انفجار ببيروت و48 قتيلا بمواجهات الجيش وفتح الاسلام

تاريخ النشر: 21 مايو 2007 - 02:13 GMT

قتلت امرأة في انفجار وقع شرق في بيروت مساء الاحد وجاء غداة مواجهات دامية بين الجيش ومجموعة فتح الاسلام في شمال لبنان خلفت 48 قتيلا.

وقال شهود إن ستة اشخاص اصيبوا بجروح ايضا بسبب زجاج النوافذ المتطاير من قوة الانفجار الذي وقع في بيروت.

وصرح مصدر امني أنه "كانت توجد شحنة ناسفة اما اسفل سيارة او بجوار سيارة." واضاف أن الانفجار وقع في ساحة انتظار سيارات مركز تجاري شهير في منطقة مسيحية في شرق بيروت.

ووقع الانفجار فيما اشتبك الجيش اللبناني مع متشددين يتمركزون في مخيم للاجئين الفلسطينين في شمال لبنان في اسوأ عنف دموي داخلي منذ انتهاء الحرب الاهلية التي اندلعت بين عامي 1975 و1990.

وقتل 23 من جنود الجيش و19 مسلحا في الاشتباكات التي اندلعت قبيل الفجر قرب مخيم نهر البارد وتوسعت الى مدينة طرابلس السنية في شمال لبنان.

وقال وزير في الحكومة ان الاشتباكات مع جماعة فتح الاسلام التي تقول الحكومة انها مدعومة من سوريا تبدو في هذا الوقت محاولة لعرقلة خطوات الامم المتحدة لتشكيل المحكمة الدولية لمحاكمة المشتبه بهم في مقتل رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري في العام 2005.

وقال مصدر امني ان الجنود اللبنانيين قتلوا قرب مخيم نهر البارد الواقع الى الشمال مباشرة من مدينة طرابلس وفي هجوم استهدف مركبة للجيش في القلمون الى الجنوب من المدينة الشمالية.

وقالت مصادر امنية ان من بين الجنود الذين قتلوا اربعة جنود سقطوا في هجوم استهدف مركبة للجيش في القلمون الى الجنوب من طرابلس ثاني كبرى المدن اللبنانية.

وقالت مصادر أمنية ان 15 مسلحا من المتشددين قتلوا في مدينة طرابلس حيث تمكن الجيش من السيطرة على الوضع بينما قتل أربعة من أعضاء فتح الاسلام في المخيم الذي يضم نحو 40 الف لاجيء فلسطيني. وأوضحت مصادر طبية أن ستة مدنيين لقوا حتفهم بينهم طفلان وجرح 60 اخرون.

وقال مصدر عسكري ان الجيش كان ينسف مواقع المتشددين في المخيم معززا بالدبابات وقذائف المورتر والاسلحة الرشاشة. واصيب أكثر من 20 جنديا على وجه الاجمال بجروح.

وطلبت اللجنة الدولية للصليب الاحمر السماح لها بدخول المخيم. وقالت فرجينيا ديلا جوارديا المتحدثة باسم اللجنة "لم نتمكن (من الدخول) بسبب القتال الشرس. لا نعرف كم عدد من أصيبوا هناك في الداخل."

وقالت جماعة فتح الاسلام السنية ان الجيش "قام بهجوم غير مبرر" على عناصرها.

وجاء في بيان للمكتب الاعلامي لحركة فتح الاسلام "اننا نحذر الجيش اللبناني من مغبة استمرار الاعمال الاستفزازية ضد مجاهدينا التي سوف تفتح عليه وعلى لبنان كله نيرانا وبراكين لن تغلق الا باذن واحد أحد."

وشدد الجيش قبضته حول مخيم نهر البارد منذ ان اتهمت السلطات اعضاء سوريين في جماعة فتح الاسلام بزرع قنابل في حافلتين في منطقة مسيحية بالقرب من بيروت في فبراير/شباط. وقتل ثلاثة مدنيين في هذه الهجمات.

ومن المعروف ان جماعة فتح الاسلام تضم في صفوفها لبنانيين وسوريين وفلسطينيين. وزعيم الجماعة فلسطيني.

وربط وزير الشباب والرياضة احمد فتفت الذي كان يتحدث في مدينة طرابلس الاحد بين الاشتباكات وما قال انه مسعى لعرقلة خطوات انشاء المحكمة الدولية.

وخلص تقرير للامم المتحدة الى ضلوع سوريا ومسؤولين لبنانيين في مقتل الحريري. وتنفي دمشق اي دور لها في الاغتيال كما تنفي اي علاقة لها بفتح الاسلام التي يقول زعيمها شاكر العبسي انه لا يوجد اي علاقة تنظيمية مع تنظيم القاعدة لكنهما يتفقان على مقاتلة "الكفار".

واغلقت دمشق معبرين حدوديين مع شمال لبنان بسبب عدم استقرار الوضع الامني هناك كما قالت وكالة الانباء السورية (سانا) الاحد. وبقي المعبر الرئيسي مفتوحا.

وقال فتفت لتلفزيون المستقبل اللبناني المؤيد للحكومة "هناك من يحاول خلق بلبلة امنية يحاول ان يقول فعلا للرأي العام العالمي انظروا.. اذا بتت المحكمة فسيضطرب الامن في لبنان."

ووصفت جماعة 14 اذار (مارس) المناهضة لسوريا والتي تهيمن على الحكومة العنف بأنه هجوم "اجرامي" يأتي ترجمة للتهديدات التي أطلقها رأس الحكم في سوريا باحراق لبنان اذا تشكلت المحكمة الدولية.

ووزعت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا الاسبوع الماضي مشروع قرار بتشكيل المحكمة الدولية.

وقال الجيش ان الاشتباكات بدأت عندما هاجم اعضاء فتح الاسلام مراكز الجيش في محيط المخيم وفي طرابلس شمالي لبنان.

وأرسل الجيش تعزيزات الى محيط مخيم نهر البارد ولكنه لم يقتحم المخيم تمشيا مع اتفاقية تعود الى عام 1969 تحظر على قوات الامن اللبنانية دخول المخيمات الفلسطينية.

وأظهرت لقطات تلفزيونية لمبنى في طرابلس اقتحمه الجيش اللبناني جثثا احترق بعضها وتناثر على أرض يغطيها الحطام والانقاض.

وتحاول القوات الامنية أيضا اعتقال عدد من اعضاء فتح الاسلام المشتبه بانهم سطوا على بنك في المدينة قبل يوم. وقالت مصادر امنية ان مجموعة من اعضاء فتح الاسلام قد يكونوا اعتقلوا.

وتشكلت الجماعة العام الماضي من مسلحين انشقوا عن جماعة فتح الانتفاضة المؤيدة لسوريا.