خبر عاجل

انهيار جولة محادثات بين الليكود والعمل بشأن تشكيل الائتلاف

تاريخ النشر: 14 ديسمبر 2004 - 10:29 GMT

فشل ممثلو حزبي الليكود والعمل الاسرائيليين في التوصل الى تسوية خلال اجتماع غير رسمي اقيم في مقهى بتل ابيب قبيل فجر اليوم الثلاثاء، وذلك بعد وقت قصير من مغادرة نواب من الليكود من اجتماع لبحث تشكيل الائتلاف اثر خلافات تتعلق بالموازنة.

وغادر ممثلو ليكود طاولة المحادثات مع العمل منتصف الليلة الماضية، واتهموا الليكود بانه "لا يريد اية تغييرات في برنامج (وزير المالية بنيامين) نتانياهو الاقتصادي القاسي، وبما يكفل تقديم ولو قطرة من الانسانية والاعتبار لمواطني اسرائيل".

ورد مفاوضو الليكود بان اعتبروا ان مطالب العمل المتعلقة بالموازنة ستتسبب في تجاوز موازنة العام 2005 لاطارها.

ويطالب العمل نحو 140 مليون دولار اضافية لتمويل طلبة الجامعات والثقافة وكبار السن.

ومع ذلك، قالت مصادر في الليكود انها لا تعتبر هذه الازمة خطيرة، ووصفت الامر بانه حيلة من العمل لتحسين وضعه التفاوضي، متوقعة ان يتم استئناف المفاوضات اليوم الثلاثاء.

ومن جهتها، قالت رئيسة طاقم حزب العمل المفاوض، عضوة الكنيست داليا ايتسيك، بعد مغادرتها اجتماع الليلة الماضية إنها شعرت بأن مندوبي الليكود ليست لديهم نية حقيقية في تحقيق الشراكة فضلاً عن أنهم غير مفوضين باتخاذ قرارات نهائية.
وأضافت أن الطاقم الممثل عن حزبها طلب أمورًا أساسية مثل توسيع سلة الخدمات الطبية، لكن الطرف الآخر جاء كي يتشاجر فقط.
وكانت ايتسيك اعلنت في مستهل الاجتماع إن حزب "العمل" لن يوافق على الانضمام إلى حكومة تكون فيها أحزاب معارضة لخطة الانفصال.

كما اعلن عضو الكنيست حاييم رامون أن حزب "العمل" لن يوافق أيضًا على تغييرات في قضايا الدين والدولة التي تحظى بإجماع وطني.
وفي الوقت الذي أحرزت فيه المفاوضات الائتلافية مع حزب "يهدوت هتوراه" الديني تقدمًا ملموسًا، يبدو أن فرص دخول حزب "شاس" الديني إلى الحكومة باتت ضعيفة بسبب رفضها الإعلان عن تأييدها لخطة الانفصال.
واجتمع رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون الاثنين، مع رئيس حزب "شاس"، إيلي يشاي.

وقال شارون إن على الزعيم الروحي للحزب، الحاخام عوفاديا يوسيف، أن يغير الفتوى التي أصدرها ضد خطة الانفصال وذلك لأن الصورة أصبحت مختلفة الآن بعد رحيل رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات.
واضاف "لقد دخلنا فترة جديدة تحمل معها فرصة لوجود شريك فلسطيني يمكننا التحاور معه".

لكن ذلك لم يقنع الحاخام يوسيف وقال إنه لن يغير قرارًا دينيًا بسبب اعتبارات سياسية، بحسب ما قاله مقربون منه.
وعرض حزب "شاس" اقتراح تسوية يقضي بحرية تصرف أعضاء الحزب في التصويت على المواضيع السياسية، لكن الاقتراح لم يحظ بعد بتأييد "الليكود".
وتوصلت الأطراف إلى تسويات في موضوع الميزانية بالذات حيث قالت مصادر في "شاس" إن حزب "الليكود" قدم تنازلات كبيرة في هذا الصدد مما ساعد في إحراز تقدم.
وسوف يجتمع الطرفان، غدًا، في محاولة أخيرة لإيجاد صيغة تكون مقبولة على الجميع. غير أن أوساط مقربة من "شاس" ومن "الليكود" تستبعد ضم "شاس" إلى الحكومة.(البوابة)(مصادر متعددة)