جرح 7 اشخاص في انفجار وقع في حافلة ركاب في منطقة مسيحية شرق بيروت فيما تجددت الاشتباكات العنيفة بين الجيش وجماعة فتح الاسلام في مخيم نهر البارد، وذلك في وقت اطلقت وكالة الغوث نداء عاجلا لجمع مساعدات للنازحين من المخيم.
واوضح مصدر امني ان الانفجار وقع في الحافلة التي كان فيها 24 راكبا في منطقة سد البوشرية المسيحية في شرق بيروت، وهي منطقة سكنية وصناعية.
واظهرت مشاهد بثتها محطات التلفزة المحلية ان الحافلة دمرت كليا فضلا عن واجهة مركز تجاري قريب وعدد من السيارات في المكان. وهو رابع اعتداء يهز لبنان ليلا منذ 20 ايار/مايو.
واتى الانفجار في وقت تجددت الاشتباكات العنيفة بين الجيش اللبناني وجماعة فتح الاسلام المتحصنة في مخيم نهر البارد.
وافاد شهود في المكان ان الاسلحة من كل العيارات تستخدم في الاشتباكات.
واتى تجدد الاشتباكات بعد يوم هادئ نسبيا سجلت خلاله اشتباكات متقطعة.
ويتواجه الجيش اللبناني منذ 16 يوما في معارك عنيفة مع فتح الاسلام في مخيم نهر البارد الذي يحاصره الجيش. واكدت الحكومة اللبنانية والجيش عزمهما على القضاء على ظاهرة فتح الاسلام.
واعلن رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة السبت ان امام منظمة فتح الاسلام "العصابة الارهابية" خيارا واحدا هو "الاستسلام الى العدالة وتسليم اسلحتها" مشيرا الى ان الجيش يقوم "بعملية جراحية لاخراج" المجموعة من المخيم. لكن فتح الاسلام قالت انها ستقاتل "حتى اخر قطرة دم".
ويؤكد الجيش انه لم يدخل الى مخيم نهر البارد الذي ليست له حدود واضحة. ويقول الجيش اللبناني ان الجزء الاكبر من الاسلاميين يتحصنون في الجهة الشمالية الغربية من المخيم.
وفتح مسلحو جماعة جند الشام جبهة جديدة ضد الجيش اللبناني في مخيم عين الحلوة قرب صيدا جنوب البلاد بالتزامن مع المواجهات الجارية في مخيم نهر البارد.
وقد قتل جنديان لبنانيان وعنصران من جند الشام في الاشتباكات التي بدات مساء الاحد بين الطرفين في منطقة التعمير المحاذية لمخيم عين الحلوة في صيدا كبرى مدن جنوب لبنان.
لكن الهدوء الحذر عاد ليسيطر منذ صباح الاثنين على مسرح الاشتباكات.
وكان الجيش قد استقدم تعزيزات كما انتشر الكفاح المسلح الفلسطيني لمنع اعتداءات جند الشام واعلنت الفصائل الفلسطينية عزمها على منع امتداد المعارك من مخيم نهر البارد ولو اضطرت الى استخدام القوة.
يذكر بان الجيش اللبناني تمركز في منطقة التعمير معقل جند الشام في اواخر شهر كانون الثاني/يناير بعد محاولات اصولية لزعزعة الامن في المنطقة.
نداء عاجل
الى ذلك، اطلقت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) الاثنين من بيروت نداء عاجلا الى الدول المانحة لتقديم 12,7 مليون دولار من اجل مساعدة اكثر من "27 الف لاجىء فلسطيني" نزحوا من مخيم نهر البارد.
واوضحت الاونروا التي تعاني من ازمة مالية حادة ان هذا المبلغ هو "لتلبية الحاجات الطارئة على مدة تسعين يوما لاكثر من 27 الف لاجىء اضطروا الى النزوح من مخيم نهر البارد".
وتشمل الحاجات الانية المساعدات الغذائية وغير الغذائية والماوى لتخفيف الاكتظاظ عن مخيم البداوي المجاور الذي استقبل نحو 21 الف لاجىء وفق الاونروا ليرتفع عدد قاطنيه "من 16 الفا الى 37 الفا".
ووفق ارقام الاونروا ما زال نحو اربعة الاف مدني فلسطيني موجودون في المخيم.
وختمت الاونروا بيانها بعبارة "من الضروري ان تقوم الدول المانحة بدعم هذا النداء العاجل كي تسمح للاونروا بان تخفف قدر المستطاع الواقع القاسي الذي فرضته الازمة على سكان مخيم نهر البارد".