انصار فتح يقتحمون التشريعي احتجاجا على تصريحات مشعل وعباس يدعو للهدوء

تاريخ النشر: 22 أبريل 2006 - 06:39 GMT

اقتحم نحو الف من انصار فتح مبنى المجلس التشريعي في غزة في الوقت الذي دعا الرئيس محمود عباس الى الهدوء فيما قال خالد مشعل الذي اشعلت تصريحاته الاوضاع ان الحوار وهو ما ذهبت اليه الحكومة التي تقودها حماس

ابو مازن يدعو للهدوء

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم السبت انه أمر بالتهدئة مشددا على عدم وجود اقتتال داخلي بين حركتي فتح والمقاومة الاسلامية (حماس) وداعيا جميع الاطراف الى درء الفتنة. وقال عباس للصحفيين في العاصمة الاردنية عمان "لايوجد اقتتال بل يوجد هناك توتر واحتقان سببه الأجواء العامة وليس من مصلحة الفلسطينيين التصعيد وانا أعطيت تعليماتي للتهدئة."واضاف انه من الطبيعي وجود خلافات بين حركتي حماس وفتح "لانهم جاءوا من المعارضة الى الحكم... لابد من ايجاد حلول لكي نكبح جماح الفتنة." وأُصيب عشرات من أنصار حماس وحركة فتح التي يتزعمها عباس يوم السبت في اشتباكات بقطاع غزة أشعلها خلاف مُتصاعد بشأن السيطرة على الامن في القطاع. وبدأت الاشتباكات وهي الأسوأ من نوعها بين الفصائل الفلسطينية منذ شهور عندما رشق أنصار الفصيلين بعضهما البعض بالحجارة خارج جامعة بغزة وتفاقم الوضع عندما تدخل مسلحون في الاشتباك. وندد مسؤولون فلسطينيون من حركة فتح يوم السبت بتصريحات خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يوم الجمعة ووصفوها بأنها غير مسؤولة. وقال نبيل ابو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئيس الفلسطيني "تصريحات ضارة وغير مفيدة وغير مسؤولة أيضا. نحن نهيب بالجميع بالتحلي بالصبر والهدوء لان المصلحة الوطنية العليا فوق اي اعتبار وفوق اي محاور واي محاور سياسية اخرى." وكان مشعل اتهم خلال مسيرة في دمشق يوم الجمعة بعض زعماء فتح بمساعدة حملة غربية على عزل حكومة حماس الجديدة التي تولت مهامها في مارس اذار بعد فوزها على فتح في الانتخابات التشريعية التي جرت في يناير كانون الثاني. وقال ابو ردينة الذي يرافق عباس في جولة تشمل دولا اسلامية واوروبية لطلب مزيد من المعونات للشعب الفلسطيني وحشد الدعم لمبادرات السلام مع اسرائيل انه يأمل ان لا يتم تصعيد الموقف ودعا جميع الاطراف الى ضبط النفس. وقال "نرجو الا يتم ذلك. لا نريد فتنة ولا نريد تصعيدا نريد من الجميع ان يلتزموا بالهدوء والقانون والحفاظ على المصالح الوطنية العليا."

ومن ناحيته قال كبير مساعدي الرئيس الفلسطيني صائب عريقات "انا باعتقادي تصريحات السيد مشعل خرجت شكلا ومضمونا عما هو مطلوب وبالتالي لا ادري لمصلحة من هذه التصريحات. للاسف مثل هذه التصريحات حرقت كل ما نسعى من أجله."

واضاف "ارجو من كل مسؤول فلسطيني ان يدرك فداحة الاوضاع التي نعيشها. ان يكون هناك حديث مركز لخدمة المصالح الشعب الفلسطيني وليس ما يدفع الشعب الى الفتن والمزيد من التمزق." وقطعت الولايات المتحدة وقوى عالمية أخرى المساعدات عن السلطة الفلسطينية منذ فوز حماس وقالت انه يتعين على الحركة التي تتوعد بتدمير اسرائيل نبذ العنف والاعتراف بالدولة اليهودية واتفاقات السلام المرحلية

اشتباكات في غزة

وقد اشتبك عشرات الفلسطينيين من انصار حركتي فتح وحماس وتبادل طلاب ونشطون من أنصار حماس وفتح اطلاق النار والرشق بالحجارة وإلقاء القنابل الانبوبية في غزة مما أسفر عن إصابة 20 شخصا. كما قام فلسطينيون بمسيرات في الضفة الغربية. واندلع الخلاف بعد ان اعلنت حماس يوم الخميس ان قوة أمنية بقيادة ناشط بارز موال للحركة ومطلوب من جانب اسرائيل ستتولى مهمة فرض النظام في غزة. وينظر على نطاق واسع الى تعيين جمال ابو سمهدانة رئيس لجان المقاومة الشعبية التي نفذت عشرات الهجمات الصاروخية ضد اسرائيل على انه محاولة من جانب حماس لتعزيز قبضتها على وزارة الداخلية.

وكانت حماس قد تولت رئاسة الحكومة الفلسطينية بعد ان فازت في الانتخابات التي أُجريت في يناير كانون الثاني الماضي على حركة فتح بزعامة عباس. لكن الرئيس الفلسطيني الذي يمتلك سلطات تنفيذية في السلطة الفلسطينية أُلغى يوم الجمعة تعيينات حماس.

وقال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس ان قرار عباس يساعد حملة غربية على عزل الحكومة الجديدة التي توشك على انهيار مالي. واتهم المجلس الثوري لحركة فتح امس الجمعة مشعل بمحاولة اثارة حرب اهلية.

حماس تدعو للحوار

وقد ابدت الحكومة الفلسطينية أسفها الشديد إثر حالة الاحتقان والتوتر واستخدام العنف التي سادت الشارع الفلسطيني. واكدت الحكومة الفلسطينية على لسان الناطق باسمها غازي حمد رفضها لكافة أشكال الإثارة والتحريض من أي طرف كان، داعية إلى رص الصفوف والتمسك بالوحدة الوطنية، ومشددة على ضرورة حل الخلافات من خلال الحوار والتفاهم والابتعاد عن التراشق والسجال الاعلامي الذي من شأنه أن يؤجج التوتر والاحتقان بين أبناء الشعب الواحد. وعبرت الحكومة عن احترامها لكافة القوى الوطنية والاسلامية، وحرصها على عدم المساس بها أو تجريحها أو الطعن في وطنيتها وشرعيتها، مثمنة دورها الرائد في خدمة الوطن والدفاع عن القضية على مدار تاريخ الصراع مع الاحتلال الاسرائيلي. ودعت الحكومة جميع الاطراف الى ضرورة الاحتكام الى العقل والحكمة، ونبذ كل اشكال التحريض والاساءة، معلنة رفضها المطلق لاستخدام القوة أو السلاح في وجه المواطنين او في الشوارع العامة مؤكدة على حرمة الجامعات الفلسطينية والحفاظ على ممتلكاتها وعدم التعرض لها. وطالبت الحكومة وسائل الإعلام خصوصاً الإذاعات الابتعاد عن لغة الاثارة والتحريض واعتماد لغة تعزز الوحدة الوطنية.

واضافت الحكومة انها ومن منطلق حرصها على تعزيز الوحدة الوطنية تعمل على معالجة هذه القضية وتداعياتها من خلال قيام الشرطة بدورها في السيطرة على الأوضاع وفرض النظام والقانون ومنع أي إخلال بالأمن، ومن خلال الاتصال بلجنة المتابعة العليا للمساهمة في تهدئة الاوضاع.