اوباما قد يفرض عقوبات على اسرائيل بسبب نشاطاتها الاستيطانية

تاريخ النشر: 20 يوليو 2009 - 09:32 GMT

ذكرت صحيفة اسرائيلية الاثنين ان ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما يمكن ان تخفض بمقدار مليار دولار الضمانات المصرفية التي تمنحها وزارة الخزانة الاميركية لاسرائيل تعادل قيمة الاستثمارات في المستوطنات.

وقالت صحيفة "كالكاليست" ان الكونغرس خصص في 2003 ضمانات مصرفية اميركية بقيمة تسعة مليارات دولار يمكن ان تستخدمها اسرائيل للحصول على قروض بشروط تفضيلية في اسواق المال الاميركية.

وتابعت الصحيفة التي تملكها مجموعة "يديعوت احرونوت" انه بقي من هذه الضمانات دفعة بقيمة 2.8 مليار دولار يفترض ان تستخدم قبل 2011 .

لكن الادارة الاميركية يمكن ان تحسم منها مليار دولار تعادل قيمة الاستثمارات الاسرائيلية العامة التي وظفت خارج "الخط الاخضر" الذي كان يشكل الحدود الاسرائيلية قبل ان تحتل اسرائيل في 1967 الضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان والقدس الشرقية.

واستخدمت اسرائيل حتى الآن 4.1 مليار دولار للحصول على قروض بينما حسمت الحكومة الاميركية 290 مليون دولار في تشرين الثاني(نوفمبر) 2003 و740 مليونا في آذار(مارس) 2007 تعادل قيمة الاستثمارات خارج "الخط الاخضر".

وذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي مؤخرا ان ميزانية العام 2009 تتضمن 250 مليون دولار من الاعتمادات لمستوطنات الضفة الغربية على الرغم من ضغوط الرئيس الاميركي باراك اوباما من اجل تجميد الاستيطان. واضافت الاذاعة ان هذه الاعتمادات الموزعة على عدة قطاعات مخصصة بشكل اساسي لاستثمارات في بناء المساكن وتطوير البنى التحتية.

وقالت اذاعة الجيش الاسرائيلي اليوم الاثنين ان الحكومة وافقت على استثمار بقيمة ثلاثين مليون شيكل (7.5 ملايين دولار) للوكالة اليهودية الهيئة شبه الحكومية، في مشاريع بناء تقع في الضفة الغربية خصوصا.

لا فرق

وفي سياق متصل، ابلغت مصادر اميركية كلا من اسرائيل والسلطة الفلسطينية بأن الولايات المتحدة لا تعتبر القدس الشرقية مختلفة عن المواقع الاستيطانية العشوائية بالضفة الغربية في ما يتعلق بمطلبها بخصوص تجميد البناء الاستيطاني.

وجاء التوضيح في سياق الأزمة المتنامية في العلاقات الأميركية - الاسرائيلية بشأن البناء المخطط له لنحو 20 شقة لليهود في فندق "شبرد" في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية. وكانت الولايات المتحدة قد طالبت بوقف المشروع.

ولكن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قال خلال اجتماع حكومي الاحد ان "اسرائيل لن توافق على مراسيم من هذا النوع في القدس الشرقية".

وعندما طلب منها التعليق على هذه الملاحظات، قالت وزير الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، التي كانت في زيارة الى نيودلهي، ان الادارة الاميركية تحاول التوصل الى اتفاق مع اسرائيل بشأن المستوطنات، وان "المفاوضات مكثفة"، بحسب ما نقلته وكالة انباء "اسوشييتدبرس".

مقاومة التهويد

من جانب اخر، ابلغ رئيس جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي "شين بيت"، يوفال ديسكين، الوزراء بأن السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية تشارك في جهود واسعة لمنع الفلسطينيين من بيع اراض في القدس الى يهود. واضاف ان الشيخ يوسف القرضاوي من قطر خصص 21 مليون دولار لأنشطة "حماس" التي تهدف لشراء منازل واقامة بنية تحتية في القدس.

وجاء التعبير عن الاعتراضات الأميركية على مشروع فندق "شبرد" من جانب مسؤولين بارزين في وزارة الخارجية الاميركية للمرة الاولى خلال اجتماع مع السفير الاسرائيلي ميخائيل اورين يوم الخميس الماضي، وذلك استجابة لطلب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس. واشتكى المسؤولون من ان البناء سيغير التوازن الديمغرافي في الحي ويلحق الضرر بالسكان الفلسطينيين.

واجاب اورين بأن الأرض التي يتعلق بها الأمر هي ارض ذات ملكية خاصة، وكان اشتراها الثري اليهودي الأميركي ارفين موسكوفيتش عام 1985، وان المشروع حصل على جميع التراخيص اللازمة من بلدية القدس.