انقاذ 200 مهاجر وليبيا تحذر من الاقتراب من شواطئها بدون اذن مسبق

منشور 23 حزيران / يونيو 2015 - 04:16
الخطة الأصلية كانت تعطيل عمل مهربي البشر ومصادرة سفنهم وتدميرها
الخطة الأصلية كانت تعطيل عمل مهربي البشر ومصادرة سفنهم وتدميرها

أنذر قائد القوات الجوية في حكومة ليبيا المعترف بها دوليا الدول الأوروبية من أن أي سفينة تدخل مياهها الإقليمية دون إذنها ستستهدف بضربات جوية.

وجاء هذا الإنذار بعد موافقة وزراء خارجية الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي يوم الاثنين على إطلاق عملية بحرية لمكافحة عمليات الاتجار بالبشر التي تنقل آلاف المهاجرين بطريقة غير مشروعة من ليبيا إلى الشواطئ الأوروبية في رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر.

وفي سعيها للحد من تدفق المهاجرين انطلاقا من الشواطئ الليبية تشعر الدول الأوروبية بقلق كبير حيال مسألة الحصول على موافقة ليبيا حيث تتنازع حكومتان السلطة.

وقال صقر الجروشي قائد القوات الجوية الليبية لرويترز في وقت متأخر من مساء يوم الاثنين إن قواته ستستهدف أي سفينة توجد في المياه الليبية دون تنسيق أو إذن مسبق.

وأبدت الحكومة الموازية التي تشكلت خلال فصل الصيف الماضي عندما سيطرت حركة فجر ليبيا على العاصمة الليبية طرابلس قلقها البالغ أيضا إزاء خطة الاتحاد الأوروبي.

وقالت وزارة الداخلية في الحكومة الموازية في طرابلس في بيان يوم الثلاثاء إن الاتحاد الأوروبي لم يضع في اعتباره الوضع الصعب داخل ليبيا ولا كيفية التنسيق مع السلطات الليبية بشأن إعادة المهاجرين على سبيل المثال.

وستقتصر العملية البحرية الأوروبية في الوقت الحالي على جمع المعلومات بواسطة غواصات وسفن حربية وطائرات بلا طيار وطائرات هليكوبتر لأنها لم تحصل بعد على تفويض من الأمم المتحدة بشن عمليات أوسع نطاقا.

والخطة الأصلية كانت تعطيل عمل مهربي البشر ومصادرة سفنهم وتدميرها ربما حتى في المياه الليبية.

والاتحاد الأوروبي بحاجة إلى الحصول على قرار من مجلس الأمن وموافقة من السلطات الليبية حتى يعمل في المياه الإقليمية الليبية والمناطق الساحلية إلا أنه لم يحصل عليهما بعد.

وقد أنقذت سفينة تابعة لشركة دنماركية أكثر من مئتي مهاجر مقابل الشواطئ الليبية ونقلتهم إلى جزيرة إيطالية، بناء على طلب خفر السواحل الإيطاليين.
وقد عثرت السفينة الدنماركية على 222 مهاجرا في قاربين متهالكين مقابل الزاوية، وهي منطقة ساحلية غربي طرابلس، فنقلتهم إلى جزيرة بورت ريغيو كالابريا، على الطرف الجنوبي للساحل الإيطالي.
وأصبح إنقاذ سفن تجارية للمهاجرين في البحر الأبيض المتوسط شائعا في الفترة الأخيرة ، في الوقت الذي يغادر عدد متزايد من المهاجرين الشرق الأوسط وإفريقيا في محاولة للوصول إلى أوروبا.
وكان حوالي ألفي مهاجر قد ماتوا أثناء محاولاتهم الوصول إلى أوروبا عبر البحر هذه السنة، مقابل 425 شخصا ماتوا العام الماضي.
وقالت شركة Maersk الدنماركية للنقل البحري إنها قامت بست عمليات إنقاذ في البحر المتوسط هذه السنة وأنقذت ألفين ومئتي مهاجر.
وكان زعماء الاتحاد الأوروبي قد اتفقوا في شهر ابريل/نيسان الماضي على تكثيف عمليات البحث عن مهاجرين في البحر المتوسط بعد أن غرق قارب وتقل 900 شخص نتيجة لذلك بالقرب من الساحل الليبي.


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك