اعتبر سياسي صومالي سابق السبت ان انقاذ العملية السياسية في البلاد رهن بالرئيس الذي قال انه ينبغي ان يعود الى مقديشو وان يستأنف المحادثات مع خصوم في حكومته.
وزادت التوترات في البلد الواقع في القرن الافريقي في الاسابيع الاخيرة فيما جلبت الخلافات في الحكومة بشأن المكان الذي يجب ان تتخذه مقرا لها تهديدات بوقوع اعمال عنف جديدة.
والخلافات العميقة جعلت المراقبين يتسائلون عما اذا كانت عملية السلام الراهنة ستسير في نفس اتجاه 13 محاولة مماثلة لعودة الحكومة الى الصومال منذ عام 1991 عندما اطاحت ميليشيات بالدكتاتور محمد سياد بري وكانت نذيرا بعهد من الفوضى.
وقال عبد الله ادو سفير الصومال السابق لدى الولايات المتحدة والذي شغل في السابق مناصب محافظ البنك المركزي ووزير المالية لرويترز في مقابلة "مازلت اعتقد ان هناك فرصة لانقاذ الموقف. والرجل الذي له الكلمة حقا هو الرئيس."
وعاد الرئيس عبد الله يوسف الى الصومال في أول تموز/يوليو قادما من كينيا حيث تتخذ حكومته مقرا لها منذ تشكيلها في محادثات السلام العام الماضي.
واعلن الرجل العسكري السابق عن خطط لجمع الميليشيات لتدريبهم كقوة امن للدفاع عن حكومته من أي هجمات.
وادى هذا الى قيام امراء حرب أقوياء في حكومته بالتهديد بشن هجمات اذا جاء بهم الى بلدة جوهر الاقليمية حيث اتخذ حلفاء يوسف ومن بينهم رئيس الوزراء محمد علي جدي قاعدة مؤقتة.
وقال ادو الذي لم يعد في الحكومة لكنه يتمتع باحترام بين كثير من الصوماليين "لماذا تتحدث عن معركة عندما تكون على اعتاب سلام ومصالحة."
وامراء الحرب جزء من جماعة في الحكومة تصر على انه يجب ان تصبح مقديشو التي تسودها الفوضى العاصمة مثلما ينص على ذلك الدستور المؤقت الذي يوجه عملية السلام.
ويقول يوسف وحلفاؤه ان السلام يجب ان يسود مقديشو اولا قبل ان تعود الحكومة.
وقال ادو "ليس هناك سبب لماذا يجب الا يذهب الرئيس عبد الله يوسف الى مقديشو." واضاف "ليس له اعداء في مقديشو. سيرحب به الملايين."
وقال ادو ان اول تحرك رئيسي هو استئناف المفاوضات مع امراء الحرب في مقديشو. وفشلت المحادثات التي جرت في الشهر الماضي في اليمن بين يوسف ورئيس البرلمان الصومالي الذي يعد جزءا من جماعة مقديشو.
لكن ادو قال ان الحديث عن العنف يمكن ان يجهض المكاسب التي تحققت نحو السلام. وحث يوسف في بيان على استئناف جهود المصالحة في الاسبوع الماضي لكنه قال في نفس الوقت انه سيجمع رجال الميليشيات.
وقال ادو "اذا كانت السلطة يمكن ان تكتسب بواسطة فوهة المدفع لكان الناس الذين ذهبوا مازالوا في السلطة" في اشارة الى الزعماء الصوماليين السابقين الذين حكموا البلاد بالتخويف وبالعنف وتمت الاطاحة بهم أو قتلهم منذ ذلك الحين. وقال "تاريخ الصومال في السنوات الاربع عشرة الماضية يبين انه لا يمكن لاحد ان يسود بالقوة."
وقال ادو الذي جاء في المرتبة الثانية بعد يوسف في انتخابات الرئاسة التي جرت في تشرين الاول/اكتوبر الماضي والذي حث الصوماليين على الترحيب بزعيمهم الجديد ان الوقت يمضي.
وقال ادو الذي يقسم وقته بين الولايات المتحدة ودبي والصومال "لا توجد حكومة تعمل وهذا امر محزن للغاية. الشعب الصومالي والثقة فقدت لانه لا يوجد شيء يعمل."
واضاف "النظام لا يعمل".