انفجرت ثلاث سيارة ملغومة قرب سوق جنوب بغداد مما اسفر عن اصابة 6 بجروح وقد اعترفت وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس بارتكاب اخطاء في العراق غير انها دافعت عن استراتيجية الادارة الاميركية.
الوضع الامني
قالت الشرطة إن ثلاث سيارات ملغومة انفجرت على التوالي يوم الجمعة قرب سوق في جنوب بغداد مما اسفر عن جرح ستة اشخاص على الاقل.
وقالت الشرطة ان ثلاث سيارات ملغومة انفجرت واعقبها انفجار اخر في ضاحية الدورة بالعاصمة.
ويقوم المسلحون في بعض الاحيان بتفجير قنبلة ثم تفجير اخرى تستهدف الحشود ورجال الاسعاف الذين يتجمعون في المنطقة.
رايس
سياسيا، قالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الجمعة أن الولايات المتحدة ربما تكون ارتكبت الاف الاخطاء في العراق لكنها دافعت عن الاستراتيجية العامة للاطاحة بالرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.
وقالت رايس أيضا في كلمة في شمال انجلترا حيث حلت ضيفة على جاك سترو وزير الخارجية البريطاني ان على ايران الاختيار اما ايجاد وسيلة مقبولة لتطوير الطاقة النووية او مواجهة عزلة دبلوماسية.
وواجهت رايس مئات المحتجين الغاضبين من السياسة الخارجية الاميركية اثناء قيامها بجولة في مدينة بلاكبيرن مسقط رأس سترو ومدينة ليفربول المجاورة.
وتجمع نحو 250 محتجا معظمهم من المسلمين المحليين خارج مدرسة قامت رايس بزيارتها في بلاكبيرن في حين انتظرها نحو 1500 من مناهضي الحرب عند مسرح في ليفربول حيث حضرت حفلا موسيقيا مسائيا.
ولوح المحتجون بلافتات وشعارات ورددوا هتافات وقالوا لرايس "عودي إلى بلادك."
وقال سليمان وهو أحد المتظاهرين خارج مدرسة بليكجيت حيث التقت رايس بتلاميذ صغار "السكان المسلمون غاضبون للغاية. إنها غير مرحب بها في بلاكبيرن."
وكتب على احدى اللافتات "كم تقتلون مقابل الجالون؟" في اشارة إلى الغزو الامريكي للعراق الغني بالنفط الذي عارضه العديد من البريطانيين.
وتزور رايس المنطقة كزيارة مجاملة بعد ان زار سترو ولاية الاباما مسقط رأس رايس في اكتوبر تشرين الاول.
وزيارة رايس فرصة لالتقاط الصور اكثر من كونها زيارة جوهرية على الرغم من القائها كلمة في السياسة الخارجية في استاد بلاكبيرن روفرز لكرة القدم.
وقالت ردا على سؤال بشأن ما اذا كانت هناك دروس استخلصت منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003 "نعم اعلم اننا ارتكبنا اخطاء تكتيكية ..الاف من هذه الاخطاء."
وأضافت "اعتقد بقوة انه كان قرارا استراتيجيا صائبا ان صدام شكل تهديدا للمجتمع الدولي منذ فترة طالت بما يكفي."
وبشأن ايران التي كانت موضوع مناقشاتها في برلين في الاسبوع الماضي قالت رايس إن أمام ايران خيارا.
وقالت ان عليها " أن تقبل وسيلة لتطوير الطاقة النووية المدنية... أو أن تواجه عزلة أكبر."
وقالت رايس إنها تؤيد وجهة نظر سترو المتمثلة في انه يتعين بحث فرض عقوبات على ايران إذ لم تلتزم بدعوات بالتخلي عن طموحاتها النووية.
وفي كل مكان ذهبت إليه سئلت رايس عن الاحتجاجات ضد زيارتها ولكنه ردت بقولها إن كل شخص حر في التعبير عن رأيه.
وقالت "كل انسان في شتى بقاع العالم يملك الحق الذي منحه له الله في التعبير عن نفسه. ولن أذهب فقط إلى الاماكن التي يتفق فيها الناس معي ."
ولاحقها الاحتجاج إلى قاعة الموسيقى في ليفربول حيث أهدت احدى الفنانات اداءها لاغنية "تخيل" لجون لينون للمحتجين الذين كانوا يقفون في المطر في الخارج.
وغنت جنيفر جون "كل ما نقوله هو أعطوا السلام فرصة."
وزارت رايس وهي من عشاق فرقة البيتلز وعازفة بارعة على البيانو مركزا للفنون المسرحية أسسه نجم البيتلز السابق بول مكارتني حيث استمعت الى جوقة جوسبيل.
ومن المقرر ان تعود رايس يوم السبت إلى بلاكبيرن للاجتماع مع اعضاء الجالية الاسلامية التي تشكل نحو 20 في المئة من سكان بلاكبيرن.
وكان من المقرر أن تزور رايس مسجدا في تلك البلدة التي كانت منتجة في السابق للقطن إلى أن سحب المسؤولون الدعوة خشية استغلال متظاهرين هذه المناسبة لصالحهم.