط البلاد. وفر البعض شمالا الى منطقة كردستان حيث من السهل الوصول اليهم. وتشكو منظمات الاغاثة من أن المانحين الدوليين من بينهم الدول التي غزت العراق في عام 2003 لا يزالون يحجمون عن تمويل برامج لمساعدة النازحين العراقيين أو لدعم بلدان مثل سوريا والاردن من أجل استيعاب لاجئين.

وتقول المنظمة الدولية للهجرة انها تلقت 20 مليون دولار فقط من أصل 85 مليونا تحتاجها لمساعدة النازحين داخل العراق في العام 2006- 2007.

وقالت بانديا المتحدثة باسم المنظمة "الحقيقة هي أنه لا يوجد في الوقت الحالي ضوء في نهاية النفق."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك