انقرة تتهم الاكراد بالتطهير العرقي وعودة لاجئين الى تل ابيض بعد تحريرها

تاريخ النشر: 17 يونيو 2015 - 10:13 GMT
انقرة تتهم الاكراد بالتطهير العرقي
انقرة تتهم الاكراد بالتطهير العرقي

بدأ اوائل اللاجئين الذين فروا الى تركيا هربا من المعارك من اجل السيطرة على تل ابيض السورية على الحدود بين البلدين، بالعودة الاربعاء الى مدينتهم، بحسب ما افادت صحافية في وكالة فرانس برس. 

واتهمت الحكومة التركية الاسلامية المحافظة القوات الكردية التي تحارب تنظيم الدولة الاسلامية في شمال سوريا بممارسة "تطهير اتني" بحق السكان غير الاكراد.

وقال الناطق باسم الحكومة بولند ارينج في وقت متاخر مساء الاثنين ان "السكان في المناطق التي تتعرض للقصف، تخضع لتطهير اتني من قبل حزب الاتحاد الديموقراطي (ابرز حزب كردي في سوريا) ووحدات حماية الشعب الكردي وكذلك من داعش" اي تنظيم الدولة الاسلامية.

واضاف كما نقلت عنه وكالة الاناضول "نلاحظ على الارض محاولة جارية (من جانب الاكراد) لدفع الشعوب العربية والتركمانية الى المنفى وتطهير (شمال سوريا) عبر استبدالهم بعناصر اخرى".

واوضح ارينج ان انقرة تخشى ان يحاول اكراد سوريا اقامة منطقة حكم ذاتي على الاراضي السورية على طول الحدود التركية عبر توحيد الكانتونات الثلاثة القائمة، كوباني والجزيرة وعفرين والتي لم يعترف بها نظام دمشق ابدا.

وسيطر المقاتلون الاكراد فجر الثلاثاء بشكل كامل على مدينة تل ابيض السورية على الحدود مع تركيا، بعد طرد اخر مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية منها، وفق ما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان.

وبدأ المقاتلون الاكراد والمسلحون السوريون تقدمهم باتجاه تل ابيض في 11 حزيران بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ويشن غارات جوية تستهدف مواقع الجهاديين.

وتقيم وحدات حماية الشعب الكردي علاقات جيدة مع حزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا مسلحا ضد أنقرة منذ 1984 وتعتبره السلطات التركية "منظمة ارهابية".

وتجمع صباحا حوالى 200 رجل وامراة وطفل يحملون امتعتهم القليلة وسط الحر امام معبر اقجه قلعة الحدودي (جنوب) الذي اعادت قوى الامن التركية فتحه، بحسب المصدر نفسه.
وسيطر المقاتلون الاكراد فجر الثلاثاء بشكل كامل على مدينة تل ابيض السورية على الحدود مع تركيا، مدعومين بغارات جوية نفذها الائتلاف الدولي بقيادة اميركية لمكافحة الجهاديين ومجموعات معارضة سورية، بعد طرد اخر مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية منها.
وادت المعارك التي استمرت عدة ايام الى توافد اكثر من 23 الف لاجئ الى تركيا بين 3 و15 حزيران/يونيو، بحسب ارقام المفوضية العليا للاجئين في الامم المتحدة.
غير ان هذا الانتصار الجديد للاكراد، بعد معارك كوباني في كانون الثاني/يناير، اثار قلق الرئيس التركي الاسلامي المحافظ رجب طيب اردوغان الذي اعرب الاحد عن مخاوفه ازاء "انشاء بنية تهدد حدودنا".
ووصل الامر حد اتهام المتحدث باسم الحكومة بولنت ارينتش الاثنين مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي بتنفيذ سياسة "تطهير عرقي" في شمال سوريا.
وتملك وحدات حماية الشعب الكردي علاقات مع حزب العمال الكردستاني الذي يشن منذ 1984 تمردا مسلحا في تركيا وتعتبره سلطات انقره مجموعة "ارهابية".