اوباما يحث على الاسراع بالمفاوضات ونتنياهو يوافق على مقترحاته

تاريخ النشر: 29 يناير 2010 - 11:46 GMT
حث الرئيس الاميركي باراك اوباما على العودة سريعا الى طاولة المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية فيما تحدثت تقارير عبرية عن موافقة بنيامين نتنياهو على مقترحات اميركية لعملية السلام.

وقالت مصادر إسرائيلية إن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وافق على مقترح أميركي جديد لاستئناف مفاوضات السلام العالقة منذ أكثر من عام، يتضمن إطلاق سراح مئات السجناء الفلسطينيين التابعين لحركة فتح في الضفة الغربية في بادرة إسرائيلية لإثبات حسن النية.

وقالت صحيفة هآرتس في عددها الصادر اليوم الجمعة نقلا عن مصادر مقربة من حكومة تل أبيب لم تسمها، إن الموقف الإسرائيلي الجديد جاء بعد اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة مع المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل في تل أبيب يوم الأحد الماضي، مضيفة انه يأتي في إطار مقترح جديد تقدمت بها الإدارة الأميركية للتقريب بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وأضافت المصادر إن المقترح يتضمن إجراء مفاوضات تهدف إلى تقريب وجهات النظر يلعب فيها ميتشل دور الوسيط لنقل المواقف بين رام الله وتل أبيب، مشيرة إلى أنها ستكون شبيه بالمفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وسوريا التي لعبت فيها تركيا دور الوسيط.

ويتفق الطرفان، في إطار المقترح أيضا، على إجراء اجتماعات منخفضة المستوى بين الجانبين في مرحلة لاحقة لتقييم إمكانية استئناف مفاوضات السلام بتمثيل أعلى.

وينص المتقرح الأميركي على أن تبادر إسرائيل بإظهار حسن النية وتسهل حركة الفلسطينيين بين أرجاء الضفة الغربية.

وأوضحت المصادر الإسرائيلية إن السجناء الفلسطينيين المشار إليهم هم من الذين قضوا معظم مدة سجنهم.

وقالت الصحيفة إن نتانياهو وافق على الخطة الأميركية الجديدة بشرط أن تلتزم السلطة الفلسطينية ببنودها، وذلك فيما ابلغ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس المبعوث الأميركي انه يعتزم بحث المقترح من غير أن يعط ردا بالرفض أو القبول.

وقد حث الرئيس الامريكي باراك اوباما اسرائيل والفلسطينيين على تقديم تنازلات للمساعدة على احياء محادثات السلام مشيرا الى أنه لم يتخل عن دبلوماسية الشرق الاوسط على الرغم من هشاشة جهود حكومته حتى الان.

وقال اوباما في اجتماع حاشد في فلوريدا انه لا يزال يعمل من أجل جمع الجانبين على مائدة التفاوض لاستئناف عملية السلام المجمدة منذ 13 شهرا.

وأكد ايضا على قدرة حكومته على القيام بدور وسيط نزيه قائلا انه ملتزم بدعم أمن اسرائيل لكنه متعاطف أيضا مع الفلسطينيين في محنتهم.

وقال اوباما "نحن نعمل على محاولة تعزيز قدرة الطرفين على الجلوس معا الى الطاولة." ولم تحقق جهود حكومته لاستئناف محادثات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين اي تقدم منذ توليه السلطة قبل عام. ويقول منتقدوه انه يستهين بحجم العقبات.

وألقى اوباما باللوم على سياسات داخلية في كل من اسرائيل والاراضي الفلسطينية في تقييد دبلوماسية السلام.

واستشهد بمشكلات واجهها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي قال اوباما انه "يبذل بعض الجهود للتحرك مسافة اكبر قليلا مما يرغب فيه ائتلافه الحاكم."

وتضم حكومة نتنياهو اليمينية احزابا مؤيدة للمستوطنين وتعارض بقوة التخلي عن اراضي محتلة للفلسطينيين لاقامة دولتهم المستقبلية.

وقال اوباما ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس "يريد السلام حقا" لكنه يجب ان يتعامل مع حركة حماس التي ترفض الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود. وأدت سيطرة حماس على قطاع غزة الى اضعاف عباس الذي يسيطر فحسب على الضفة الغربية.

وقال اوباما "سيتعين على الجانبين ان يقدما تنازلات." ودعا الاسرائيليين الى الاعتراف "بالمظالم المشروعة" للفلسطينيين وحث الفلسطينيين على ان "ينبذوا بشكل قاطع العنف" ضد اسرائيل.

ورفض اوباما في رد على اسئلة احد الحاضرين ادانة اسرائيل على اسلوب معاملتها الفلسطينيين وقال "اسرائيل واحدة من اقوى حلفائنا..انها مهمة بشدة لنا ولن احيد ابدا عن ضمان امن اسرائيل."

لكنه اصر على ان "محنة الفلسطينيين هي امر يجب ان نعيره الاهتمام. ليس جيدا لامننا ولامن اسرائيل اذا كان هناك ملايين الافراد يشعرون باليأس."

واتهم كثيرون في العالم الاسلامي الرئيس الامريكي السابق جورج بوش سلف اوباما بالانحياز لصالح اسرائيل. وتعرضت حكومة بوش ايضا لانتقادات على نطاق واسع بانها نأت بنفسها عن جهود السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

وعندما تولى اوباما منصبه تعهد بان تحتل دبلوماسيته تجاه الشرق الاوسط اولوية كبيرة وكلف مسؤولين كبار بالتركيز على استئناف الجهود لحل النزاع المستمر منذ عقود في الشرق الاوسط.

لكن جهوده لاعادة الجانبين الى طاولة المفاوضات احبطت بسبب استمرار الخلافات حول القضايا الرئيسية ومنها بناء المتسوطنات الاسرائيلية.