استقالت اللجنة الانتخابية في الانبار بعد تهديدات فيما انفجرت قنبلة في مقر اللجنة في البصرة ومنعت المفوضية العليا للانتخابات استخدام الرموز الدينية في الدعاية الانتخابية ووعد اياد علاوي بدعم قوات الامن بملياري دولار معترفا بعدم تمكن بعض المناطق من القيام بعملية الانتخابات
انفجارات وتهديدات
انفجرت قنبلة قرب مقر المفوضية العليا للانتخابات ومبنى الشرطة الرئيسي في مدينة البصرة بجنوب العراق يوم الثلاثاء وقد قدم اعضاء اللجنة الانتخابية بمحافظة الانبار العراقية المضطربة استقالاتهم بعد تلقيهم تهديدات بالقتل
وقال عبد العزيز الراوي الذي كان يرأس اللجنة المنظمة المؤلفة من 13 عضوا انهم قدموا استقالاتهم للمحافظ يوم الاثنين. مشيرا الى انهم يتلقون تهديدات مستمرة بالبريد وبالهاتف.
وقال مسؤولون انتخابيون كبار للصحفيين يوم الثلاثاء ان هناك استقالات فردية ولكن كل من تنحوا تم استبدالهم. وقالوا ان فريق محافظة الانبار تم استبداله بمسؤولين من بغداد.
لكن المسؤولين الانتخابيين بالكثير من انحاء البلاد يتلقون اتصالات هاتفية تهديدية واحيانا بالبريد الالكتروني من المسلحين الذين يقاتلون لاخراج القوات الاميركية من العراق وتقويض الحكومة التي تدعمها تطالبهم بالاستقالة والا تعرضوا للموت.
وقتل حتى الان سبعة مسؤولين انتخابيين منهم اربعة اخرجوا من سيارتهم بأحد شوارع بغداد الشهر الماضي واطلق عليهم الرصاص في وضح النهار.
عدم شرعية استخدام الرموز الدينية في الانتخابات
الى ذلك قالت المفوضية العليا للانتخابات يوم الثلاثاء ان استخدام الرموز الدينية والمقدسات والفتاوي الدينية في الحملات الانتخابية يتعارض مع قواعد السلوك الموقعة من قبل كل الاحزاب والائتلافات المشاركة في الانتخابات القادمة.
وقال بيان صادر عن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات يوم الثلاثاء ان المفوضية تلقت "عدة شكاوي من كيانات سياسية مشاركة قانونيا في التنافس الانتخابي المقبل تتعلق بقيام
بعض المرشحين والقوائم المتنافسة باستخدام الرموز والمقدسات والفتاوى الدينية في حملاتها الانتخابية الحالية."
واضاف البيان ان تصرفات هذه الاطراف "تتنافى مع مبدأ الانتخابات الديمقراطية وهو مايتعارض مع قواعد السلوك الموقعة من قبلها عند التصديق عليها لدى المفوضية."
وكانت شخصيات دينية وسياسية بارزة قد شكت يوم الاثنين قائمة الائتلاف العراقي الموحد لاستخدامها اسم المرجعية في حملاتها الدعائية الانتخابية وهو ماوصفته بالخرق "القانوني والاخلاقي والسياسي لقواعد اللعبة الانتخابية."
بعض المناطق قد لا تنتخب
وقد أعرب رئيس الوزراء العراقي المؤقت، أياد علاوي الثلاثاء، عن مخاوفه من أن تؤدي موجة العنف في البلاد إلى إحجام بعض العراقيين عن المشاركة في الانتخابات المتوقعة في أقل من ثلاثة أسابيع.
وقال علاوي إن الوضع الأمني "لا يزال سيئا" مشيرا إلى أن الحكومة العراقية لا تزعم أنها "وفرت الأمن للعراقيين بشكل كامل" رغم إحراز بعض التقدم. كلام علاوي جاء في مؤتمر صحفي تناول ضرورة التركيز على تعزيز قوات الشرطة والأمن العراقية.وقال علاوي إنه من المؤكد أن هناك بعض الجيوب التي لن تشارك بالإنتخابات. هذا ويتوجه العراقيون إلى صناديق الاقتراع في الثلاثين من يناير الجاري لانتخاب مجلس انتقالي وطني يضم 275 عضوا.
وأوضح علاوي أن مسؤولين في حكومته مدفعوين بمخاوف أمنية، أجروا اتصالات مع زعماء العشائر ورجال دين في بعض المدن العراقية، لإطلاق دعوة لإنهاء الهجمات الإرهابية، مشيرا إلى أن الاتصالات أتت بثمارها.
دعم قوات الامن بملياري دولار
وقد اعلن رئيس الوزراء العراقي المؤقت اياد علاوي يوم الثلاثاء ان حكومته ستنفق ملياري دولار لدعم وتدريب الجيش وقوات الامن العراقية الناشئة هذا العام في محاولة للقضاء على حركة التمرد العنيدة.
وأضاف علاوي في لقاء بكبار ضباط الجيش العراقي والشرطة والصحفيين أن الحكومة ستزيد حجم الجيش العراقي الجديد ـ الذي دمج مع قوات الحرس الوطني ـ من 100 ألف جندي الى 150 ألفا وستوفر للشرطة مزيدا من التدريبات والمعدات.
ومن المفترض أن تتولى القوات العراقية مسؤولية الامن عندما ترحل القوات الامريكية عن البلاد غير أنها لا تزال تعاني في حماية نفسها.
وقتل المئات خلال تفجيرات انتحارية وهجمات بسيارات ملغومة شنها المسلحون وستواجه قوات الامن اختبارها الاصعب في 30 يناير كانون الثاني الجاري عندما يجري العراق الانتخابات التي أثارت مخاوف من اراقة الكثير من الدماء.
وقال علاوي ان تدريب الشرطة والقوات الحكومية وتجهيزها بالمعدات سيحظى بأولوية لكنه اعترف أن العراق لا يزال يعاني من أزمة أمنية حتى بعد مرور 21 شهرا على الاطاحة بصدام من خلال الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.
