افادت قناة "العراقية" الحكومية ان الانفجار الذي سمع دويه في كربلاء قبل ظهر اليوم الاحد ناجم عن "سقوط قذيفة هاون في منطقة المخيم لم تسفر عن وقوع اصابات".
واوضحت القناة ان القذيفة سقطت "قرب مرآب الاحياء في منطقة المخيم ولم تسفر عن اصابات".
يشار الى ان منطقة المخيم تقع الى الجنوب من ضريح الامام الحسين.
وكان مراسل لوكالة فرانس برس اكد ان انفجارا قويا سمع في كربلاء وتصاعدت اعمدة الدخان في مكان ليس بعيدا عن الضريح.
واضاف المراسل ان الانفجار وقع عند الساعة 10.55 بالتوقيت المحلي.
هذا ويتوافد مئات الالاف من العراقيين الشيعة سيرا على الاقدام متشحين بالسواد لمسافة تزيد على مئات الكيلومترات للمشاركة في مراسم أربعينية الامام الحسين بن علي في مدينة كربلاء في ظل تدابير أمنية استثنائية.
وتدفق جموع العراقيين رجالا ونساء وأطفال وشيوخ بشكل مكثف على جميع الطرق الرئيسية والفرعية المؤدية إلى مدينة كربلاء سيرا على الاقدام حاملين أعلاما ملونة سوداء وحمراء وخضراء.
وقال قائد شرطة كربلاء العميد عبد علي الطائي: "لقد اتخذنا تدابير أمنية مشددة ونشرنا آلافا من قوات الجيش والشرطة والاجهزة الامنية لتوفير الامن للوافدين لاداء زيارة الاربعين التي تبلغ ذروتها غدا الاثنين".
وأضاف: "نحن الان في حالة الانذار ونتوقع تدفق أربعة ملايين زائر إلى كربلاء" مشيرا إلى أنه "تم تقسيم المدينة إلى تسعة قطاعات أمنية بإشراف ضباط أكفاء برتب عالية لهم خبرة كبيرة في إدارة القطاعات فضلا عن نشر ستة أطواق أمنية محكمة من نقاط التفتيش والسيطرات حول مدينة كربلاء".
وأكد الطائي: "لقد أغلقنا جميع المداخل أمام الارهابيين وأن فرق مكافحة الارهاب والاستخبارات ومعالجة القنابل ستتولى إجراء مسح ميداني لعموم المدينة والطرق المؤدية إليها ومنطقة المقابر تحسبا لاستغلالها من قبل الارهابيين لتنفيذ أعمال عنف".
وشوهد على طول الطرق المؤدية إلى كربلاء انتشار كثيف لقوات الجيش والشرطة العراقيين فضلا عن نصب سرادق لاستقبال الوافدين لتقديم الاطعمة والمشروبات من قبل الاهالي وإقامة الشعائر الحسينية كما انتشرت فرق الاسعاف والعيادات الطبية المتنقلة لاسعاف الحالات الطارئة.
ومنعت حركة المركبات والسيارات بشكل كامل في كربلاء.
وقال باسم محمد /33 عاما/ وهو موظف: "بعد ثلاثة أيام من السير المتواصل فقد وصلت الان إلى مشارف كربلاء للمشاركة في إحياء أربعينية الامام الحسين".
وأضاف أن "من بين أفضل ما حصلنا عليه بعد سقوط (الرئيس العراقي السابق) صدام حسين هو أننا استطعنا أن نؤدي شعائرنا بحرية بعد أن منعنا منها لسنوات طويلة".
وقالت سهيلة إبراهيم /56 عاما/: "جئت لاداء الزيارة والدعوة من الله وصاحب الزيارة أن يحفظ العراق وشعبه من خطر الطائفية والاقتتال بين الناس".
من ناحية اخرى، قالت الشرطة العراقية إن جنود القوات الاميركية قتلوا تسعة بينهم أفراد من أسرة واحدة بعد أن نصب مسلحون كمينا لدوريتهم في بلدة عراقية في وقت مبكر يوم الاحد.
وأضافت الشرطة أن ثلاثة من الضحايا هم رجل وامرأة وابنهما البالغ من العمر 13 عاما قتلوا بالرصاص عندما دخلت القوات الاميركية منزلهم في بلدة الضلوعية التي تسكنها أغلبية سنية على بعد نحو 90 كيلومترا الى الشمال من بغداد.
ووصفت الشرطة الضحايا الثلاثة الاخرين بأنهم شبان ولكن لم يتسن على الفور معرفة ما اذا كانوا مقاتلين أو مدنيين. وذكرت أيضا أن ستة أصيبوا خلال القتال واحتجز سبعة لاستجوابهم.
ولم يرد الجيش الاميركي على الفور على استفسارات من رويترز.
وقال مراسل لرويترز في البلدة انه كانت هناك نيران كثيفة وانفجارات من الساعة الثانية وحتى الساعة الرابعة صباحا. وعندما هدأ القتال خرج السكان من منازلهم في الوقت الذي احتلت فيه القوات الاميركية المدعومة بالمدرعات البلدة.
وأضاف المراسل أن عدة منازل تضررت خلال القتال.
وقال ان القوات الاميركية وزعت منشورات تقول انها لا تعتبر السنة أعداء لها وانها تريد الانسحاب من العراق بمجرد أن يكون الجيش العراقي الجديد قادرا على الاعتماد على نفسه.
ويشن مقاتلون من العرب السنة حملة تستهدف الحكومة التي يقودها الشيعة والاكراد والتي تدعمها واشنطن.