قام الرئيس الاميركي باراك اوباما بمحاولة جديدة للخروج من المأزق الذي يواجه السلام في الشرق الاوسط ودعا اسرائيل والفلسطينيين والدول العربية الى العمل في وقت واحد للمساعدة في بدء المفاوضات.
ويسعى اقتراح اوباما الى التغلب على الخلاف العميق بين الاسرائيليين والعرب بشأن اي من الجانبين الذي يتعين عليه ان يبدأ اولا لفتات تصالحية لاستئاف عملية للسلام وعد الرئيس بانطلاقها من جديد منذ توليه الرئاسة في كانون الثاني/ يناير.
وطرح البيت الابيض الفكرة ولكنه لم يقدم اشياء محددة في اعلانه ان اوباما تحدث هاتفيا مع الملك عبد الله عاهل الاردن " واتفقا على ضرورة اطلاق المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية بأسرع ما يمكن."
وقال روبرت جيبز المتحدث باسم اوباما للصحفيين "اتفقا ايضا على ضرورة اتخاذ كل الاطراف -اسرائيل والفلسطينيون والدول العربية- خطوات متزامنة لخلق سياق يمكن ان تنجح فيه تلك المفاوضات."
وجاء المنعطف الجديد في الاستراتيجية عقب بيان اوباما بعد اجتماع عقد في البيت الابيض مع الرئيس المصري حسني مبارك يوم الثلاثاء شهد تقدما بشأن القضية الشائكة المتعلقة ببناء المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي المحتلة.
وقال اوباما ان هناك علامات مشجعة بعد ان قالت الحكومة الاسرائيلية انها لم تعط موافقة نهائية على اي مشروعات اسكان جديدة في الضفة الغربية منذ تولي الائتلاف اليميني بزعامة بنيامين نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل السلطة قبل خمسة اشهر.
وعلى الرغم من ان نتنياهو يحاول على ما يبدو ارضاء واشنطن قالت جماعة السلام الان الاسرائيلية المناهضة للاستيطان ان البناء مستمر في الف وحدة سكنية.
ورفض نتنياهو حملة بوش لتجميد الاستيطان بشكل كامل وتسبب هذا المأزق في اخطر شقاق في العلاقات بين الولايات المتحدة واسرائيل منذ عشر سنوات. ويقول الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه لن يستأنف محادثات السلام مع اسرائيل الا بعد ان توقف كل التوسع الاستيطاني.
وتقاوم الدول العربية نداءات اوباما لتقديم لفتات تنم عن حسن النية تجاه اسرائيل ووضعت بدلا من ذلك مسؤولية التحرك اولا على عاتق اسرائيل.
ووعد اوباما بقيام الولايات المتحدة بدور قوي في عملية صنع السلام في الشرق الاوسط على عكس موقف ادارة جورج بوش السابقة. ولكن ظهور حكومة اسرائيلية متشددة والخلافات بين الفلسطينيين اعاق جهود اوباما.
وفي استمرار للضغوط اعلن البيت الابيض ان اوباما سيرسل المبعوث جورج ميتشيل "ليتابع مع الاطراف خلال الاسابيع القليلة المقبلة لوضع اللمسات الاخيرة على الخطوات التي سيتخذونها ويضع الاساس لاستئناف المفاوضات."
وشدد اوباما للملك عبدالله على ما وصفه البيت الابيض "التأييد القوي لجهود الاردن للعمل مع الدول العربية للاتصال باسرائيل والقيام بلفتات."
ويقول الزعماء العرب انهم مازالوا ملتزمين بمبادرة سلام طرحتها الجامعة العربية في 2002 تعرض على اسرائيل الاعتراف بها مقابل الانسحاب من الاراضي العربية التي احتلتها عام 1967 وانشاء دولة فلسطينية والتوصل لحل "عادل" للاجئين الفلسطينيين. ولكن الزعماء يقولون انهم لن ينفذوا المبادرة الا بعد التوصل لاتفاقية سلام بين اسرائيل والفلسطينيين.
وقال جيبز بعد اتصال اوباما بالعاهل الاردني "التفاؤل مازال يتزايد.
"اننا متفائلون ونفهم ان الطريق امامنا لن يكون سهلا."