قالت تركيا الاثنين ان التقارير الصحفية التي تقول ان الولايات المتحدة طلبت من أنقرة تصريحا باستخدام قواعد عسكرية في تركيا لشن هجمات محتملة على ايران المجاورة لا تمت للواقع بصلة.
وكانت بعض الصحف التركية قد ذكرت أو أعادت نشر تقارير مشابهة بصحف تنشر في دول أخرى تقول ان سلسلة من زيارات عدد من كبار المسؤولين الاميركيين لأنقرة في الاشهر القليلة الماضية تمهد لشن هجمات على المنشآت النووية الايرانية انطلاقا من أنقرة.
وقالت وزارة الخارجية الايرانية في بيان "هذه التكهنات لا تمت للواقع بصلة."
وتتهم الولايات المتحدة ايران بالسعي لانتاج أسلحة نووية. وتنفي طهران الاتهامات ولكنها تصر على التمسك بحقها في انتاج يوارنيوم مخصب وهو مكون رئيسي لمحطات الطاقة النووية أو انتاج قنابل.
وقال البيان "تعتبر تركيا أن المشكلات في منطقتها يجب أن تحل بالحوار والمفاوضات. وتعتقد ان منطقتنا ليست في حاجة الى مشاكل جديدة وأن على الجميع النهوض بمسؤولياتهم مع أخذ ذلك في الاعتبار."
ولم تحدد وزارة الخارجية صحفا ولكن صحيفة جيروزاليم بوست الاسرائيلية وتاجشبيجل الالمانية وصباح التركية كانت من بين الصحف التي نشرت تقارير تتكهن بأن الولايات المتحدة تأمل في أن يكون بمقدورها استخدام الاراضي التركية اذا قررت شن هجوم على ايران.
وزار مديرا مكتب التحقيقات الاتحادي (اف.بي.اي) ووكالة المخابرات المركزية (سي.اي.ايه) أنقرة في الاسابيع القليلة الماضية ومن المتوقع أن تزور كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الاميركية أيضا العاصمة التركية أوائل عام 2006.
وتعرضت العلاقات بين أنقرة وواشنطن التي تتميز عادة بالدفء لفتور شديد بعد رفض البرلمان التركي في مارس اذار عام 2003 لطلب أمريكي بالسماح للقوات الامريكية بغزو العراق انطلاقا من تركيا. ولكن العلاقات استعادت حيويتها باطراد خلال العام الماضي.
وتستخدم القوات الاميركية قاعدة انجيرليك الجوية بجنوب تركيا لتمركز طائرات تستخدم في تزويد القوات الاميركية في العراق وأفغانستان بالامدادات. ولكن واشنطن لا يمكنها نقل عسكريين أو ذخائر دون موافقة صريحة من السلطات التركية.
وتركيا عضو بحلف شمال الاطلسي ولها حدود مشتركة مع العراق وايران. كما أن لها علاقات ودية مع الدولتين رغم أن أنقرة انتقدت في الاونة الاخيرة مع دول أخرى كثيرة دعوة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد العلنية لتدمير اسرائيل.
ومن المقرر أن تستأنف محادثات بين ايران والاتحاد الاوروبي الذي تطمح تركيا في الانضمام اليه بهدف التوصل لحل للخلاف النووي في فيينا هذا الشهر.