انصار المستوطنين يشغلون مناصب بارزة في حكومة نتنياهو

منشور 19 آذار / مارس 2013 - 05:32
صورة تضم اعضاء الحكومة الإسرائيلية الجديدة مع الرئيس
صورة تضم اعضاء الحكومة الإسرائيلية الجديدة مع الرئيس

تولت الحكومة الائتلافية الجديدة في إسرائيل بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السلطة بعد نيلها ثقة الكنيست (البرلمان) يوم الاثنين وأسندت مناصب مهمة لمؤيدين للاستيطان في الأراضي المحتلة.

وتضم التشكيلة الجديدة شخصيات معتدلة أكثر من الحكومة المنتهية ولايتها غير أن هيمنة مشرعين من المستوطنين أو من أشد مؤيديهم قد تعرقل أي جهود لإحياء محادثات السلام مع الفلسطينيين.

لكن نتنياهو قال لدى عرض حكومته على البرلمان إن حكومته "تمد يدها بالسلام" إلى الفلسطينيين مكررا عبارة اعتاد استخدامها في خطبه السياسية الكبرى.

وأضاف "مع شريك فلسطيني مستعد لإجراء مفاوضات بنية صادقة ستكون إسرائيل مستعدة لحل وسط تاريخي ينهي الصراع مع الفلسطينيين إلى الأبد" مرددا أيضا تعهدا قطعه في بداية محادثات السلام التي لم تدم طويلا في عام 2010.

ويعارض موشي يعلون وزير الدفاع الجديد وعضو حزب ليكود الذي يتزعمه نتنياهو أي قيود على البناء في المستوطنات. ويقول الفلسطينيون إنه يتعين وقف البناء الاستيطاني قبل عودتهم للمفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة والتي انهارت بسبب هذه القضية.

ويتعين أن توافق وزارة الدفاع على البناء في الضفة الغربية المحتلة.

ولم يخض ايهود باراك سلف يعلون والذي رأس حزبا من يسار الوسط انتخابات 22 من يناير كانون الثاني وكثيرا ما كان يواجه اتهامات من المستوطنين بعرقلة مشروعات استيطانية.

وكتب ناحوم برنيع المعلق السياسي بصحيفة يديعوت احرونوت يقول "وزير الدفاع المقبل موشي يعلون أقسم على الولاء ليهودا والسامرة" مستخدما الاسم التوراتي للضفة الغربية.

ويقول الفلسطينيون إن المستوطنات الإسرائيلية التي تعتبرها أغلب الدول غير قانونية عقبة في طريق السلام وستحرمهم من دولة متصلة الاجزاء وتتمتع بمقومات البقاء.

واجتمعت الحكومة بعد فترة وجيزة من حصولها على ثقة الكنيست وقال نتنياهو إن فترة ولايته الجديدة - وهي الثالثة له والثانية على التوالي - ستكون أصعب فتراته.

وقال "من بين الفترات الثلاث التي حظيت فيها بقيادة إسرائيل لا أذكر وقتا أكثر صعوبة من ذلك فيما يتعلق بالتحديات المتراكمة من ناحية والفرص المتاحة من ناحية أخرى."

وصوتت الحكومة أيضا على عدد من القضايا الرسمية بما في ذلك تمديد المهلة المتاحة للموافقة على ميزانية عام 2013 إلى 135 يوما وتشكيل مجلس من سبعة وزراء يقوده نتنياهو ويعرف باسم "مجلس الوزراء الأمني".

ومن المرجح أن تبرز قضية المستوطنات إلى جانب البرنامج النووي الإيراني في محادثات تعقد هذا الأسبوع في القدس بين نتنياهو والرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي سيزور إسرائيل والضفة الغربية للمرة الأولى منذ انتخابه رئيسا للولايات المتحدة للمرة الأولى في عام 2008.

وقال نتنياهو امام الكنيست "نواجه تهديدات كبيرة جدا. إيران تواصل سباقها للحصول على قنبلة (ذرية). تواصل تخصيب اليورانيوم لتنتج قنبلة."

وكرر تقييما تحدث عنه في الشهور الماضية قائلا "عرضت في الأمم المتحدة في سبتمبر خطا أحمر. إيران لم تتجاوزه لكنها تقترب منه."

وأضاف "يتعين عدم السماح لها بتجاوز هذا الخط." وكان يشير إلى تجميع ما يكفي من الوقود لانتاج قنبلة محتملة.

ويقول نتنياهو إن إيران يمكنها الوصول إلى هذه المرحلة بحلول الربيع أو الصيف. وكان أوباما قال الأسبوع الماضي إن إيران قد تحتاج إلى أكثر من عام لانتاج قنبلة.

وتنفي الجمهورية الإسلامية السعي لانتاج أسلحة نووية وتقول إنها تخصب اليورانيوم فقط لتوليد الكهرباء وللإستخدامات الطبية.

وبعد أسابيع من المفاوضات لتشكيل ائتلاف وقع نتنياهو اتفاقات مع حزب يش عتيد الوسطي وحزب البيت اليهودي اليميني المتشدد يوم الجمعة ليحقق الأغلبية البرلمانية.

وصوت نواب الائتلاف فقط وعددهم 68 عضوا من بين أعضاء الكنيست البالغ عددهم 120 على منح الثقة للحكومة الجديدة وهي الأولى منذ عقود التي لا تشارك فيها الأحزاب الدينية المتشددة التي تختلف مع يش عتيد والبيت اليهودي بشأن خفض المزايا الحكومية للمتدينين ومؤسساتهم والحد من تأجيل الخدمة العسكرية لطلاب المعاهد الدينية.

ومن بين الوزراء الكبار الجدد يئير لابيد المذيع التلفزيوني السابق الذي حقق حزبه يش عتيد مفاجأة باحتلاله المركز الثاني وراء قائمة ليكود بيتنا بزعامة نتنياهو ونفتالي بينيت وهو زعيم سابق للمستوطنين ورئيس حزب البيت اليهودي.

واوري ارييل وزير الاسكان في الحكومة الجديدة هو مستوطن وعضو في حزب البيت اليهودي. وقال للتلفزيون الإسرائيلي يوم الأحد إن الحكومة الجديدة ستواصل توسيع المستوطنات "مثلما فعلت في السابق تقريبا".

وعندما سئل بشأن تصريحات ارييل قال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني للصحفيين في واشنطن "موقفنا العام هو أن الإجراءات الأحادية التي تصعب الحوار واستئناف المفاوضات المباشرة هي أمور لا نؤيدها."

وكانت إسرائيل أعلنت قبل عدة أشهر خططا لبناء أكثر من 11 الف منزل جديد في الضفة الغربية والقدس الشرقية وهو ما تقول منظمة السلام الآن المناهضة للمستوطنات انه يعادل تقريبا مثلي المنازل التي انشأتها إسرائيل منذ مارس آذار 2009 عندما تولى نتنياهو السلطة وعددها 6800 منزل.


© 2000 - 2020 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك