انطلقت في العاصمة الألمانية برلين، اليوم الأحد، أعمال المؤتمر الدولي حول ليبيا بمشاركة زعماء ووزراء خارجية 12 بلدا ورؤساء وممثلين لـ5 منظمات
وتجري أعمال الاجتماع العام، المنعقد عقب سلسلة لقاءات ثنائية بين المشاركين، وراء أبواب مغلقة.
وعلى الرغم من عدم إدراجهما في قائمة المشاركين الأساسيين في المؤتمر، إلا أن الحكومة الألمانية أكدت أن كلا من رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبي، فايز السراج، وقائد الجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر، قبلا الدعوة من المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، إلى برلين.
وحذر الاتحاد الأوروبي تركيا قبيل بدء مؤتمر برلين حول ليبيا، من تنفيذ "أي عمليات غير مشروعة" للتنقيب عن النفط والغاز شرقي المتوسط، ولاسيما في المياه القبرصية.
وأعلن متحدث باسم جوزيب بوريل الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، في بيان نشر السبت: "على كافة أعضاء المجتمع الدولي الامتناع عن أي عمل قد يمس بالاستقرار والأمن الإقليميين".
وأضاف: "نية تركيا إطلاق أنشطة جديدة للتنقيب عن النفط والغاز في كل المنطقة تذهب للأسف بالاتجاه المعاكس".
وأعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيفرض عقوبات محددة على "الأشخاص أو الكيانات المسؤولة عن أنشطة التنقيب غير المرخصة في شرق المتوسط أو الضالعين في مثل هذه الأنشطة".
ويتم وضع قائمة بالأسماء قد تطرح على طاولة البحث خلال اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين الإثنين في بروكسل.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة منذ الإطاحة بنظام الزعيم الراحل، معمر القذافي، عام 2011. ويتنازع على السلطة حاليا طرفان أساسيان، هما حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا والمتمركزة في العاصمة طرابلس بقيادة فايز السراج، الذي يتولى منصب رئيس المجلس الرئاسي، والثاني الحكومة المؤقتة العاملة في شرق ليبيا برئاسة عبد الله الثني، والتي يدعمها مجلس النواب في مدينة طبرق و"الجيش الوطني الليبي" بقيادة المشير، خليفة حفتر.
وفي تصعيد خطير للتوتر في البلاد، أطلقت قوات حفتر يوم 4 أبريل الماضي، حملة واسعة للسيطرة على طرابلس، وقالت إنها تسعى لتطهيرها من الإرهابيين، فيما أمر السراج القوات الموالية لحكومة الوفاق بصد الهجوم بقوة.
وأعلن كل من "الجيش الوطني الليبي" وحكومة الوفاق التزامهما بوقف إطلاق النار اعتبارا من منتصف ليل 12 يناير، استجابة لمبادرة تقدم بها الرئيسان الروسي، فلاديمير بوتين، والتركي، رجب طيب أردوغان.
ولاحقا، استضافت موسكو، يوم 13 يناير، محادثات مكثفة بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع لروسيا وتركيا وكل من حفتر والسراج، حول اتفاق يحدد شروط الهدنة، ووقع رئيس حكومة الوفاق على الوثيقة، فيما طلب قائد "الجيش الوطني الليبي" مهلة إضافية لدراسة الوثيقة، مصرا على عدم انسحاب قواته من ضواحي طرابلس ووقف دور تركيا في المفاوضات نظرا لدعمها الطرف الآخر.
