انفجرت سيارة مفخخة وسط بغداد مساء الاثنين، بينما واصل الجيش العراقي مطاردة المسلحين في تلعفر، معلنا انه قتل 200 منهم في المدينة التي قام رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري بزيارتها متحديا مكافأة لقتله رصدتها جماعة اسلامية متشددة.
وقالت تقارير ان سيارة مفخخة انفجرت في حي المنصور في وسط بغداد مساء الاثنين، وان ضحايا سقطوا جراء ذلك.
وجاء هذه الانفجار فيما اعلن مسؤول في وزارة الدفاع ان الجيش العراقي قتل 200 مسلحا في تلعفر الواقعة شمال العراق قريبا من الحدود السورية.
وتحدى رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري مكافأة بمئة ألف دولار رصدتها جماعة اسلامية متشددة لقتله وقام بزيارة موقع العمليات بينما قال ضابط كبير في تلعفر إنه يتوقع انتهاء القتال هناك بحلول الخميس.
وشنت القوات العراقية والاميركية هجوما في وقت مبكر السبت الماضي على مقاتلين يقدر عددهم بما بين 350 و500 في البلدة القريبة من الحدود السورية.
وقال عبد العزيز جاسم المسؤول بوزارة الدفاع والمكلف بالعمليات في تلعفر في مؤتمر صحفي ببغداد إن العمليات مازالت مستمرة وان القوات تدخل بلدة سراي على مشارف تلعفر وتعتبر أحد معاقل التمرد.
وأضاف ان القوات تسيطر تقريبا على المناطق الغربية للمدينة. وتابع أن نحو 157 "ارهابيا" قتلوا واعتقل 291 آخرين منذ بداية العمليات.
وقال ضابط كبير في تلعفر لرويترز "طهرنا سراي تماما والآن سنطهر الاحياء الاخرى". وتابع الضابط الذي اكتفى بالقول إن أسمه العقيد خلف "طبقا لخطتنا يتعين أن تكون المدينة بحلول يوم الخميس خالية (من المسلحين) وآمنة."
والاحد أغلق العراق حدوده مع سوريا. وتقول الولايات المتحدة والعراق إن تلعفر أصبحت نقطة انطلاق للمقاتلين الاجانب والمعدات العسكرية القادمة من سوريا في طريقها الى مدن أخرى في وسط العراق.
وتواجه الحكومة العراقية التي يهيمن عليها الشيعة والاكراد مقاتلين من العرب السنة ينفذون تفجيرات وهجمات يوميا في مختلف أرجاء البلاد.
وقال جاسم إن الجيش العراقي فقد أول جنوده في القتال في تلعفر الاثنين كما قتل ستة مدنيين.
وتابع أن المسلحين كانوا مستعدين جيدا للهجوم. وعثر الجيش على 41 مخبأ للاسلحة ومركزا طبيا متقدما أعده المسلحون لعلاج ضحاياهم.
وقال النقيب بالجيش العراقي محمد عبد الله في تلعفر إن المدينة سقطت فعليا السبت.
وأضاف أن القوات المهاجمة تطوق عادة أحد الاحياء ثم تبدأ بعد ذلك عمليات تفتيش من منزل إلى منزل لان المدينة سقطت عسكريا قبل يومين. وتقوم القوات الان بعملية تطهير من شارع إلى شارع ومن منزل إلى منزل.
ومضى عبد الله يقول إن القوات تواجه بعض المقاومة من "ارهابيين" يختبئون في منازل فيما يحاول "ارهابيون" آخرون الهرب.
وقالت القوات العراقية في تلعفر ان المسلحين قاموا بتلغيم منازل المدنيين بالمتفجرات لاصابة الجنود الذين يغيرون عليهم.
وقال وزير الداخلية بيان جبر في مؤتمر صحفي في بغداد إن عشرة منازل على الاقل نسفت بهذه المتفجرات مشيرا إلى أن بلدة سراي مليئة بهذه المنازل.
وتابع جبر أن الجعفري أصدر أوامر بابداء عناية خاصة لحماية أرواح المدنيين.
وأضاف أنها أول عملية عسكرية نظيفة تجري حتى الآن في العراق مشيرا إلى أن الحكومة خصصت 50 مليون دولار لاعادة بناء تلعفر بعد القتال.
وزار الجعفري نفسه تلعفر الاثنين رغم المكافأة التي رصدتها جماعة الجيش الاسلامي المتشددة في العراق بقيمة مئة ألف دولار لمن يقتله لاصداره الامر بشن الهجوم.
واكد جبر "قيام الجعفري بزيارة تلعفر ليتحدى الارهاب".
وافاد مكتب رئيس الوزراء ان هذا الاخير سيتفقد القوات العراقية التي تشارك في العملية وانه لن يبقى في المدينة الا ساعات قليلة.
وابرزت الحكومة الدور القيادي للقوات العراقية في تلعفر لحرصها على اظهار أن الجيش الجديد قادر على تنفيذ مثل هذه المهام فيما تقوم القوات الامريكية بدور مساعد.
وابلغ الرئيس العراقي جلال الطالباني شبكة تلفزيون سي.ان.ان. الاميركية في واشنطن الاحد بان العراق لديه قوات تكفي لتولي مسؤولية الخطوط الامامية من القوات الامريكية.
واضاف في كلمات استهدفت تخفيف الضغط عن الرئيس الاميركي جورج بوش الذي يواجه مطالبات متزايدة بسحب القوات الاميركية "نريد أن يكون للقوات الاميركية دور ارشادي خاص لا أن تشارك في العمل اليومي أو العمليات... نريد أن يبقى الاميركيون بعيدين عن التضحيات اليومية. التضحية من أجل شعبنا ومن أجل بلدنا هي واجبنا نحن."
وحذر العراق من انه سيسعى وراء المسلحين في أربع مدن أخرى بغرب العراق هي الرمادي والقائم وسامراء وراوا وأجزاء أخرى في شمال غرب العراق.
الى ذلك، فقد عثرت الشرطة على سبع جثث بمدينة الرستمية جنوب شرقي بغداد تحمل جميعها اثار طلقات في الرأس.
وقتل ستة مدنيين واصيب اثنان عندما هاجم مسلحون مكتبا في بغداد كما قتل أو أصيب ستة جنود عراقيين على الاقل في انفجار قنبلة في الفلوجة غربي بغداد.
من جهة اخرى، اعلن محافظ كربلاء عقيل الخزعلي ان اجراءات امنية مشددة تشمل الاستعانة بخبراء عسكريين اتخذت في المدينة الشيعية المقدسة استعدادا لاحياء ذكرى مولد الامام الثاني عشر للشيعة محمد المهدي (المنتظر) الذي سيشارك فيها ملايين الشيعة في 19 ايلول/سبتمبر.
وتخشى السلطات المحلية حصول هجمات او شائعات مثل تلك التي ادت الى التدافع على جسر الائمة في بغداد حيث سقط حوالى الف قتيل خلال احياء ذكرى دينية شيعية--(البوابة)
—(مصادر متعددة)