الشيوخ: لا تضغطوا على اسرائيل
ووجه 76 سناتورا من أصل 100 رسالة إلى اوباما غداة لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، جاء فيها "يجب أن نأخذ بالاعتبار المخاطر التي قد تواجهها إسرائيل في إطار أي اتفاق سلام" في الشرق الأوسط.
وأوضحت الرسالة التي أعدت بمبادة من السناتورين الديموقراطيين كريستوفر دود وارلين سبكتر والسناتورين الجمهوريين جوني اسكسون وجون ثوني "ليس هناك ادني شك أن حكومتينا ستوافقان على بعض المسائل وستختلفان على مسائل أخرى ولكن صداقة الولايات المتحدة مع إسرائيل تفرض علينا العمل معا بشكل وثيق ونحن نطلع مجددا بدورنا التاريخي كصديق وفي وكوسيط".
وأضافت "حتى وان كانت العقبات كبيرة، نعتبر مثلك أن كل الجهود يجب أن تبذل من اجل التوصل إلى هذا السلام". وجاء في الرسالة أيضا "يتوجب علينا أيضا أن نواصل التأكيد على الضرورة المطلقة لتعهد الفلسطينيين بوضع حد للعنف الإرهابي وإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة تعيش بسلام جنبا إلى جانب مع الدول اليهودية إسرائيل".
وأوضحت "بقدر ما تصبح القوات الفلسطينية فعالة ومسؤولة بقدر ما تظهر قدرتها على الحكم وحفظ الأمن وبقدر ما سيكون من السهل عليها التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل" مع حثها الرئيس اوباما على إبقاء المساعدة الأميركية لقوات الأمن الفلسطينية والاستمرار في تدريبها.
وطلب أعضاء مجلس الشيوخ أيضا من اوباما "تشجيع مشاركة اكبر للدول العربية في التوصل إلى إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل وان في تشجيع العناصر الفلسطينية المعتدلة".
اوباما يدعو لوقف الاستيطان
وقد واجه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ضغوطا جديدة من الولايات المتحدة لتجميد نشاط الاستيطان اليهودي الذي يعتبره الفلسطينيون عقبة امام السلام. وقاوم نتنياهو الضغوط اثناء أول زيارة له الى واشنطن منذ توليه منصب رئيس الوزراء قبل أقل من شهرين. وقال أيضا ان الفلسطينيين يحتاجون الى تقديم تنازلات وأكد على قلق اسرائيل بشأن ايران.
وأجرى نتنياهو محادثات مع السناتور الديمقراطي جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الذي أثار قضية المستوطنات. وقال كيري "أكدت لرئيس الوزراء أهمية المضي قدما وخصوصا فيما يتعلق بقضية الاستيطان." وسمع نتنياهو نفس الرسالة من وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون التي قالت للصحفيين انها استضافت رئيس الوزراء الاسرائيلي مساء الاثنين على مائدة العشاء وأكدت موقف الرئيس باراك اوباما من "انه يريد أن يرى وقف الاستيطان." وتعتبر الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي كل المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية غير شرعية وفقا للقانون الدولي وتمثل عقبات امام السلام. وقاوم نتنياهو الذي يرأس حكومة ائتلافية يمينية نداءات لتجميد توسيع المستوطنات اليهودية. وقال للصحفيين ان اسرائيل مستعدة لاستئناف عملية السلام وان الفلسطينيين "عليهم اتخاذ خطوات ملموسة لتحسين العلاقات مع اسرائيل."
ويحرص نتنياهو وهو شخصية معروفة في واشنطن بسبب دوره السابق كرئيس وزراء اثناء محاولة فاشلة في السابق لحل الصراع العربي الاسرائيلي على تفادي استعداء الولايات المتحدة أكبر حليف لاسرائيل. ويأمل نتنياهو ان يجد اذانا صاغية في واشنطن ضد ايران التي تعتقد الولايات المتحدة انها تحاول تطوير سلاح نووي رغم النفي الايراني المتكرر.
وقال نتنياهو في جلسة لالتقاط الصور مع نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب التي تنتمي للحزب الديمقراطي "اننا نواجه فرصا وتحديات -- والتحديات هي تسليح ايران ..احتمال التسليح المحتمل لايران بقدرات اسلحة نووية."
واضاف قائلا "هذا خطر كبير علينا جميعا وعلى اسرائيل بشكل خاص وعلى الانظمة العربية المعتدلة وعلى امريكا وخصوصا اذا قام هذا النظام بتسليح نفسه -- وتسليح ارهابيين بأسلحة نووية -- فان العواقب قد لا يمكن تخيلها."
وقالت بيلوسي انه في وجود رئيس امريكي جديد ورئيس وزراء اسرائيلي جديد فان هناك "فرصة امل جديدة لمستقبل أفضل لهذه المنطقة المهمة للعالم." وأيدت حل الدلتين الذي يشمل قيام دولة فلسطينية الي جوار اسرائيل والتي رفض نتنياهو قبولها. وقالت "توجد اتفاقات قديمة تحدثت عن حل الدولتين لكنني اؤكد على كلمة حل. يجب ان يكون حلا ينص على دولة اسرائيل اليهودية الديمقراطية تعيش جنبا الى جنب مع جيرانها الفلسطينيين."
© 2009 البوابة(www.albawaba.com)