انقسام بين القوى الكبرى بشأن المحكمة الدولية بقضية الحريري

تاريخ النشر: 03 نوفمبر 2006 - 06:53 GMT

قال دبلوماسيون ان القوى الكبرى بمجلس الامن التابع للامم المتحدة منقسمة بشأن خطط لتشكيل محكمة خاصة لمحاكمة المشتبه في تورطهم باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري.

ويعكس هذا الخلاف الانقسامات بين الحكومة اللبنانية التي تدعم واشنطن الغالبية فيها وبين سوريا حليفة روسيا والتي تشتبه واشنطن وكثير من اللبنانيين في أنها دبرت اغتيال الحريري عام 2005.

وقال دبلوماسيون بالامم المتحدة تحدثوا شريطة عدم الكشف عن أسمائهم يوم الخميس ان روسيا تريد أن يختار مجلس الامن قضاة المحكمة الدولية بينما تقول الدول الاربع الاخرى التي تتمتع بعضوية دائمة بمجلس الامن وهي الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا ان الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان هو من ينبغي أن يختار القضاة.

وأضاف الدبلوماسيون أن القوى الكبرى الاربع تقول ان السماح لمجلس الامن باختيار القضاة من شأنه أن يمنح الاعضاء الدائمين حق الاعتراض (الفيتو) على الاختيارات وهو ما يهدد بتسييس العملية.

والقضية الاخرى التي لم يتم تسويتها بعد هي موعد تشكيل المحكمة. وتريد الحكومة اللبنانية تشكيلها في أسرع وقت ممكن بينما يريد الرئيس اللبناني الموالي لسوريا اميل لحود وحزب الله وقوى أخرى الانتظار لحين اكتمال التحقيق الذي تجريه الامم المتحدة بشأن مقتل الحريري.

ويتوقع أن يقدم عنان هذا الشهر تقريرا الى مجلس الامن المكون من 15 عضوا يتضمن توصياته بشأن أعمال المحكمة وهيكل تشكيلها. والتزمت سوريا الصمت ازاء الترتيبات.

واستدعى عنان يوم الاربعاء مبعوثي الدول الخمس الدائمة العضوية بالمجلس الى مكتبه في محاولة باءت بالفشل للضغط عليها للاتفاق فيما بينها بشأن كيفية حل القضايا.

وقتل الحريري في تفجير شاحنة في بيروت يوم 14 فبراير شباط في حادث تحقق فيه لجنة تابعة للامم المتحدة يقودها البلجيكي سيرج براميرتز.

وكان الحريري قتل بعد فترة وجيزة من تحدثه علنا رافضا الهيمنة السورية التي استمرت عقودا على لبنان. وعقب مقتله وقع 14 هجوما اخر أدت الى مقتل أو اصابة سياسيين وصحفيين مناهضين لسوريا.

وطالب رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة عنان في ديسمبر كانون الاول الماضي بالمساعدة في تقديم القتلة للعدالة بمجرد التعرف عليهم. وحينها كلف عنان نيكولاس مايكل المستشار القانوني للامم المتحدة بمناقشة تفاصيل انشاء محكمة دولية مع بيروت.