محاولة انقاذ الرهينتين باليمن خلفت 13 قتيلا وفشلت بعد معرفة الخاطفين باقتراب القوات الخاصة

منشور 07 كانون الأوّل / ديسمبر 2014 - 05:47
ارشيف
ارشيف

قال سكان يوم الأحد إن إمرأة وطفلا يبلغ من العمر عشرة أعوام وزعيما محليا بتنظيم القاعدة كانوا بين 11 قتيلا سقطوا مع رهينتين أجنبيين عندما هاجمت قوات أمريكية متشددين في محاولة فاشلة لانقاذ الرهينتين في اليمن.
وداهمت قوات خاصة أمريكية قرية بمحافظة شبوة بعد منتصف ليل السبت مما أسفر عن مقتل عدد من أعضاء تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.
وقال مسؤولون أمريكيون إن المتشددين قتلوا بالرصاص الصحفي الأمريكي لوك سومرز (33 عاما) والمعلم الجنوب أفريقي بيير كوركي (56 عاما) أثناء الغارة التي كانت تهدف إلى اطلاق سراحهما.
وما زال تنظيم القاعدة في جزيرة العرب يحتجز بريطانيا واحدا على الأقل وتركيا.
وإضافة إلى المرأة والطفل ذكرت تقارير لمتشددين على وسائل التواصل الاجتماعي على الانترنت إن من بين القتلى قياديا بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب واثنين من أعضاء التنظيم.
وقد يكون شيئا بسيطا مثل نباح كلب هو الذي نبه حراسا تابعين لتنظيم القاعدة باقتراب القوات الخاصة الأميركية من المجمع بعد منتصف الليل مباشرة. وخلال ثوان اندلع اطلاق نار كثيف لدى اقترابهم من المبنى.
وتسلط هذه التفاصيل بالإضافة إلى تفاصيل اخرى قدمها مسؤولون أميركيون ويمنيون عما وصفوه بإعدام الصحفي الأميركي لوك سومرز والجنوب افريقي بيير كوركي يوم السبت في اليمن الضوء على الصعوبات الهائلة التي تواجه الولايات المتحدة في استعادة رهائن من ايدي متشددين في المنطقة.
وقال مسؤول أميركي تحدث شريطة عدم نشر اسمه "لا يوجد ما يشير إلى كيفية معرفة هؤلاء الأشخاص ان الفريق على وشك دخول المجمع."
وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري ومسؤول بالمخابرات اليمنية إن سومرز (33 عاما) وكوركي قتلا بالرصاص على يد خاطفيهما بعد وقت قصير من بدء المداهمة في منطقة وادي عبدان القاحلة بشبوة وهي محافظة في جنوب اليمن ينظر اليها منذ زمن بعيد على انها من أشد معاقل القاعدة تحصينا.
وبدأت العملية وهي ثاني محاولة لتحرير سومرز خلال عشرة أيام بمشاركة نحو 40 من القوات الخاصة الأميركية في وقت متأخر يوم الجمعة في قرية ظفار. وقال مسؤول دفاعي أمريكي إن المداهمة لم يشارك فيها أي يمني.
ووصلت القوات على متن طائرات سي-في 22 أوسبري التي تجمع بين خصائص الطائرات المقاتلة وطائرات الهليكوبتر من حيث القدرة على الاقلاع والهبوط العمودي. وفور الوصول إلى الارض اقتربت القوات من المجمع سيرا على الاقدام. وقال مسؤول إن نباح كلب ربما هو الذي نبههم لكن هذا لم يتضح بعد.
وأضاف المسؤول أنه لدى اقترابهم "فقدوا عنصر المباغتة".
واندلعت معركة عنيفة بالأسلحة النارية.
وقال مسؤول أميركي "بدأ العدو في اطلاق النار بعصبية ثم رد رجالنا باطلاق النار."
وكانت القوات الخاصة على بعد أقل من 100 متر من المجمع في تلك اللحظة.
وقال علي الأحمدي رئيس جهاز الأمن القومي اليمني إنهم قتلوا بالرصاص نحو عشرة أشخاص بينهم حراس للقاعدة وبعض المدنيين. وقالت وزارة الدفاع الأميركية انها لا تعلم شيئا عن حدوث خسائر مدنية.
وخلال الاشتباك اندفع احد الحراس إلى داخل المجمع ثم خرج عبر منفذ خلفي وسمع دوي اطلاق نار. ويعتقد المسؤولون الأميركيون ان سومرز وكوركي قتلا في هذه اللحظة.
وبعد إصابة أو قتل حراس القاعدة دخلت القوات الخاصة الأميركية إلى المجمع لتعثر على الرجلين مصابين بعدة أعيرة نارية وقاموا بنقلهما إلى طائرة متوقفة حيث خضعا للعلاج. ولفظ احدهما انفاسه الاخيرة في الطائرة في حين توفي الاخر فور هبوطها على متن سفينة هجومية قريبة.
واستمرت المداهمة من خمس إلى 10 دقائق. وجرت الموافقة على العملية سريعا.
وكان الرئيس باراك أوباما أجاز في وقت مبكر يوم الجمعة المهمة لانقاذ سومرز بناء على معلومات من الجيش وجهات انفاذ القانون والمخابرات . وأعدت وزارة الدفاع سريعا خطة التنفيذ.
وقال مسؤول كبير بالادارة "كنا نسابق الزمن بعد أن هددت القاعدة علنا باعدام لوك سومرز خلال 72 ساعة..كان تقييمنا أن الموعد سينتهي السبت."
وكان مسؤولون بوزارة الدفاع الأميركية أبلغوا البيت الأبيض في وقت متأخر يوم الخميس بانهم أعدوا خطة للمهمة.
وجرت مراجعة الخطة في البيت الابيض في الصباح التالي وأقرها وزير الدفاع تشاك هاغل ثم أوباما. وقال مسؤولون أميركيون ان الخطة حظيت بدعم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك