انقسام في حكومة اسرائيل بسبب السلام مع سوريا

منشور 26 نيسان / أبريل 2009 - 02:17
ظهرت خلافات في الحكومة الاسرائيلية بشأن المفاوضات مع سوريا بين وزيري الدفاع ايهود باراك والخارجية افيغدور ليبرمان.

واكد باراك زعيم حزب العمل ان "المفاوضات مع سوريا يجب ان تبقى دائما في برنامج عمل الحكومة". واضاف باراك لصحافيين قبل بدء الاجتماع ان "مصلحة اسرائيل تقتضي بتطبيع للعلاقات مع سوريا مع حماية مصالحها". وردا على سؤال عن انسحاب اسرائيلي من هضبة الجولان السورية التي احتلتها اسرائيل في 1967، عبر وزير الدفاع عن تأييده "لمقاربة منفتحة". وقال "يجب ان نكون اقوياء ومنفتحين ومستعدين للسلام اذا تمت حماية مصالحنا". من جانبه، قال وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الاحد ان الحكومة الاسرائيلية الجديدة ستجري محادثات سلام مع سوريا اذا تخلت عن شروطها المسبقة مثل التزام اسرائيل باعادة مرتفعات الجولان.

وقال ليبرمان لراديو اسرائيل "يسعدني أن أعقد مفاوضات مع سوريا هذا المساء لكن بدون شروط مسبقة وبدون انذارات". وهذه ليست وجهة نظر دمشق التي تقول ان اسرائيل التي ضمت الجولان في تحرك لم يلق اعترافا دوليا ملزمة قانونا باعادتها الى جانب الاراضي العربية الاخرى التي تحتلها.

وقال ليبرمان "لكل جانب موقفه. سوريا ربما تريد السيادة على مرتفعات الجولان بينما نطلب عقدا مدته 200 عام لاستئجار مرتفعات الجولان". واضاف "هم يطالبون بمرتفعات الجولان مقابل السلام بينما نطالب بالسلام مقابل السلام" منتقدا سوريا بسبب الاشارة احيانا الى أنها قد تلجأ الى القوة لاستعادة الهضبة الاستراتيجية. وكان ليبرمان صرح في مقابلة السبت ان اسرائيل ترفض الدخول في مفاوضات سلام مع سوريا لان هذا البلد يدعم "منظمات ارهابية". وقال ليبرمان لصحيفة "برلينر تسايتونغ" الالمانية "علينا ان ننظر الى الواقع. ان سوريا ما زالت حتى اليوم تؤوي المقرات العامة لمنظمات ارهابية مثل حماس والجهاد".

وتابع ردا على سؤال حول امكانية التوصل الى اتفاق سلام مع دمشق "ان سوريا تدعم حزب الله وحركة تهريب الاسلحة التي يقوم بها الى جنوب لبنان. سوريا تدعم البرنامج النووي الايراني. لذلك لا يمكن لسوريا ان تكون شريكا حقيقيا في اي اتفاق كان".

وتعتبر هضبة الجولان منطقة ذات اهمية استراتيجية كبيرة حيث تشرف من جهة على الجليل ومن الجهة الاخرى على السهل السوري الممتد الى دمشق. واحتلتها اسرائيل العام 1967 واعلنت ضمها العام 1981. ويقطن اكثر من 18 الف سوري، غالبيتهم من الدروز، منطقة الجولان. ورفض القسم الاكبر منهم الحصول على الجنسية الاسرائيلية.

وتطالب سوريا باستعادة الهضبة كاملة. وتوقفت المفاوضات بين الجانبين منذ كانون الثاني/يناير 2000، غير ان الجانبين استأنفا العام الماضي مفاوضات غير مباشرة برعاية تركيا. وقامت تركيا برعاية اربع جولات من المباحثات غير المباشرة بين اسرائيل وسوريا العام الماضي، الا ان هذه العملية توقفت في كانون الاول/ديسمبر بعد الهجوم العسكري الذي شنته اسرائيل على قطاع غزة


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك