الفلوجة: عناصر الحشد الشعبي ينهبون المنازل والعبادي يتبرأ

تاريخ النشر: 30 مايو 2016 - 09:13 GMT
رايتس ووتش: تنفيذ أحكام الإعدام جاء وفق دوافع سياسية وانتقامية
رايتس ووتش: تنفيذ أحكام الإعدام جاء وفق دوافع سياسية وانتقامية

أكدت مصادر أمنية وعشائرية محلية متطابقة، وقوع اعمال حرق ونهب قام بها افراد من عناصر الحشد الشعبي في مناطق شمال شرقي الفلوجة.

وبحسب المصادر، فإن افرادا من الحشد الشعبي احرقوا عددا كبيرا من منازل المدنيين بمنطقتي الشهابي الاولى والثانية بعد ان سرقوا اثاثها وكل ما يمكن نقله بحجة عائدية تلك المنازل لعناصر بتنظيم داعش.

وذكرت المصادر، ان افراد الحشد منعوا وجود فصائل الحشد العشائري في تلك المناطق، الأمر الذي أدى الى وقوع توتر بين الحشد العشائري والشعبي الذي اطلق عبارات طائفية وتصرفات غير منضبطة، بحسب المصار ذاتها.

في الاثناء وصفت هيئة علماء المسلمين؛ حملات الإعدام التي تنفذها الحكومة الحالية ومؤسساتها القضائية في المعتقلين؛ بأنها جرائم تطهير عرقي تنفذ بدوافع طائفية وأحكام مسـيسـة، وأوامر قضائية جائرة وغير منصفة ولا تعتمد على وقائع.
وأكّدت الأمانة العامة في الهيئة ببيان  أن حملة الإعدامات الجديدة التي أعلنتها وزارة العدل في الحكومة الحالية بالتزامن مع بدء عدوانها على الفلوجة؛ تأتي في ظل استمرار فشل المؤسسات القضائية وخضوعها للسياسات الحكومية وتوجهاتها الطائفية، وغياب مبدأ استقلال القضاء، بدءًا من عملية الاعتقال التي تتم دون إحضار مذكرات إلقاء قبض مرورًا بانتزاع الاعترافات تحت التعذيب المروّع والإكراه، وصولًا للمحاكمات الهزيلة، التي لا تمت للقانون بصلة وبغياب محامي الدفاع عن المتهم، والذي هو حق للمتهم وفق القانون ثم إصدار أحكام الإعدام الجائرة.

وكانت الوزارة المذكورة قد أعلنت قبل أيام تنفيذها أحكام الإعدام ضد (22) معتقلاً، تحت ذرائع واتهامات مكذوبة وغير قانونية؛ ليصل عدد من تم إعدامهم خلال الأشهر الماضية من عام (2016)؛ إلى أكثر من (122) معتقلًا.
وفي هذا السياق؛ نقل بيان الهيئة عن منظمة (هيومن رايتس ووتش) تأكيدها في تقريرها ذي الصلة بحملة الإعدام هذه؛ بأن تنفيذ أحكام الإعدام جاء وفق دوافع سياسية وانتقامية، ودون المرور بأصول التحاكم والتقاضي في محاكم مستقلة عن النفوذ السياسي.

وقد أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي، عن بدء المرحلة الثالثة من عمليات الهجوم على الفلوجة، فيما دعا الكتل السياسية إلى تناسي الخلافات أو تأجيلها لحين انتهاء العمليات العسكرية ضد تنظيم "داعش" في المدينة. وقال العبادي في كلمة له خلال حضوره جلسة البرلمان  إن "عمليات "تحرير" الفلوجة ستدخل في مرحلتها الثالثة خلال 48 ساعة"، مشيرا إلى أن "على أهالي الفلوجة أما الخروج عبر الممرات الآمنة أو البقاء في منازلهم لحين تحرير المدينة".

ولفت العبادي الى انه «تمت تهيئة مقاتلي العشائر مع جهاز مكافحة الارهاب والفرقة الثامنة للمشاركة في تحرير الفلوجة»، موكدا أن «الحشد الشعبي تحت ادارة الدولة، لكن اتبرأ من اي خرق اجرامي يحصل«.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب صباح النعمان القول إن الجهاز وشرطة الأنبار والجيش العراقي شرعوا في الدخول إلى الفلوجة من ثلاث نقاط قرابة الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي.

وأضاف أن هذه القوات تواجه مقاومة من مسلحي داعش.

وأبلغ ضابط عراقي وكالة رويترز أن وحدة عسكرية تحاول التقدم في المدينة.

وكانت عملية استعادة الفلوجة، التي بدأت قبل حوالي أسبوع بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، ركزت في البدء على استعادة السيطرة على القرى والبلدات المحيطة بالمدينة.

وقد تمكنت مئات العائلات من الفرار من الفلوجة قبل بدء العملية العسكرية.