انفجار في بيروت ورايس تحرض الحكومة على حزب الله

تاريخ النشر: 22 يوليو 2005 - 10:03 GMT

هز انفجار شرقي منطقة بيروت في شارع مونو قرب الجامعة اليسوعية واحدث عدة اصابات وقد هرعت قوات الامن وسيارات الاسعاف الى منطقة الحادث

وقالت مصادر ان الانفجار في وقع منطقة الاشرفية الساعة التاسعة و50 دقيقة بالتوقيت المحلي في شارع مونو المزدحم حيث العديد من المطاعم والنوادي الليلية وتحدثت تقارير عن مقتل شخص على الاقل الا ان مصادر عادت واكدت ان جريحين فقط اصيبا في العملية وقالت مصادر البوابة انها اوبل لكسترا رقم 120942 تعود الى جوزيف جريس نديم وقد اصيب بجروح طفيفة

وفي سلسلة انفجارات متتالية ضربت بيروت تباعا، حدث انفجار في منتجع سياحي بمنطقة خلدة، جنوبي بيروت أدى إلى مصرع سيدة. وقبل ذلك، ضربت خمسة انفجارات سابقة في المناطق الشرقية ذات الأغلبية المسيحية. وأسفرت الانفجارات السابقة عن مقتل ثلاثة أشخاص وجرح 24 آخرين، إضافة إلى ما ألحقته من أضرار مادية بالمرافق التجارية والسكنية والصناعية التي استهدفتها الانفجارات.

وكانت أصابع الاتهام في الانفجارات السابقة توجه إلى دمشق في العادة، حتى بعد أن سحبت سوريا قواتها العسكرية وعناصر المخابرات من لبنان، والذي جاء نتيجة ضغوط دولية ولبنانية شعبية على إثر اغتيال الحريري. وفي آخر سلسلة الاغتيالات التي شهدها لبنان مؤخراً، أصيب وزير الدفاع إلياس المر بجراح طفيفة في انفجار قوي هز أرجاء العاصمة بيروت صباح الثلاثاء 17 يوليو/ تموز. وأدى الانفجار إلى مصرع شخصين وإصابة 12 آخرين، كما تسبب في أضرار مادية في المنطقة المحيطة. وشهد لبنان في وقت سابق عدداً من الإغتيالات قضى فيها أولاً رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري نحبه في فبراير/ شباط، ثم الصحافي المرموق سمير القصير بعبوة ناسفة زرعت في سيارته مطلع شهر يونيو/حزيران الماضي، كذلك قتل الأمين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني، جورج حاوي في انفجار بالثالث والعشرين من الشهر نفسه

رايس في بيروت

وجاء الانفجار بعد قليل من مغادرة وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس بيروت حيث وصلتها في زيارة قصيرة

وقد حثت الوزيرة الأميركية لبنان على تطبيق التزاماته الدولية "بحذافيرها" وفرض سلطته على أراضيه "حتى تكون هناك سلطة واحدة". فيما وصفت لبنان بانه بلد الحريات والديمقراطية

وقالت في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بعد سويعات من وصولها بيروت في زيارة مفاجئة إن لبنان يفهم أنه دولة لديها التزامات دولية وإنه يجب أن تكون هناك سلطة سياسية واحدة, في إشارة واضحة إلى سلاح حزب الله الذي قالت إن الموقف الأميركي لم يتغير منه. وأضافت رايس أن واشنطن تدعم الإصلاحات السياسية في لبنان، ووصفت الإدارة الأميركية بأنها أحسن شريك له في العملية السياسية التي وصفتها بأنها شأن لبناني. وتوقعت أن تكون ما أسمتها مسيرة لبنان نحو التحرر من التأثير الخارجي طويلة لأنه عانى من التدخلات الخارجية لوقت طويل، في إشارة إلى سوريا التي قال السنيورة إن العلاقة معها ستكون أخوية في مصلحة البلدين بما في ذلك شقها الاقتصادي.

غير أن رئيس الوزراء تجنب الخوض مطولا في القرار 1559, واكتفى بالتذكير بالموقف القديم ألا وهو أن الحكومة اللبنانية ستواصل مشاوراتها مع الأطراف اللبنانية حوله.

وقبل السنيورة التقت رايس الرئيس إميل لحود بقصر بعبدا دون أن تتسرب أخبار عن محتوى اللقاء, لكن كان لافتا حضور وزير الخارجية فوزي صلوخ الذي ينتمي إلى التحالف الشيعي بين حزب الله وحركة أمل رغم استبعاد مسؤولين أميركيين لقاء مسؤولين بالحركة الشيعية.

وإثر المؤتمر قالت رايس: "أنا مسرورة لوجودي في لبنان في هذه المرحلة الدقيقة بالنسبة لشعوب منطقة الشرق الأوسط وأعتقد أن العالم كله ألهمه ما حدث في لبنان وجئت لأقدم دعم الولايات المتحدة للحكومة الجديدة التي يرأسها فؤاد السنيورة". ودعت رايس لبنان وسوريا إلى احترام القرار الدولي 1559 وقالت إن واشنطن تتوقع أن ينفذ لبنان التزاماته الدولية بحذافيرها لكننا لسنا بوارد تحديد مستقبل لبنان الذي يقرره اللبنانيون أنفسهم.

وأجابت رايس ردا على سؤال حول كيفية تعامل الإدارة الأميركية مع حكومة يتمثل فيها حزب الله بأحد المقاعد الوزارية بأن موقف واشنطن تجاه حزب الله لم يتغير لكننا سنتعامل مع الحكومة اللبنانية وسنعمل على توفير الدعم للحكومة في مشاريعها الإصلاحية مباشرة ومن خلال المنظمات الدولية.

وتأتي زيارة رايس بعيد تشكيل الحكومة اللبنانية التي انضم إليها للمرة الأولى وزير يمثل حزب الله وقبل صياغة البيان الوزاري الذي من المفترض أن يتضمن سياسة الحكومة الجديدة إزاء التعامل مع القرار الدولي 1559 الذي ينص على نزع سلاح حزب الله.

وتشكل عملية السلام في الشرق الأوسط ودعم المسيرة الديموقراطية في لبنان فضلا عن تطبيق القرار 1559 محور زيارة رايس إلى بيروت.

وقد وصلت رئيسة الدبلوماسية الأميركية بيروت قادمة من إسرائيل -وهو طريق غير معتاد للوفود الزائرة والتي تصل عادة عبر دمشق- بعد لقائها صباح اليوم رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون، وستجتمع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس غدا في رام الله.

وقالت رايس للصحافيين في الطائرة التي اقلتها الى بيروت قادمة من اسرائيل ان هذه الزيارة التي تستغرق بضع ساعات "ستكون اولا فرصة لتهنئة الشعب اللبناني على رغبته المدهشة في الديموقراطية". واضافت "اتوق الى الالتقاء ببعض اعضاء الحكومة لمعرفة الطريقة التي يمكن ان يدعم بها المجتمع الدولي ولا سيما الولايات المتحدة" هذه الحكومة المنبثقة عن اول انتخابات تشريعية بعد الانسحاب السوري من لبنان.

وفور وصولها توجهت رايس الى منزل سعد الحريري نجل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري الذي اغتيل في شباط/فبراير الماضي والذي تصدر تياره الانتخابات التشريعية التي جرت في ايار/مايو الماضي. وعقد اللقاء في حضور السفير الاميركي في بيروت جيفري فيلتمان.

وشانه شان والده تربط سعد الحريري علاقات وثيقة بالدول الغربية ولا سيما فرنسا والولايات المتحدة. وخلال زيارة الى واشنطن قبل الانتخابات التشريعية التقى سعد الحريري مسؤولين اميركيين كبارا اضافة الى الرئيس الاسبق جورج بوش الاب.

وعلى الاثر توجهت رايس مع سعد الحريري الى ضريح والده في وسط بيروت حيث وضعت اكليلا من الزهور قبل ان تلتقي رئيس الدولة اميل لحود. وقد استقبل الرئيس اللبناني المسؤولة الاميركية عند باب صالون الشرف في القصر الجمهوري في بعبدا (شرق بيروت). ورغم خروج رايس عن البروتوكول المتبع بلقاء الحريري قبل لحود الا ان لقاءها مع هذا الاخير يشكل نوعا من المصالحة اذ ان الولايات المتحدة قاطعت لفترة طويلة لحود الذي اعتبرته قريبا من سوريا والذي مدد البرلمان في ايلول/سبتمبر 2004 اثناء خضوعه انذاك لهيمنة الموالين لسوريا ولايته لثلاث سنوات اضافية رغم معارضة المجتمع الدولي وعلى راسه واشنطن وباريس.