انعقاد مؤتمر حول الابادة الأرمينية في اسطنبول

تاريخ النشر: 25 سبتمبر 2005 - 06:37 GMT
البوابة
البوابة

وسط تدابير أمنية مشددة عقد في جامعة بلجي المؤتمر الذي كان من المقرر عقده في جامعة بوازجي باسطنبول أمس لمناقشة ما سمي ب"الابادة الجماعية الارمنية على أيدي الأتراك ابان الحرب العالمية الأولى".

ويأتي انعقاد هذا المؤتمر بعد يوم واحد من القرار الذي أصدرته محكمة ادارية تركية أمس بالغاء المؤتمر.

وقال رئيس جامعة بلجي البروفيسور أيدن أوغور في كلمة افتتح فيها المؤتمر ان انعقاد مؤتمر الأرمن هنا في اسطنبول " كان نتيجة جهود مضنية شارك فيها الكثيرون على مدى الاشهر الستة الماضية".

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان دان بشدة القرار الذي أصدرته محكمة ادارية تركية قبل ان تعدل عنه مساء امس والمتمثل بالغاء المؤتمر الذي كان من المقرر عقده في جامعة بوازجي باسطنبول أمس لمناقشة "الابادة الجماعية الارمنية على أيدي الأتراك ابان الحرب العالمية الأولى" واصفا هذا التصرف بأنه "مناف للديمقراطية".

في حين قال وزير الخارجية التركي عبد الله غول ان "قرار المحكمة يضر بالمصالح التركية في أوروبا".

وتتهم أرمينيا تركيا بارتكاب مجازر بحق أكثر من مليون ونصف أرميني في عهد الامبراطورية العثمانية بينما ترفض تركيا هذا الادعاء بشدة وتقول ان وثائق الأرشيف العثماني تثبت أن العدد الكلي للأرمن الذين كانوا يعيشون ضمن الدولة العثمانية أقل من العدد الذي يزعم الأرمن أنه قد هلك في أحداث العام 1915.

ويؤكد المؤرخون الاتراك ان "الأمر لم يكن مذبحة وانما عمليات نقل للأرمن الى أماكن أخرى ضمن حدود الدولة العثمانية" وبأن هذا الاجراء قد أتخذ عقابا للارمن على الدور الذي لعبوه كطابور خامس لروسيا القيصرية في حربها ضد الدولة العثمانية وعقابا على المذابح التي ارتكبها الأرمن بحق بعض القرى المسلمة.

على صعيد متصل خرجت مظاهرة ضخمة اليوم في اسطنبول من القوميين واليساريين احتجاجا على انعقاد المؤتمر حيث هتف المتظاهرون شعارات مؤيدة لتركيا ومنددة بانعقاد هذا الاجتماع على الأراضي التركية فيما حاصرت الشرطة التركية المكان تحسبا لوقوع أعمال شغب وفوضي.

واعترفت دول عديدة بأن المجازر بحق الأرمن تشكل ابادة جماعية وحض الاتحاد الاوروبي تركيا على مواجهة ماضيها والاعتراف بالمذابح الارمنية وهو الامر الذي ترفضه تركيا بشكل قاطع.

ويؤكد الأرمن أن 15 مليون أرمني قضوا بين 1915 و1917 خلال المجازر التي نسقتها الامبراطورية العثمانية التي خلفتها الجمهورية التركية في ما تؤكد أنقرة أن 300 ألف أرمني وعددا مماثلا من الأتراك قتلوا خلال الاضطرابات التي تسبب في اندلاعها الأرمن الذين انضموا الى الجيوش الروسية في الحرب على الامبراطورية العثمانية خلال عملية التهجير التي تلت ذلك الانشقاق