اوباما قلق على المنظمات غير الحكومية

تاريخ النشر: 11 يوليو 2009 - 03:02 GMT
من الواضح ان الرئيس الاميركي باراك اوباما مازال يتخبط في مستنقع سياسة سلفه جورج بوش فهو يبحث عن الامور الهامشية في العالم ويضعها في سلم اولوياته ويتغاضى عن القضايا الرئيسية والمستعجلة والامور الملحة .

الرئيس الذي ينظر اليه الملايين وخاصة في الشرق الاوسط كمنقذ، اختار ان يعلن في بداية زيارته للعاصمة الروسية اهتمامه البالغ بالمنظمات غير الحكومية وعزمه اللقاء معها، بل اصطحب معه فريقا مكون من 25 فردا يمثلون منظمات اميركية نظيره للروسية.

المنقذ الاميركي يدعي انه يسعى الى خلق هامش اكبر من الحرية والتعبير عن الرأي في دول العالم ، ولكنه لم يتطرق الى اكثر من 100 سجن سرية تنتشر في دول العالم وخاصة في الولايات المتحدة نفسها وتعج بالمئات العرب والمسلمين الذين يتعرضون لابشع انواع التعذيب من دون قرار قانوني كما انه لم يلتفت الى القضايا التي وضعت المنطقة على حافة الهاوية وسحبت الجيوش والاساطيل الاميركية من الطرف الاخر من العالم لتجثو بين قارات العالم القديم مستنزفة المليارات من جيب دافع الضرائب الاميركي .

من الاجدر على الرئيس الاميركي ان يتحدث عن طبيعة المناورات التي تجريها القوات الاميركية في دول المنطقة من دون اخذ الاذن من تلك الدول وهو ما يعني انتقاصا لسيادتها ومحرض لدى المتشددين للظهور وممارسة هوايتهم في القتل والتدمير.

من الاجدر بالرئيس الاميركي اذا كان مقيدا حتى الان بتركه بوش في الشرق الاوسط ولم يجرؤ على افهام اسرائيل ان المستوطنات ممنوعة، ان يبحث عن حلول للمشكلات البيئية والاقتصادية التي نتجت عن تمركز قواته واساطيله في المنطقة واستخدمها للاسلحة النووية والمحظورة في افغانستان والفلوجة .

على الرئيس الاميركي اذا عجز عن منع اسرائيل ازالة الجدار العازل ان يبحث عن حلول غير الهروب من العراق هذا البلد الذي ينزف بفعل الجرح الذي الحقته به سياسة عوجاء وخرقاء .

على الرئيس الاميركي ايضا ان يتحمل مسؤولية ايجاد علاج لانفلونزا الخنازير التي وصلت الى الدول العربية من جنوده العائدين الى القواعد الاميركية في المنطقة خاصة في الكويت.

بكل بساطة حتى الان يتجه الرئيس الاميركي باراك اوباما لخذل مؤيديه ومن صفقوا له في العالم ويثبت انه حلقة مستنسخة في سلسلة النظام السياسي الاميركي وليس حلقة جديدة.