افتتحت فعاليات الانشطة المرافقة لاختيار مدينة حلب (شمال سورية) كعاصمة للثقافة الاسلامية، وسط حضور واسع لشخصيات رسمية عربية واسلامية، كان من بينها الأمير كريم اغا خان زعيم الطائفة الاسماعيلية في العالم والذي تشارك مؤسسته في مجموعة من الاعمال الترميمية في سورية.
وكانت المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة اختارت حلب "عاصمة الثقافة الاسلامية" للعام 2006 عن المنطقة العربية، واصفهان في ايران عن المنطقة الاسيوية، وتومبوكتو في مالي عن المنطقة الافريقية. وتم الاختيار خلال قمة منظمة المؤتمر الاسلامي في الدوحة عام 2001. واعلنت حلب عاصمة ثقافية عن المنطقة العربية بعد اختيار مكة المكرمة العاصمة الاولى عام 2005.
وتجاوز عدد الحضور الخمسمائة شخص، من بينهم وزراء ثقافة عرب وكتاب وادباء ومفكرون وصحفيون. وكما هو متوقع، لم يحضر الرئيس السوري الافتتاح، حيث أناب عنه رئيس الوزراء ناجي العطري، في حين ألقى وزير الثقافة السوري رياض نعسان آغا كلمة باسم الاسد، ركزت على التسامح والحوار.
وقال نعسان آغا: "اننا مطالبون جميعاً كأسرة عربية ودولية بأن نعلن في هذه المناسبة اننا حين نلتفي نرفع راية المحبة والسلام، وهذه رسالتنا الى العالم". واعتبر ان "المسلمين نقلوا الحضارة الى الاندلس واحتضنوا اليهودية واعترفوا بالجميع واقروا لهم حقهم بالتعبير". ودعا وزير الثقافة السوري "العالم الى الحوار، مسيحين ومسلمين، يداً بيد لنبني هذه الثقافة، لأن شعراء مسيحيين بنوا هذه الحضارة منهم الشاعر الكبير الاخطل الصغير".
وتستمر الفعاليات في حلب حتى نهاية هذا العام، وتقام عشر ندوات علمية دولية يشارك فيها خبراء من ايطاليا واسبانيا والولايات المتحدة حول حلب في الماضي والمستقبل وحوار الحضارات والاسلام وحقوق الانسان، بالاضافة الى 150 محاضرة موزعة على عدد من منابر مدينة حلب وريفها وفي الجامعات، وطباعة اكثر من مائة كتاب حول حلب، اضافة الى تدشين انتهاء الترميمات التي اجريت في الجامع الاموي في حلب. ويحيي مساء الاحد الفنان صباح فخري حفلتين غنائيتين.
وقال العطري ان "هذه الاحتفالات في حلب لقاء تآخي اسلامي مسيحي ورسالة موجهة للحاقدين على الاسلام الذين يحاولون تشويه صورة الاسلام الذي نعتز به وخاصة في ظل الهجمة الشرسة التي يتعرض لها هذه الايام" حسب تعبيره