دول الخليج تتعهد بحزمة مساعدات للأردن حجمها 2.5 مليار دولار

منشور 11 حزيران / يونيو 2018 - 12:04
انطلاق قمة مكة الرباعية لدعم الأردن
انطلاق قمة مكة الرباعية لدعم الأردن

تعهدت السعودية والكويت ودولة الإمارات يوم الاثنين بتقديم حزمة مساعدات للأردن يبلغ حجمها 2.5 مليار دولار وذلك حسبما ذكر قال بيان مشترك للدول الثلاث وذلك بعد أن أدت إجراءات تقشفية إلى اندلاع احتجاجات ضخمة في هذا البلد.

وقال البيان الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية إن الحزمة تتضمن وديعة في البنك المركزي الأردني وضمانات للبنك الدولي لمصلحة الأردن ودعما سنويا لميزانية الحكومة الأردنية وتمويلا من صناديق التنمية لمشاريع إنمائية.

وانعقد في مكة المكرمة ليل الأحد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، والذي يضم العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والشيخ صباح الأحمد الصباح أمير الكويت، والشيخ محمد بن راشد نائب رئيس دولة الإمارات، لبحث سبل دعم الأردن لتخطي أزمته الاقتصادية.

وقبيل انطلاق القمة، توافد القادة إلى قصر الصفا في مكة.

وفي وقت سابق وصل الشيخ محمد بن راشد، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إلى السعودية للمشاركة في الاجتماع.

وقال مسؤولون إن الأردن يعلق آمالا على تعهد دول خليجية غنية بالنفط بقيادة السعودية بتقديم حزمة مساعدات بمليارات الدولارات لمساعدته على مواجهة أزمة اقتصادية أثارت احتجاجات نادرة في الشوارع على خطط تقشفية.

ويأمل المسؤولون بأن يوافق اجتماع السعودية على حزمة كبيرة تضاهي تمويلا سابقا بقيمة خمسة مليارات دولار خصصته دول الخليج للأردن في ديسمبر كانون الأول 2011 لاحتواء احتجاجات مؤيدة للديمقراطية انتشرت في أرجاء المنطقة.

وارتبطت الأموال بمشروعات تنمية ساهمت في تحفيز اقتصاد البلاد المعتمد على المساعدات.

وقال مسؤول لرويترز طالبا عدم ذكر اسمه إن وديعة لتعزيز الاحتياطيات القائمة البالغة 11.5 مليار دولار والآخذة في التراجع، سيكون لها تأثير كبير في تخفيف الضغوط على الميزانية التي تعاني عجزا وتُخصص نفقاتها في الأساس لتغطية رواتب العاملين بالقطاع العام.

وفي الماضي، كانت المعونة الأجنبية في بعض الأحيان تمول نحو نصف عجز الميزانية في البلاد.

وقال مسؤول آخر إن قيام السعودية والكويت ودولة الإمارات بتمويل الطرق السريعة والمستشفيات والبنية التحتية المتقادمة كان له تأثير غير مباشر في تخفيف الضغوط عن الأردن بتقليص الحاجة إلى إنفاق رأسمالي كبير.

ونزل آلاف الأردنيين المتضررين من ارتفاع الأسعار إلى الشوارع الأسبوع الماضي احتجاجا على سياسات الحكومة الاقتصادية التي يدعمها صندوق النقد الدولي. ودفعت تلك الاحتجاجات النادرة السلمية الملك عبد الله إلى إقالة الحكومة، وتعيين رئيس وزراء جديد كان أول تعهد قطعه على نفسه هو تجميد الزيادات الحادة في الضرائب.

ويقول دبلوماسيون غربيون إن الاحتجاجات أقلقت الدول الخليجية المحافظة التي تخشى من تداعيات على أمنها جراء عدم الاستقرار في الأردن، الحليف القوي للولايات المتحدة الذي يدعم منذ فترة طويلة مواقفها في السياسة الخارجية.

ويقول مسؤولون إن الأزمة الاقتصادية تفاقمت مع انتهاء المعونة الخليجية وقلة الأموال الإضافية التي قدمها مانحون غربيون في السنوات القليلة الماضية للتكيف مع أعباء آلاف اللاجئين السوريين الذين تستضيفهم المملكة.

وأضافوا أن الأزمة السورية تعني أيضا عدم قدرة الأردن على جذب فرص أعمال وتدفقات استثمارات أجنبية.

وأظهرت أرقام من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية أن الدور الرئيسي الذي يلعبه الأردن في حماية الاستقرار الجيوسياسي بالشرق الأوسط يجعله بالفعل أحد أكثر البلدان تلقيا للمعونة الأجنبية من حيث نصيب الفرد في العالم.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك