رحب المعلقون الاسرائيليون الجمعة بخطاب الرئيس الاميركي باراك اوباما امام شبان اسرائيليين الخميس في القدس، مشيرين الى انه نجح في احد اهداف زيارته المعلنة وهي التحدث مباشرة الى "الشعب" بعيدا عن قادته.
وقالت وسائل الاعلام ان عدم ثقة الاسرائيليين بالرئيس الاميركي الذي كانوا يعتبرون انه يفضل الفلسطينيين عليهم في ولايته الاولى،انتهت بعد خطابه امام اكثر من الفي طالب اسرائيلي متحمس.
وكتب ناحوم بارنيا في صحيفة يديعوت احرونوت "خطاب اوباما كان نادرا وخاصا، حيث كان يحتوي على مزيج ماهر من النظرة التاريخية الواسعة، والرؤية الاخلاقية للعالم والتجارب الميدانية والعواطف والدفء والانتقادات الموجهة".
واضاف "حتى موعد زيارته، كان الاسرائيليون يعتبرونه معاديا لاسرائيل".
واعتبرت معلقة اخرى في الصحيفة نفسها ان الرئيس الاميركي اعاد تاكيد ارتباطه بامن اسرائيل مشيرة الى انه "لو كان هدف اوباما تلطيف الاجواء قبل طرح مبادرات جديدة فانه نجح في ذلك".
وقال ايلي بوديح المتخصص في شؤون الشرق الاوسط في الجامعة العبرية في القدس ان هنالك "تكتيكا جديدا هو تكتيك العناق" مضيفا ان اوباما "يحاول عناق الجمهور الاسرائيلي لمعرفة ما اذا كان بامكانه ان يتقدم بهذه الطريقة".
ومع تأكيده للاسرائيليين الدعم الثابت لاسرائيل، دعا اوباما الشعب الى دفع الطبقة السياسية الى السلام مع الفلسطينيين.
وكتب المراسل الدبلوماسي في صحيفة هارتس اليسارية باراك رافيد بان "اوباما وضع الملف الفلسطيني واحتلال الضفة الغربية في قلب النقاش في اسرائيل. وتضمن خطابه مزيجا من عناق دافىء وضربة في المعدة".
وقال اوباما مخاطبا الشبان الاسرائيليين "ضعوا انفسكم مكان الفلسطينيين" مشيرا الى انه "ليس من العدل بان لا يستطيع طفل فلسطيني ان يكبر في دولته ويجب ان يعيش بوجود جيش خارجي (...) وبان يمر عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين بلا عقاب".
وشرح رافيد بان "اوباما حاول ان يقنع الاسرائيليين- حتى ولو للحظة- بترك جنونهم الارتيابي ومخاوفهم، وذكرهم بديموقراطيتهم الفاعلة، وبانهم قوة عسكرية واقتصادية في المنطقة متحالفة مع اقوى دولة في العالم.ان الاسرائيليين الذين يشعرون بهذه الطريقة سيكونون مستعدين وحدهم للمجازفة من اجل السلام".
ولكن بارنيا اشار الى ان اوباما "ترك لنا خطابا رائعا ولكنه ترك ايضا نفس الجمود الذي كنا فيه قبل وصوله".
وعلى الجانب الفلسطيني، انتقد الصحافي الفلسطيني عبد الباري عطوان في جريدة القدس العربي الخطاب قائلا "لم اشاهد في حياتي رئيسا يتملق للاسرائيليين ويستجدي رضاءهم، ويبتذل في التغني بهم وانجازاتهم وتاريخهم مثل الرئيس الاميركي باراك اوباما".
واكمل "علينا ان نتوقع اربع سنوات عجاف، هي مدة ولاية اوباما الثانية، عجاف بالنسبة الينا كعرب ومسلمين، وسمان بالنسبة الى الاسرائيليين وحكومتهم اليمينية المتشددة".