انفجار سيارة ومصرع جندي اميركي وتوقعات باجراء تعديل وزاري بعد كارثة جسر الائمة

تاريخ النشر: 02 سبتمبر 2005 - 12:09 GMT

لقي جندي اميركي حتفه رميا بالرصاص فيما قتل عراقي بانفجار سيارة في بغداد وذلك بالتزامن مع الارتباك السياسي في حكومة الجعفري نتيجة كارثة جسر الائمة وسط توقعات باجراء تعديل حكومي 

احتمال اجراء تعديل وزاري

وكان وزير الصحة العراقي عبد المطلب محمد علي اتهم زميليه وزيري الداخلية والدفاع بالتقصير وطلب منهما الاستقالة بعد حادث التدافع. وفي نفس السياق طالب بهاء الأعرجي عضو الجمعية الوطنية بمثول الوزيرين أمام الجمعية لإقالتهما في حالة ثبوت التقصير. وحمل الرئيس العراقي جلال الطالباني ما أسماه الإرهاب مسؤولية الكارثة التي وصفها بالجريمة البشعة. ودعا إلي إجراء تحقيق عادل ونزيه حول الخلل الذي أدى إلى مضاعفة الخسائر. وقد أمر رئيس الحكومة المؤقتة إبراهيم الجعفري بتعويضات تصل ثلاثة ملايين دينار (2055 دولارا) لكل عائلة من عائلات الضحايا على أن يتم النظر في تقديم مساعدات أخرى. وأشاد المتحدث باسم الحكومة ليث كبة بموقف أهالي منطقة الأعظمية من السنة في مساعدتهم ودعمهم لإخوانهم الشيعة عند وقوع الحادث، وكذلك بموقف أهالي مدينة الفلوجة الذين بادروا بالقيام بحملات تبرع بالدم فور وقوع الحادث. وحتى الآن تأكدت وفاة 965 شخصا وجرح 439 على الأقل، وتوقع مسؤولون عراقيون أن يتجاوز العدد النهائي للقتلى الألف بعد حصر الجثث الموجودة في المستشفيات والمشارح المتنقلة ومنازل أسر الضحايا في المدينة

وقال وزير الصحة وهو من التيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين الشاب مقتدى الصدر ان "وزارتي الداخلية والدفاع كان لهما العلم في الوقت والموقع الذي ستتم فيه الزيارة لذلك كان لابد من وجود تحوطات امنية في حدود 30 كلم في طريق الزوار" مشيرا الى ان "مفارز الداخلية ومفارز الحرس الوطني كثيرة الان لاداء مثل هذه التحوطات".

واكد الوزير "نحن حكومة تصدي لا حكومة تصريف اعمال نحن حكومة تصدينا للوضع على خطورته وكل عليه تحمل مسؤولياته من باب التصدي وليس من باب تصريف الاعمال".

من جانبه رفض وزير الداخلية العراقي بيان باقر صولاغ تحمل اية مسؤولية عن الحادث. وقال في تصريحات للتلفزيون العراقي (العراقية) الحكومي "في الواقع ان قوات وزارة الداخلية غير معنية بالمنطقة التي وقع فيها الحادث والكاظمية امنيا من حصة وزارة الدفاع ونحن نتحمل مسؤولية مناطق الدورة ومناطق اخرى لا اود ان اشير اليها بالتحديد". واضاف ان "وزارة الدفاع قامت بجهود مشكورة كثيرة ومنعت وصول سيارات مفخخة وحملة الاحزمة الناسفة". وانتقد صولاغ حجم الزائرين وقال ان "مدينة مثل الكاظمية لا يمكنها ان تستوعب مليون ونصف المليون زائر".

واعتبر الوزير العراقي ان "مثل هذه الحوادث تحصل خصوصا في ايام الزيارات"مشيرا الى ان "كل الشعب العراقي مستهدف بجرائم مثل هذه التي يقوم بها القتلة التكفيريون".

ومن جانبه اعتبر وزير الدفاع سعدون الدليمي احد العرب السنة التسعة الذين تسلموا مناصب في حكومة الجعفري ان "جسر الائمة كان مغلقا لفترة طويلة بسبب قدمه وسوء حالته الا ان العديد من الاحزاب اصرت على اعادة فتحته امام الزوار في هذه المناسبة".

خفض القوات الايطالية

أعلن وزير الدفاع الإيطالي انطونيو مارتينو أن ايطاليا ستستمر في خفض عدد قواتها المنتشرة في جنوب العراق مع مغادرة دفعات جديدة قريبا. وقال مارتينو "حصل انسحاب أول شمل 300 رجل ومن المحتمل أن نعمد قريبا جدا إلى تخفيض جديد". ولم يعط الوزير الإيطالي أي إيضاح حول تاريخ وحجم هذا الانسحاب الجديد، إلا انه قال إن "إعادة تشكيل القوة الإيطالية بدأت". وأرسلت الحكومة الايطالية في تموز/ يونيو 2003 حوالي ثلاثة آلاف عسكري إلى العراق انتشروا في الناصرية في جنوب البلاد بقيادة بريطانية.

وأكد رئيس الحكومة الإيطالي سيلفيو برلوسكوني مرات عدة قراره البدء بانسحاب تدريجي اعتبارا من ايلول/ سبتمبر 2005. وعادت الدفعة الأولى المؤلفة من حوالي مئة جندي إلى ايطاليا في منتصف أغسطس، بعد أن أدى الالتزام العسكري الإيطالي في العراق إلى انقسام حاد في البلاد. وقتل 17 عسكريا ايطاليا ومدنيان وأصيب عشرون آخرون بجروح في 12 تشرين الثاني/ نوفمبر 2003 في هجوم تبناه تنظيم القاعدة

تطورات ميدانية

قال الجيش الاميركي يوم الجمعة ان مسلحين قتلوا بالرصاص جنديا اميركيا قرب الاسكندرية الواقعة على بعد 40 كيلومترا جنوبي بغداد يوم الاربعاء في الغضون قالت مصادر بالشرطة ان سيارة ملغومة انفجرت لتقتل شخصا واحدا على الاقل في بغداد أضافت المصادر ان انفجار السيارة الملغومة اسفر ايضا عن اصابة شرطي . والقتيل كان يقود شاحنة صغيرة طالها الانفجار.