انضم حزب الغد المصري الى جماعات المعارضة المصرية الداعية الى مقاطعة استفتاء حول نظام جديد يسمح بتعدد المرشحين لانتخابات الرئاسة فيما بدات الحملة الدعائية للرئيس المصري قبل ان يعلن عن ترشيح نفسه.
وتقول جماعات المعارضة ان التعديل الدستوري الذي يسمح بالتنافس في انتخابات الرئاسة للمرة الاولى لن يعطيهم فرصة حقيقية لتحدي مرشح النظام الحاكم المتوقع على نطاق واسع ان يكون هو الرئيس حسني مبارك.
وكان النظام يقضي بالاستفتاء على مرشح واحد يختاره البرلمان الذي يهيمن عليه الحزب الوطني الديمقراطي الذي يتزعمه مبارك.
ونصحت اربع جماعات معارضة بينها الاخوان المسلمين ذات النفوذ الكبير المصريين في الاسبوع الماضي بمقاطعة استفتاء 25 مايو ايار. وقال هؤلاء ان التعديل الذي وافق عليه البرلمان في وقت سابق من الشهر الجاري يضع شروطا صعبة لترشيح المستقلين.
كذلك يستلزم التعديل من الاحزاب ان تحصل على خمسة في المئة من مقاعد البرلمان قبل ان يتمكنوا من تقديم مرشح في اي انتخابات بعد تلك التي ستتم في سبتمبر ايلول المقبل.
وقال مرسي الشيخ المستشار القانوني لحزب الغد للصحفيين في مؤتمر صحفي "نعلن اننا سنقاطع هذا الاستفتاء وندعو الشعب المصري الى مقاطعة هذا الاستفتاء معنا." واضاف ان الاجراءات التي اسفرت عن هذه المادة تعد نكتة.
ويحتفظ الحزب الوطني بنحو 90 في المئة من مقاعد البرلمان الذي يضم 454 مقعدا. وأكبر تكتل للمعارضة يضم مجموعة من المستقلين من 15 عضوا تنتمي للاخوان المسلمين.
وسبق للحركة المصرية من اجل التغيير (كفاية) التي تنظم مظاهرات معادية لمبارك ان دعت الى مقاطعة الاستفتاء. ولا يحدد نظام الاقتراع المصري حدا ادني من الاقبال لكي يكون الاستفتاء صحيحا.
ولكن خلال اكثر من 30 عاما من الاستفتاءات في مصر لم يفشل إقرار اي استفتاء بأغلبية كبيرة. ويقول العديد من المصريين انهم لم يشاركوا قط في اي منها.
ورغم أن الرئيس المصري حسني مبارك لم يعلن بعد بشكل رسمي نيته في إعادة الترشح لدورة جديدة في منصب الرئاسة المصري، فقد بدأت في مصر بشكل فعلي حملة واسعة في الشوارع وفي وسائل الاعلام من اجل التمديد للرئيس البالغ من العمر (77 سنة) لولاية خامسة وانتشرت ملصقات ولافتات ومقالات في الصحف الحكومية تدعوه الي ترشيح نفسه للانتخابات المرتقبة في ايلول/سبتمبر المقبل.
وكان أطرف ما فعله موظفون حكوميون في حي السيدة زينب الشعبي هو تعليق لافتة كبيرة كتب عليها "حتى الاجنة في بطون امهاتهم يقولون نعم لمبارك".. ووضع ملصق اخر موقع باسم مدير شركة للخدمات الفندقية وكتب عليه اسفل صورة كبيرة للرئيس المصري "بالاستفتاء او بالانتخاب عايزينك ومش حانسيبك (لن نتركك)".
ويعتزم مبارك الاعلان عن ترشيح نفسه لولاية خامسة مدتها ست سنوات بعد الاستفتاء على التعديل الدستوري المقرر اجراؤه الخميس المقبل.. وكان التعديل الدستوري الذي وافقت عليه الغالبية الساحقة من اعضاء مجلس الشعب المصري (يهيمن عليه الحزب الوطني الحاكم) في العاشر من الشهر الجاري تم بناء على طلب مبارك لاتاحة اجراء انتخابات الرئاسة بين اكثر من مرشح.
لكن القوى السياسية المعارضة الاساسية في البلاد, ممثلة في احزاب الوفد (ليبرالي والتجمع (يسار) والناصري (يسار) اضافة الى الاخوان المسلمين دعت الى مقاطعة هذا الاستفتاء معتبرة ان التعديل يتضمن شروطا تعجيزية للترشيح لرئاسة الجمهورية.