أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده مستعدة لقبول اقتراح واشنطن حول إجراء عملية مشتركة لتحرير الرقة السورية من أيدي تنظيم "داعش" فيما جددت انقرة مطالبتها باقامة منطقة عازلة
تحرير الرقة
ونقلت وسائل إعلام تركية يوم الأربعاء 7 سبتمبر/أيلول تصريحات أردوغان بهذا الشأن خلال رحلة عودته من الصين حيث شارك في فعاليات قمة العشرين يوم الأحد والاثنين الماضيين.
ونقلت صحيفة "حرييت" عن أردوغان قوله: "الرقة هي المعقل الرئيسي لـداعش. وقال لي الرئيس الأمريكي باراك أوباما إنه يريد أن يتعاون معنا بشأن الرقة. ونحن قلنا إنه لا مانع من جانبنا، واقترحنا عقد لقاء بين العسكريين لبحث هذا الموضوع وكيف يمكننا أن نفعل ذلك".
وشدد الرئيس التركي على أن بلاده يجب أن تثبت موقعها في المنطقة ولا يحق لها التراجع ولو خطوة واحدة.
وأكد أن أنقرة لا تواجه أي صعوبات لدى التعاون مع واشنطن في سياق إجرائها عملية "درع الفرات" في شمال سوريا. ووصف التعاون مع الأمريكيين خلال العمليات في منطقة الراعي بأنه "مريح"، مؤكدا استمرار التعاون التركي-الأمريكي في سياق العمليات بجرابلس.
وتابع أردوغان أنه سيواصل المحادثات مع الزعيمين الروسي والأمريكي حول نظام وقف إطلاق النار في حلب.
وأضاف: "إننا قلنا للرئيس فلاديمير بوتين في الصين إنه من الضروري التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حلب فورا. وتتعلق هذه العمليات بدرجة كبيرة بالمحادثات الجارية بين وزراء خارجية تركيا وروسيا الولايات المتحدة. وسيعقد الوزراء اجتماعا ثلاثيا". وقال إنه ينوي إجراء مكالمات هاتفية بهذا الشأن معه الرئيسين الروسي والأمريكي.
وأوضح: "لقد قلنا إننا نريد إحلال أجواء سلمية في حلب قبل عيد الأضحى. وينظر شركاؤنا إلى هذا الاقتراح بشكل إيجابي. وأكد بوتين لي أنه يمكن تحقيق النتيجة المرجوة في غضون يومين أو 3 أيام".
منطقة عازلة
صرح المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين بأن الرئيس رجب طيب اردوغان طرح اقتراحه إنشاء "منطقة آمنة" في شمال سورية أثناء قمة مجموعة الـ20 التي عقدت في الصين، إلا أن أيا من الدول لم تبد التزاما تجاه إقامة هذه المنطقة، لا سيما بعد تطهيرها من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية داعش.
وحذر من تنامي خطورة التنظيم إذا لم يستجب المجتمع الدولي للطلب التركي.
وأضاف أن المعارضة تسيطر على مزيد من الأراضي باتجاه الجنوب، وأن الهدف النهائي هو السيطرة على الرقة لتطهير سورية من داعش.
وأشار المتحدث إلى أن قوى المعارضة والمهاجرين يمكنهم البقاء في تلك المنطقة الآمنة إذا أقيمت في شمال سورية، ويمكن عن طريقها منع المقاتلين الأجانب والإرهابيين من العبور إلى داخل سورية.
وأضاف قائلا" تتمثل أولويتنا في توفير ظروف حياة المواطنين في سورية للعيش في أمان وسلام".
وكان اردوغان قد صرح في وقت سابق بأن بلاده تسعى لإقامة "منطقة آمنة" في سورية، لكن الفكرة لم تلق تأييد قوى عالمية أخرى.