قتل شخص وأصيب أربعة آخرون الثلاثاء إثر انفجار سيارة مفخخة في مدينة اللاذقية، في حادثة نادرة في هذه المنطقة الواقعة في غرب سوريا، فيما منع الرئيس بشار الأسد دبلوماسيين ومسؤولين من الاتحاد من دخول دمشق.
وأوردت وكالة الأنباء الرسمية سانا "المعلومات الاولية (تفيد عن) انفجار سيارة مفخخة (...) ومقتل السائق وإصابة 4 آخرين" مشيرة إلى ان التفجير وقع "في ساحة الحمام" على أطراف اللاذقية.
وأضافت الوكالة أن "الجهات المختصة قامت بتفكيك عبوة ناسفة ثانية قبل تفجيرها في نفس المكان".
واشار مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "تم وضع عبوة ناسفة في السيارة او قربها" لافتا إلى ان "المتوفى ليس انتحاريا".
ونشرت الوكالة صورا تظهر السيارة وهي تحترق وحولها رجال الإطفاء.
كما بث التلفزيون السوري صورا لمكان التفجير أظهر تجمهر عدد كبير من الأشخاص وعناصر من الجيش حوله.
وفي الوسط بينت الصور حافلة بيضاء صغيرة محطمة ومتفحمة فيما مُنع الناس من الاقتراب بواسطة شريط أمان وضع حول مكان الانفجار.
وشهدت المدينة في الساحة نفسها في ايلول/سبتمبر 2015 انفجار سيارة محملة بكمية كبيرة من المواد المتفجرة ما أدى الى استشهاد عشرة واصابة 25 شخصا بجروح متفاوتة ووقوع أضرار مادية كبيرة بالسيارات والمنازل.
وبقيت محافظة اللاذقية الساحلية، معقل الطائفة العلوية التي تتحدر منها عائلة الرئيس السوري بشار الاسد، بمنأى نسبيا عن النزاع الدامي الذي تشهده البلاد منذ منتصف آذار/مارس 2011.
مبعوثو الاتحاد الأوروبي
في غضون ذلك، ذكر ثلاثة دبلوماسيين كبار بالاتحاد الأوروبي أن الرئيس السوري بشار الأسد ألغى تأشيرات دخول خاصة لدبلوماسيين ومسؤولين من الاتحاد يسافرون بانتظام بين بيروت ودمشق، مما يعقد جهود توزيع المساعدات على ضحايا الحرب الأهلية.
ومنذ تفجر الصراع السوري عام 2011، يستخدم الاتحاد الأوروبي العاصمة اللبنانية بيروت، أقرب مدينة كبرى لسوريا، قاعدة دبلوماسية له في الوقت الذي أغلق فيه معظم سفاراته في دمشق احتجاجا على ما يصفه بهجوم الأسد الوحشي على المعارضة.
لكن دبلوماسي الاتحاد الأوروبي قالوا إن الحكومة السورية ألغت اعتبارا من بداية يناير كانون الثاني التصريح الخاص الذي يستخدم للحصول على تأشيرات دخول متعدد إلى دمشق دون أن تقدم تفسيرا لذلك.
وقال دبلوماسيو الاتحاد الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم إنهم يعتقدون بأن ذلك محاولة لإجبار الحكومات الأوروبية والتكتل على معاودة فتح سفارات في دمشق، مع استعادة الجيش السوري السيطرة على معظم مناطق البلاد بدعم من القوات الروسية والإيرانية.
وقال أحد الدبلوماسيين "إنها مشكلة خطيرة بالنسبة للمساعدة الإنسانية التي يقدمها الاتحاد الأوروبي... هذا إجراء يؤثر على الدبلوماسيين وموظفي السفارات الأوروبية ومؤسسات الاتحاد الأوروبي".
