انسحاب وزراء حزب الله وأمل من جلسة لحكومة السنيورة وجنبلاط ينتقد الأسد

تاريخ النشر: 10 نوفمبر 2005 - 11:06 GMT

انسحب وزراء حزب الله وحركة امل من جلسة للحكومة اللبنانية احتجاجا على مناقشة خطاب الرئيس السوري بشار الاسد الذي هاجم فيه رئيس الوزراء فؤاد السنيورة، فيما اعتبر الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط هذا الهجوم غير مقبول.

وانسحب من الجلسة 5 وزراء هم وزير الموارد المائية والكهربائية محمد فنيش التابع لحزب الله ووزير العمل طراد حمادة المقرب من الحزب اضافة الى وزراء حركة امل برئاسة رئيس البرلمان نبيه بري وهم وزراء الصحة محمد خليفة والزراعة طلال الساحلي والخارجية فوزي صلوخ.

ويعتبر حزب الله وحركة امل، وهما التنظيمان الشيعيان الرئيسان في لبنان، من اشد المؤيدين للنظام السوري.

وفي كلمة القاها على مدرج جامعة دمشق الخميس ونقلها التلفزيون مباشرة شن الرئيس السوري بشار الاسد هجوما حادا ضد زعماء لبنان متهما اياهم بتحويل بلدهم الى مرتع للمؤامرات ضد دمشق.

وقال الاسد في هجوم غير مسبوق على الحكومة اللبنانية ان رئيس الوزراء فؤاد السنيورة قد سمح بأن يصبح لبنان قاعدة لأعداء سوريا.

وقال "في الحقيقة ان ما نراه الان ان لبنان هو ممر ومصنع وممول لكل هذه المؤامرات." واضاف "يعني ان السيد السنيورة لم يتمكن من الالتزام او لم يسمح له بالالتزام لانه عبد مأمور لعبد مأمور."

وقال حمادة للصحفيين لدى انسحابه من الجلسة "كان باستطاعة الرئيس السنيورة ان يأتي الى الاعلام ويرد كما يشاء على خطاب الرئيس الاسد ولكن ان تتحول الحكومة اللبنانية الى منبر لردود الافعال والافعال المضادة وردات الفعل السريعة والشخصية والذاتية هذا امر مرفوض."

واضاف ان "خطاب الرئيس الاسد صدر قبل ساعات ولم نسمع بشأن اي ردود فعل عربية او محلية فكان يجدر بمجلس الوزراء ان يتناول جدول اعماله بالدرجة الاولى وليس ان يصدر الامر على شكل انه مشكلة شخصية بين الاسد والرئيس السنيورة."

اما فنيش فقال لرويترز في اتصال هاتفي "الى الان... هذا انسحاب من جلسة من مجلس الوزراء وليس انسحابا من مجلس الوزراء" مضيفا ان موضوع الاستقالة "غير مطروح بعد".

واتهم الاسد كتلة الحريري وهي اكبر كتلة برلمانية في لبنان بقيادة سعد الحريري نجل رئيس وزراء لبنان الاسبق باستغلال مقتله لمارب سياسية.

وقال "الحقيقة ان هؤلاء معظمهم هم عبارة عن تجار دم خلقوا من دم الحريري بورصة وهذه البورصة تحقق مالا وتحقق مناصب. كل مقالة لها سعر وكل موقف له سعر وكل ساعة بث تلفزيوني لها سعر."

جنبلاط ينتقد

وفي سياق متصل، فقد وصف الزعيم الدرزي اللبناني النائب وليد جنبلاط هجوم الاسد على حكومة السنيورة بانه غير مقبول.

وقال جنبلاط في اتصال هاتفي مع رويترز "وصف فؤاد السنيورة بهذه الطريقة انه عبد مأمور لعبد مأمور امر لا يليق برئيس الجمهورية السورية. السنيورة شهادته العربية واضحة."

ويعد جنبلاط حليفا وثيقا لسعد الحريري واحد ابرز المناهضين للحكومة السورية. وتعاظمت مكانة جنبلاط الذي كان يوما حليفا لسوريا منذ القى بثقله وراء معارضي الوجود السوري.

واضطرت سوريا الى سحب قواتها العسكرية من لبنان في نيسان/ابريل الماضي منهية نحو ثلاثة عقود من تواجدها في البلاد عقب مقتل الحريري في انفجار ضخم في بيروت.

وردا على سؤال حول استعداد سوريا للتعاون الكامل مع لجنة التحقيق من خلال خطاب الاسد قال جنبلاط "كلامه حول موضوع التحقيق كان غامضا. قرار مجلس الامن 1636 واضح والتعاون سيكون لصالح النظام السوري... نريد جلاء الحقيقة ومعرفة ما اذا كان بعضا من اركان النظام السوري الذين سماهم التقرير مذنبون ام ابرياء."

وكان تقرير ميليس المؤقت للامم المتحدة في شهر اكتوبر تشرين الاول قد اشار الى تورط مسؤوليين سوريين رفيعي المستوى من بينهم صهر الاسد اللواء اصف شوكت في جريمة اغتيال الحريري في شباط/فبراير الماضي.

غير ان الاسد في خطابه اكد ان سوريا ليست متورطة على مستوى المسؤولين او الافراد مشيرا الى ان التحقيق جزء من مخطط دولي يستهدف دمشق.

(البوابة)(مصادر متعددة)