انطلاق الحوار السياسي الليبي في تونس

تاريخ النشر: 09 نوفمبر 2020 - 10:16 GMT
واتهمت "قوة حماية طرابلس" وهو ائتلاف مسلح، البعثة الأممية أمس بأنها "تحولت من وسيط إلى حاكم في ليبيا". 
اتهمت "قوة حماية طرابلس" وهو ائتلاف مسلح، البعثة الأممية أمس بأنها "تحولت من وسيط إلى حاكم في ليبيا". 

افتتح اليوم الاثنين بتونس العاصمة، ملتقى الحوار الليبي الذي ترعاه الأمم المتحدة تحت شعار "ليبيا أولا"، بمشاركة 75 شخصية ليبية، وسط تفاؤل حذر بالتوصل إلى اتفاق بين مختلف الفرقاء.

وألقت مبعوثة الأمم المتحدة إلى ليبيا بالإنابة ستيفاني ويليامز، كلمة افتتاحية، مشددة على حق الشعب الليبي بحماية وطنه وثروات بلاده. كما أكدت أن هذا الملتقى يأتي ضمن الخطوات الهادفة إلى التقدم في مسار الحل.

وقال مصدر  أن الرئيس التونسي قيس سعيد سوف يحضر الجلسة الافتتاحية بمشاركة 75 شخصية تونسية من السياسيين والدبلوماسيين.

وأشار إلى أن الفرقاء الليبيين سوف يناقشون آلية اختيار المجلس الرئاسي الجديد، وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وتحديد صلاحيات كل منهما. وأوضح أن السلطة التونسية تسعى جاهدة لإنجاح مخرجات هذا الحوار.

ويهدف هذا الاجتماع المباشر بين الليبيين إلى تحقيق رؤية موحدة حول إطار وترتيبات الحكم التي ستفضي إلى إجراء انتخابات وطنية وإرساء الشرعية الديمقراطية للمؤسسات الليبية، في وقت صعدت فيه الميليشيات المسلّحة التابعة لحكومة الوفاق من خطاباتها التصعيدية لإفشال الملتقى قبل انطلاقه.

واتهمت "قوة حماية طرابلس" وهو ائتلاف مسلح، البعثة الأممية أمس بأنها "تحولت من وسيط إلى حاكم في ليبيا". 

كما شددت على أن هدف البعثة الرئيسي من تنظيم سلسلة المشاورات المتتالية، يكمن في إنهاء المرحلة الانتقالية ووضع خارطة طريق لتنظيم انتخابات تفرز مؤسسات تمثل مختلف مكوّنات الشعب الليبي، والخروج بقرارات تُغلّب المصلحة العامة على المنفعة الشخصية وتُرسّخ وحدة ليبيا وسيادتها وشفافية مؤسساتها.

وأضافت قائلة "شعرنا بوجود رغبة لدى المشاركين في الحوار الليبي في تقديم تنازلات من أجل مصلحة ليبيا"، حاثة الفرقاء الليبيين الحاضرين في ملتقى تونس على "الارتقاء إلى مستوى اللحظة".
يذكر أنه تم الاتفاق خلال الحوار الليبي ببوزنيقة، على آليات إدارة الحوار السياسي الليبي في ملتقى تونس.

وكشف ممثلو مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة الليبي، المجتمعون بمدينة بوزنيقة المغربية يومي 4 و5 نوفمبر الحالي، عن التوصل إلى اتفاق بشأن كيفية اتخاذ القرار خلال الحوار، والمعايير القانونية والمهنية المعتمدة لاختيار الشخصيات التي ستتولى المناصب العليا بالسلطة التنفيذية.

وكانت اللجنة العسكرية الليبية المشتركة، المجتمعة يومي 2 و3 من الشهر الجاري، ضمن الجولة الخامسة من المباحثات في مدينة غدامس اللليبية، توصّلت إلى جملة من التوصيات الهامة في ما يخص الترتيبات القادمة، بما فيها مطالبة مجلس الأمن الدولي بالتعجيل بإصدار قرار ملزم لتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في جنيف بتاريخ 23 أكتوب 2020.