اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان قسما من مدينة حلب انقطعت عنه مياه الشرب بعد تدمير انبوب رئيسي للتوزيع في حي بستان الباشا شمال المدينة.
وقال رئيس المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال مع وكالة فرانس برس ان "انبوبا رئيسيا لتوزيع المياه دمر قرب مقر شركة المياه العامة في بستان الباشا. ان الامر خطير لان هذا الانبوب ينقل المياه الى كل المدينة".
وأوضح "لا نعرف كيف دمر الانبوب لكن كانت هناك غارات جوية ومعارك في هذا القطاع".
واكد مدير الشركة للصحافيين ان "مشكلة وقعت في الانبوب". وقال "لا اعرف حجمها لانه لا يمكنني إرسال فريق الى المكان للتحقق" من الامر.
وبثت شبكة الناشطين في لجان التنسيق المحلية شريط فيديو على يوتيوب يظهر تسربا كبيرا للمياه من انبوب. ويظهر الشريط ايضا المياه تسيل في الشارع وتبلغ مدخل احد المباني.
واتهمت لجان التنسيق المحلية "طيران (الرئيس السوري بشار) الأسد بتدمير الانبوب الرئيسي لنقل مياه الشفة في المدينة".
وقال سكان إن نصف المدينة وخصوصا الاحياء الشرقية والشمالية محرومة من المياه.
ويقع الانبوب بمحاذاة حي بستان الباشا وحي الميدان. ووقعت معارك عنيفة بين جنود نظاميين ومعارضين مسلحين كانوا يحاولون العودة الى حي الميدان وهي منطقة تسيطر عليها قوات امنية تابعة لسلاح الجو السوري.
وفي المقابل، نقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن محافظ حلب محمد وحيد عقاد قوله ان "التغذية جارية بالمياه لكل مناطق حلب عدا أحياء الميدان والعزيزية والسليمانية التي توقفت تغذيتها بالمياه جراء عمل ارهابي تخريبي طال مضختين فى منطقة سليمان الحلبي والعمل جار لاصلاح المضختين واعادتهما للعمل فى اقرب وقت".
مثقفات وفنانات يضربن عن الطعام
من جهة ثانية أصدرت ست من المثقفات والفنانات السوريات المضربات عن الطعام والمعتصمات أمام مقر جامعة الدول العربية في القاهرة السبت بيانا يعلن فيه سبب إضرابهن واعتصامهن ضمن رسالة موجهة إلى الأخضر الإبراهيمي مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية المشترك إلى سورية.
وقال البيان الذي تلقت وكالة الأنباء الألمانية نسخة منه: "نحن مجموعة من الشخصيات النسائية السورية المستقلة بدأنا الاضراب عن الطعام والاعتصام منذ الرابع من أيلول/ سبتمبر وهذا البيان يتضمن مطالبنا الكفيلة بمساعدة شعبنا السوري لوقف نزيف الدم".
ووجهت المعتصمات حديثهن إلى مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية المشترك إلى سورية قائلات إن مطالبهن: "توفير الإغاثة الفورية لأطفال سورية ونسائها بتأمين الممرات الآمنة لايصال المساعدات الانسانية وفرض حظر جوي وتأمين منطقة عازلة للأهالي والعمل على اغلاق قناة السويس في وجه السفن المحملة بالأسلحة التي يستخدمها النظام في سوريا لقتل شعبنا وتسوية أوضاع اللاجئين السوريين".
وضمت الرسالة مطالبا بينها "الضغط على النظام السوري من أجل تسهيل دخول وسائل الإعلام المختلفة ومنظمات حقوق الانسان وعدم منح مهل إضافية للنظام تحت أية ذريعة كانت بعدما تحولت هذه المهل إلى مبررات لقتل الشعب السوري وبعد أن وصل الوضع في سورية إلى طريق مسدود إنسانيا حيث أصبح اللاجىء السوري مهجرا داخل وطنه الذي تحول إلى معتقل كبير وخارجه في أنحاء عدة من العالم مقيما في ظروف لا انسانية تفتقر إلى أساسيات الحياة".
وضمت قائمة الشخصيات السورية المضربات عن الطعام المضربات عن الطعام الشاعرة لينا الطيبي والناشطة سلمى جزايرلي والشاعرة رولا الخش والفنانة لويز عبد الكريم والناشطتان وفاء سالم وجورجينا جميل.
وقالت الناشطات الموقعات على البيان إنه "مع اقتراب العام الدراسي الجديد نجد أطفالنا محرومين من خيار بناء المستقبل بل إن حياتهم تحت الخطر الشديد ويحيط بهم تهديد الإعتقال والموت تحت التعذيب أو القتل عبر القصف كما أن نساء سورية مهددات بالإغتصاب والإعتقال والقتل".
وأضفن: "أعلنا اضرابنا المفتوح عن الطعام واعتصامنا إلى حين تحرك العالم بعيدا عن الوعود التي أدمناها من تنديد واستنكار والقيام باجراءات حقيقية فعلية لوقف المجازر بحق شعبنا".
