انقطاع الكهرباء ونقص الديزل يزداد سوءا في دمشق

تاريخ النشر: 06 ديسمبر 2012 - 07:33 GMT
متسوقون في دمشق
متسوقون في دمشق

تواجه العاصمة السورية أسوأ انقطاعات للكهرباء منذ بدء الانتفاضة المستمرة منذ 20 شهرا حيث أصبحت فترات الانقطاع أطول إلى جانب النقص الشديد في زيت التدفئة والديزل.

وقال سكان ومسؤولون اتصلت بهم رويترز في العاصمة دمشق عبر الهاتف ان أجزاء كثيرة من وسط دمشق -مقر حكم الرئيس السوري بشار الاسد- تشهد الآن انقطاعات للكهرباء تتراوح بين سبع وتسع ساعات وهو نحو مثلي فترات الانقطاع التي كانت ترد بها تقارير قبل أسبوعين.

ويأتي انقطاع الكهرباء في وقت تتزايد فيه الضغوط على دمشق. وتسعى قوات المعارضة المُسلحة الى التقدم من الضواحي إلى العاصمة نفسها. ورد الجيش السوري بقصف الضواحي بالمدفعية والطيران.

ونقلت وسائل إعلام حكومية عن مصدر رسمي قوله ان زيادة ساعات ترشيد الكهرباء في مناطق بالعاصمة ترجع إلى "التخريب الذي يقوم به ارهابيون مسلحون" لأبراج الضغط العالي التي تغذي الاحياء الجنوبية لدمشق.

ويقول سكان ان انقطاع الكهرباء خلال الاسبوع الماضي تضاعف تقريبا ليصل إلى متوسط 12 ساعة يوميا في اكثر المناطق تضررا مثل ضاحية جرمانا الجنوبية الشرقية وإلى ست ساعات على الاقل يوميا في عدد من احياء وسط العاصمة الرئيسية مثل الميدان.

وقال انس عطري من حي جرمانا الذي تصاعد القتال على مشارفه قرب المطار "اذا جمعت عدد الساعات التي تكون فيها الكهرباء موجودة فهي ساعتان او ثلاث فقط وتكون الكهرباء مقطوعة بقية اليوم."

وعلى خلاف الريف الذي شهد اسوأ موجات العنف ظل وسط دمشق حتى الشهر الماضي بعيدا عن انقطاعات الكهرباء الطويلة التي شهدتها مناطق اخرى في سوريا.

وزادت الحكومة في الوقت الحالي ثمن لتر البنزين إلى 55 ليرة بدلا من 50 ليرة (60 سنتا) في ثاني زيادة منذ بداية الانتفاضة في مارس آذار من العام الماضي.

وقالت وكالة الانباء العربية السورية ان السلطات تحاول السيطرة على التهريب وخفض التكلفة الكبيرة لدعم الوقود والكهرباء في وقت تواجه فيه سوريا نقصا حادا في العملة الصعبة بسبب العقوبات الدولية.

وساهمت قدرة الدولة على تخفيف نقص الوقود والسيطرة على اسعار بعض السلع الاساسية حتى الان في تشبث الاسد بالسلطة حيث تحصل العائلات على احتياجاتها الاساسية.

لكن السكان يقولون ان تكلفة المواصلات العامة تضاعفت منذ الشهر الماضي مع اقتراب القتال من دمشق. ويقول شهود عيان ان عددا من محطات البنزين الرئيسية في شوارع بغداد وساحتي التحرير والعباسيين تواجه نقصا حادا في الوقود وامتدادا في طوابير السيارات.

وقال عبد الله الحسن الموظف في صرافة في منطقة البحيرات السبعة في دمشق "المشكلة ان الاشياء تأتي متلاحقة - نقص المواصلات والازمة في الديزل والمزيد والمزيد من الضغوط التي تجعل الحياة لا تحتمل."

وقال رجال أعمال وسكان ان أسوأ موجات نقص الوقود كانت في وقود الديزل المستخدم على نطاق واسع في زيت التدفئة بالمنازل وفي العربات والصناعة. وارتفع سعر الديزل في السوق السوداء خلال اليومين الماضيين إلى اكثر من 80 ليرة للتر (نحو دولار بأسعار السوق السوداء).

ويقول سكان ان النقص في الديزل دفع محطات الوقود التي تديرها الدولة إلى عدم الالتزام بالسعر الرسمي وهو 20 ليرة للتر حيث تحولت إلى بيعه بأكثر من 35 ليرة للتر.