السلطات التركية تعتزم فرض حالة الطوارئ

تاريخ النشر: 19 يوليو 2016 - 03:11 GMT
انفجار قوي يهز أنقرة
انفجار قوي يهز أنقرة

أفادت وسائل إعلام تركية، الثلاثاء 19 يوليو/تموز، بأن سلطات تركيا تعتزم إعلان حالة الطوارئ في جميع محافظات البلاد الـ81

وذكرت وسائل إعلام محلية أن الحديث يدور عن الإقدام على هذه الخطوة في سياق الإجراءات الأمنية المتخذة من قبل أنقرة على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت مساء يوم الجمعة الماضي في تركيا.

المطالبة بتسليم غولن

جددت تركيا طلبها للولايات المتحدة تسليم فتح الله غولن الذي تتهمه بالضلوع في محاولة الانقلاب الفاشلة ليل الجمعة السبت للإطاحة بالرئيس رجب طيب أردوغان. وأعلن رئيس الوزراء بن علي يلديريم أن أنقرة أرسلت لواشنطن أدلة تثبت تورط غولن في العملية.

أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم الثلاثاء أمام البرلمان أن أنقرة أرسلت ملفات إلى الولايات المتحدة لطلب تسليم الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه بالضلوع في محاولة الانقلاب الفاشلة التي دبرتها مجموعة في الجيش التركي ليل الجمعة السبت للإطاحة بالرئيس رجب طيب أردوغان.

وقال يلديريم: "لقد أرسلنا أربعة ملفات إلى الولايات المتحدة لـ(طلب) تسليم كبير الإرهابيين"، مضيفا: "سنقدم لهم أدلة أكثر مما يريدون". كما أنه اتهم واشنطن بالكيل بمكيالين في حربها على الإرهاب، مضيفا أن محاولة الانقلاب لم يسبق لها مثيل في تاريخ التدخلات العسكرية في تركيا نظرا لاستهداف المدنيين خلالها.

وتابع يلدريم قائلا إن تركيا سوف تجتث حركة غولن "من جذورها" حتى لا تخون الشعب التركي مجددا أبدا. وأضاف: "ليس لدينا أدنى شك بالنسبة إلى من نفذ" محاولة الانقلاب، موجها الاتهام إلى "التنظيم الإرهابي الموازي" في إشارة إلى الشبكة التي يديرها غولن والتي تضم مجموعة كبيرة من المدارس والمنظمات غير الحكومية وتتمتع بنفوذ كبير في الإعلام والشرطة والقضاء.

وقالت واشنطن إنها لن تبحث طلب تسليم غولن إلا إذا حصلت على أدلة واضحة.

من جهته، يرفض عبد الله غولن الذي يقيم في منفاه في الولايات المتحدة اتهامات أنقرة.

 اكتشاف مبكر للمخطط

كشفت وكالة الأناضول، الثلاثاء، أن جهاز الاستخبارات التركية، تمكن من كشف خطة "انقلاب الجمعة"، قبل ساعات من تنفيذها.
ووفقا للوكالة، فقد عقد رئيس الاستخبارات، هاكان فيدان اجتماعا سريا مع رئيس هيئة الأركان العامة، خلوصي أكار، والرئيس الثاني بالهيئة قائد القوات البرية، يشار غولار.

وتابعت أن جهاز الاستخبارات حذر السلطات المختصة بوجود محاولة انقلاب، بعدما تلقى معلومات متعلقة بخطة الانقلاب بالرابعة من عصر الجمعة (بالتوقيت المحلي). وفي الرابعة والنصف عصرا أبلغ فيدان غولار بوجود تحركات داخل الجيش التركي.

وعند الساعة الخامسة والنصف، توجه نائب رئيس جهاز الاستخبارات إلى مقر هيئة الأركان العامة، وزود الرئيس الثاني في الهيئة بتفاصيل خطة الانقلاب.

وفي السادسة، توجه رئيس جهاز الاستخبارات إلى مقر هيئة الأركان العامة، وعقد اجتماعا سريا مع قائد القوات البرية ناقشا خلاله اتخاذ تدابير ضد الانقلاب.

وعقب انتهاء الاجتماع، في السادسة والنصف، أصدر رئيس هيئة الأركان العامة، تعليمات لكافة الوحدات بالجيش بإغلاق المجال الجوي كاملا أمام حركة الطيران, وعدم إقلاع الطائرات العسكرية بأي شكل من الأشكال, ومنع تحرك الوحدات والدبابات.

كما تم إرسال قائد القوات البرية إلى مدرسة الطيران التابعة للقوات البرية، لتفتيش أنشطتها.

وأفادت الوكالة، بأن الانقلاب بدأ عند الساعة التاسعة (18 بتوقيت غرينتش)، حيث تم تقديم موعد انطلاقة عقب الكشف عن الخطة، بعد أن كان مقررا الساعة 3 صباح السبت. وتم احتجاز رئيس هيئة الأركان العامة، والرئيس الثاني في الهيئة وقائد القوات البرية.