غادر 19 طالب لجوء اريتريا صباح الجمعة روما متجهين الى السويد في اطار اول عملية لتوزيع عشرات الاف اللاجئين على دول الاتحاد الاوروبي.
وغادر 14 رجلا و5 نساء تم انقاذهم من زورق قبالة سواحل ليبيا وتم تسجيلهم في جزيرة لامبيدوزا الايطالية بعيد الساعة 09,30 (07,30 تغ) في طائرة تابعة لشرطة الحدود الايطالية، في رحلة تستغرق 6 ساعات.
وحضر وزير الداخلية الايطالي انجيلو الفانو والمفوض الاوروبي المكلف شؤون الهجرة ديمتريس افراموبولوس ووزير خارجية لكسمبورغ يان اسلبورن لوداعهم.
وقال الفانو في لقاء صحافي بعد مغادرتهم ان "هذه الطائرة تمثل انتصار اوروبا التي تعرف كيف تكون متضامنة ومسؤولة وتنقذ ارواحا".
وهؤلاء المهاجرون الـ19 هم طليعة 160 الف طالب لجوء يفترض ان يستفيدوا في السنتين المقبلتين من برنامج "اعادة اسكان" غير مسبوق في الاتحاد الاوروبي.
ويستعد نحو مئة آخرين من طالبي اللجوء للمغادرة في الاسابيع المقبلة الى المانيا وهولندا و"دول اخرى عبرت عن استعدادها" لاستقبالهم، بحسب الفانو.
واعلنت المفوضية العليا للاجئين في الامم المتحدة ان الرحلات التالية ستجري جوا كذلك في مطلع الاسبوع المقبل.
وتترافق هذه الاجراءات مع عملية عسكرية اوروبية لمكافحة المهربين قبالة سواحل ليبيا اطلق عليها اسم "صوفيا" وبدات الاربعاء مرحلتها الثانية التي تجيز توقيف المهربين ومصادرة زوارقهم ان دخلوا المياه الدولية.
ويتوقع ان يصدر مجلس الامن الدولي الجمعة قرارا يجيز هذه العملية لاعطائها شرعية دولية. لكن هذا التفويض لا ينطبق على المياه الليبية، حيث تحتاج العملية الاوروبية الى موافقة الحكومة الليبية التي اقترحت الامم المتحدة مشروعا لتشكيلها فجر الجمعة.
في الوقت نفسه شكلت الدول الاعضاء الـ28 في الاتحاد الاوروبي جبهة موحدة في مسألة ترحيل منهجي للمهاجرين الاقتصاديين، في غمرة اسوا ازمة هجرة تشهدها اوروبا منذ 1945.
وقال اسلبورن ان الذين "لا يحتاجون الى حماية دولية ينبغي ان يعودوا الى بلدهم".
وترتدي هذه المسألة حساسية خاصة في ايطاليا، حيث يشكل السوريون والاريتريون والعراقيون الذين خصوا وحدهم ببرنامج اعادة الاسكان الاوروبي، بالكاد ثلث المهاجرين الـ132 الفا الذين وصلوا منذ مطلع العام.
وبعد التوقف في مطار تشامبينو في روما يفترض ان يزور افراموبولوس واسلبورن خلال النهار لامبيدوزا، الجزيرة الايطالية الاقرب الى السواحل الافريقية، ثم اثينا لرصد التقدم في انشاء مراكز الاستقبال الاول للاجئين وتسجيلهم.
ويريد الاتحاد الاوروبي اجراء "فرز" اول بين المهاجرين الذين ليست حياتهم مهددة في بلدانهم والذين يحق لهم طلب وضع لاجئ، لكن ذلك يتعارض مع القانون الايطالي الذي يوفر حماية كبيرة لطالبي اللجوء.
وصرحت المتحدثة باسم المفوضية العليا للاجئين لجنوب اوروبا كارلوتا سامي في المطار "اليوم يوم مهم لانه بداية الخطة الاوروبية. نامل بان تحرز تقدما، لكن ينبغي بذل مزيد من الجهود"، مطالبة "باجراءات لوصولهم الى اوروبا بامان".
وتشير احصاءات المفوضية الى ان الاريتريين يمثلون 26% من 132 الف مهاجر وصلوا الى ايطاليا هذا العام بعد انقاذهم في المتوسط. لكن العبور ادى الى مصرع 3080 شخصا على الاقل بين رجال ونساء واطفال، اغلبهم قبالة سواحل ليبيا.
وفي اليونان حيث ما زال الاف المهاجرين يتوافدون لدخول اوروبا قضى طفل يبلغ عاما ليل الخميس الجمعة على زورق مطاطي بدأ يغرق مع اقترابه من جزيرة ليسبوس.
غادر 14 رجلا و5 نساء تم انقاذهم من زورق قبالة سواحل ليبيا