قتل مدنيان بانفجار في ساحة الفردوس احدى ساحات بغداد الرئيسية، وذلك في وقت ارجأ البرلمان التصويت على الاتفاقية الامنية مع واشنطن الى ما بعد الظهر، بانتظار انجاز اصلاحات سياسية عاجلة يشترطها السنة لدعم الاتفاقية.
ووقع الانفجار في المكان الذي تجمع فيه الجمعة الاف الاشخاص بدعوة من رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر احتجاجا على الاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن.
وزرعت العبوة في الطريق وانفجرت عند مرور سيارة مدنية في الساحة على ما اوضحت المصادر ذاتها.
وفي هذه الساحة كان يرتفع نصب الرئيس العراقي السابق صدام حسين وقد ازيل لدى دخول القوات الاميركية المدينة في نيسان/ابريل 2003.
وكان الجيش الاميركي اعلن ان جنديين احدهما من المارينز قتلا الثلاثاء في شمال العراق برصاص رجلين مسلحين فتحا النار عليهما خلال توزيعهما مساعدات انسانية.
وجرح جنديان اخران من المارينز وثلاثة مدنيين عراقيين خلال الهجوم الذي وقع الى الغرب من مدينة الموصل التي يعتبرها الجيش الاميركي المعقل الاخير للقاعدة في المدن العراقية.
وجاء في بيان اميركي ان الوحدة الاميركية تعرضت للرصاص من قبل رجلين كان احدهما يرتدي زيا عسكريا عراقيا. واوضح الكولونيل بيل بوكنر انه لم يعلم ما اذا كان الامر يتعلق بجندي عراقي او بتمرد تخفى بزي جندي.
وقتل ما لا يقل عن 4207 جنود اميركيين في العراق منذ غزو هذا البلد في اذار/مارس 2003.
تأخير التصويت
في غضون ذلك، اعلن الشيخ خالد العطية النائب الاول لرئيس مجلس النواب العراقي تأخر انعقاد جلسة الاربعاء للتصويت على الاتفاقية الامنية بين بغداد و واشنطن حتى بعد الظهر.
وقال العطية ان "جلسة اليوم سيتأخر انعقادها حتى الثالثة بعد الظهر (12,00 تغ)".
وتبدأ جلسات المجلس عادة عند الساعة الحادية عشر صباحا (الثامنة ت.غ.).
وقال النائب سليم عبد الله الناطق باسم جبهة التوافق العراقية (39 مقعدا) ان "سبب التأخير هو توصل رئاسة مجلس النواب وهيئة رئاسة الجمهورية الى اتفاق لاصدار قرار يشمل جملة اصلاحات سياسية".
واضاف "الان هناك جلسة منعقدة لاعداد صيغة واضحة للقرار بموافقة الكتل السياسية".
واوضح ان "القرار يشمل ملاحظات الكتل السياسية واحترام الدستور والبناء السياسي" في البلاد.
وعن الموقف النهائي للجبهة من الاتفاقية قال عبد الله ان "الموقف النهائي يعتمد على القرار النهائي حول الاصلاحات السياسية".
وكان المجلس قد انهى القراءة الثانية للاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن التي تنص على انسحاب تام للقوات الاميركية من العراق بحلول نهاية 2011 على ان يجري التصويت عليها الاربعاء.
واقرت الحكومة العراقية في 16 تشرين الثاني/نوفمبر الاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن التي تنظم مستقبل الوجود العسكري في العراق بعد 31 كانون الاول/ديسمبر المقبل عندما ينتهي تفويض الامم المتحدة لقوات التحالف المنتشرة حاليا في العراق بقيادة اميركية.